اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أعادت مصر التفكير مرة ثانية في إحياء برنامجها النووي بعد حرب 1973 وذلك بعد دراسات أكدت ضعف احتياطات البترول، فتقرر إقامة 8 محطات نووية تغطي احتياجات مصر المستقبلية من الطاقة، وتعوض نقص احتياطيتها البترولية. وعلى هذا الأساس وقعت مصر اتفاقا مع لجنة الطاقة النووية الأمريكية لتوفير خدمات إثراء الوقود النووي اللازم للمحطة، كما صدر قرار جمهوري بإنشاء هيئة المحطات النووية المصرية للإشراف على بناء المحطة، وقرار آخر بتخصيص مساحة 50 كيلو متر مربعاً على ساحل البحر الأبيض المتوسط بطول 15 كم وعمق 3 كم في منطقة الضبعة لبناء المحطة، والتي كان قد رسى عقدها على الشركة الأمريكية ذاتها، التي كانت قد كلفت بدراسة إنشاء المحطة قبل حرب 1967، و خلال زيارة الرئيس الأمريكي نيكسون، إلى مصر أعلن عن موافقة الولايات المتحدة علي تزويد مصر بمحطتين نوويتين تصل قدرتهما إلى 1800 ميجاوات، وفي عام 1978، أجرت الهند أول تفجير نووي اختباراً لقنبلتها النووية الأولى التي فاجأت العالم، وفي تلك الأثناء تم التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية والتي كان من ضمن شروطها إخضاع المحطات النووية للتفتيش من طرف الدول العظمى للتأكد من سلمية المحطات. وعندها اشترطت الولايات المتحدة على الرئيس السادات ضرورة أن تصدق مصر على المعاهدة التي كانت قد وقعتها، وتقبل بإخضاع أنشطتها النووية لرقابة الوكالة الدولية، رفض السادات الشرط الأمريكي، وأصر على امتناع مصر عن التصديق على المعاهدة، مالم تفِ الولايات المتحدة بوعودها السابقة وتلزم إسرائيل بالانضمام إلى المعاهدة، ووجه موقف السادات هذا ضربة قوية إلى المشروع ما أدى إلى إجهاضه.