فرق القرآن الكريم بين كل من السماع، والاستماع، والانصات، بصورةٍ غايةٍ في الدقةِ، والبلاغة، وهي كالآتي:
- السمع : هو ما كان بقصدٍ، وقد يكون بدون قصد، وذُكِرَ ذلك في القرآن الكريم، فقال تعالى: (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ) .
- الاستماع: الاستماع لا يصدر من الشخص إلّا بقصد، ويكون بهدف الاستفادة، ودليل ذلك من القرآن قوله تعالى: (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ). .
- الإصغاء: وهو أعلى الدرجات؛ حيث يتم فيه التركيز وتفاعُل قلب الفرد ومشاعره، قال سبحانه وتعالى في سورة التحريم: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا). .
- الإنصات: هو ترك كل ما يُشغل الإنسان، ويكون في حالة السكون التام والتفرغ للاستماع، قال تعالى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) .
- ويتّضح أنّ هناك فرقاً بين السماع والاستماع والإنصات من حيث درجة الانتباه لدى الشخص؛ لأنّ عمليّة السماع تعني مجرد استقبال الأذن للذبذبات الصوتية الخارجية دون إعارتها شيء من الانتباه المقصود من قِبَل الشخص، أمّا الاستماع فيظهر به انتباه الشخص للأصوات التي يتلقاها، ويكون مقصوداً، وبالنسبة للإنصات، فهو زيادةٌ في الانتباه ؛ حيث يظهر فيه التركيز أكثر من الاستماع؛ وذلك من أجل الوصول إلى هدفٍ معين.
المصدر: mawdoo3.com