اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يجلس على كرسيه القش العتيق مستظلاً بصديقته العزيزة تمارا، والتي من خلال أغصانها تتساقط عشرات من دوائر الضوء الصغيرة البيضاء وتنفرش حوله مثل قروش فضية متراقصة، وومضت فوق السور النباتي فراشة بيضاء أسماما "فروشة" و يحب الاعتقاد دائما بأنها نفس الفراشة التي تزوره كل يوم ومن يملك أن يفرض عليه غير ذلك:
و عن "زهيرة" شجرة الليمون البنزهير يقول عفيفى: و أغصان زهيرة تتلامس، وفي بعض المواضع تتشابك مع أغصان جارتها "تمارا" في محبة وود أكيد، وكان طبيعيا أن تبدو مزهوة بما حملت من الحبات الناضجة الصفراء، المنتفخة بالعصير كما يجب أن يكون البنزهير. و ينتقل إلى تصوير الحديث الذي دار بين عصفورين اختارا غصنا لزهيرة موضعا لنقاشهما، وكان يظنهما يتغازلان ويتناجيان بأعذب الألحان، ولكن طول جلوسه في الحديقة أكد له أنها في اغلب الأمر يتخانقان ويتبادلان الشتائم وفي رحيلهما اهتز الغصن وسقطت ليمونه على رأس القطة الممدة بجواره حيث جلست هي الأخرى تستمع بنور الضحى.
لن يخفى عليك الألم الساخر في كلماته عندما تصل إلى نهاية الفصل :"و تذكرت كوب الشاي فمددت نحوه يدا تعودت على منظر عروقها النافرة، محاولا أن أتجاهل ما بدأ يشوبها من رعدة خفيفة في العهد الأخير. لذلك رحبت بانكسار أذن الكوب الخزف البني، لكي أقبض عليه بجماع يدي بدلا من أن أمسكه بإصبعين أو ثلاث فتزداد الرعدة وضوحا. و كان الشاي لذيذا حقا بتلك النكهة الإضافية من نور الضحى"