اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أغلقت الحكومة منشآت للأمن؛ وأصدرت وزارة الدفاع حظر التجول اعتباراً من الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي في يوم الهجمات، وفرضت حظراً مؤقتاً على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما أغلقت وزيرة التعليم، أكيلا فيراج كاريياواسام، جميع المدارس لليومين التاليين. وأعلنت بورصة كولومبو أن عملياتها سيتم تعليقها مؤقتاً في أعقاب الهجمات الإرهابية، ولن يتم فتحها كما كان مخطط لها في 22 أبريل 2019.
عثر على عبوة ناسفة بشكل أنبوب كلوريد متعدد الفاينيل طوله 1.8 متر (5.9 قدم) ربما مملوءة بآر دي إكس، بالقرب من مطار باندارنيك الدولي في كولومبو وفككت وابطل مفعولها بواسطة قوات سلاح الجو السريلانكي.
عثرت الشرطة على ثلاث قنابل أخرى بالقرب من مستشفى الدكتور نيفيل فرناندو. وفي 22 أبريل حددت فرقة العمل الخاصة (وهي وحدة النخبة لمكافحة الإرهاب التابعة لشرطة سريلانكا) موقع سيارة تابعة للمهاجمين بالقرب من ضريح القديس أنتوني، موقع أحد انفجارات اليوم السابق. وعند التفتيش، عثر على السيارة وقد زودت بثلاث قنابل. بعد إخلاء وحدة نزع فتيل القنابل في المنطقة المحيطة بها، انفجرت القنابل في وقت واحد أثناء محاولة فاشلة لنزع الفتيل. في اليوم نفسه، ذُكر أن الشرطة عثرت على 87 قطعة من أدوات القنابل في محطة باستيان مواتا للحافلات الخاصة في بيتاه.
قالت وسائل الإعلام السريلانكية أن 359 شخصًا قتلوا على الأقل، بينما جرح أكثر من 500 شخصاً، بعضهم في حالة خطيرة، وغالبيتهم العظمى من السريلانكيين مع ما لا يقل عن 39 من الرعايا الأجانب من المواطنين الأمريكيين والبريطانيين والصينيين والدانمركيين والهولنديين والبرتغاليين. وزارة الخارجية السريلانيكية أكدت مقتل مواطنين من الهند والبرتغال وتركيا والمملكة المتحدة بالإضافة إلى العديد من الرعايا الأجانب غير المعروفين. وأكدت وزارة الخارجية الدنماركية مقتل ثلاثة مواطنين دانمركيين. أعلن عن مقتل خمسة سائحين بريطانيين، اثنان منهم يحملون الجنسية الأمريكية. قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن العديد من المواطنين الأمريكيين قد قتلوا. وقال مدير مستشفى سريلانكا الوطني في كولومبو، الدكتور أنيل جاسينغ، إنه يوجد أحد عشر قتيلًا من بولندا والدنمارك والصين واليابان وباكستان والولايات المتحدة الأمريكية والهند والمغرب وبنغلاديش من بين القتلى هناك.
كان شانتها مايادون، رئيس الطهاة في التلفزيون السريلانكي، من بين القتلى. وكان من بين الضحايا الدنماركيين ثلاثة من بين أربعة الأطفال لأندرس هولش بوفلسن، الرئيس التنفيذي لشركة بستيلر لبيع الملابس الدنماركية. وكانت الضحية البنغلاديشية زيان تشودري البالغة من العمر 8 سنوات، وهي عضو من عائلة شيخ واجد، وابنة عم رئيسة وزراء بنغلاديش شيخة حسينة واجد. مات 45 طفلاً على الأقل في الهجمات، من بينهم تسعة من الأجانب.
في 23 أبريل عام 2019، أقيمت أول جنازة جماعية. وقام مستشفى جافنا التعليمي أيضاً بحملات للتبرع بالدم إلى الضحايا الذين استقبلوا في المستشفيات.
ألقت الشرطة المحلية القبض على ثمانية أشخاص يقيمون في ضاحية ديماتاجودا فيما يتعلق بالهجمات. وقُبض على خمسة مهاجمين مشتبه بهم وشركاء آخرين في أحد المنازل أثناء الليل. وأكدت الشرطة في اليوم التالي للتفجيرات أنه اعتقل 24 شخصاً فيما يتعلق بسلسلة التفجيرات. وقُتل ثلاثة من ضباط الشرطة ومدنيين إثنين جراء القنابل التي انفجرت أثناء كشفها وتفكيكها. وشارك سبعة من الانتحاريين في الهجمات.
أكدت وزيرة الصحة راجيثا سيناراتني أن جميع المفجرين كانوا مواطنين سريلانكيين مرتبطين بجماعة التوحيد الوطنية، وهي جماعة إسلامية مسلحة ومتشددة محلية، لكن يشتبه في وجود صلات أجنبية. ولم يكن هناك ادعاء بالمسؤولية. وادينت قيادة جماعة التوحيد الوطنية من قبل العديد من المنظمات الإسلامية السريلانكية في عام 2016 لدعوتها بتلقين الأصولية المتطرفة للأطفال وللاشتباكات مع الرهبان البوذيين، وارتبط إسمها في عام 2018 بتخريب التماثيل البوذية. وقام العضو في جماعة التوحيد الوطنية، و"العقل المدبر للتفجير" مولوي زهران هاشم، وهو إمام إسلامي متطرف من سريلانكا، بالوعظ على حساب فيسبوك من خلاله أبدى تأييده لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) السريلانكي، والمعروف باسم "الغرابة"، وعلى موقع يوتيوب.
قام الوزير السريلانكي هارين فرناندو، بتغريد أن قائد الشرطة بوجوث جايسوندارا أرسل تنبيهاً لنائب المفتش العام بريال ديساناياكي مؤرخًا في 11 أبريل من عام 2019، وفيه ينقل تقريرًا استخبارياً هندياً من 4 أبريل يذكر فيه أن الانتحاريين ينتمون إلى جماعة التوحيد الوطنية بقيادة محمد قاسم محمد زهران يخططون لمهاجمة الكنائس البارزة والسفارة الهندية في كولومبو. وبعد نفي الحكومة الأولي لصحة التنبيه، صرح رئيس الوزراء رانيل ويكريمسينغه أن "المعلومات كانت موجودة" عن الهجمات، وأنه يجب على حكومته "النظر في سبب عدم اتخاذ الاحتياطات الكافية". وطلب الوزير في وقت سابق ألا تنشر وسائل الإعلام أسماء المهاجمين، وقال إن الحكومة تعتقد أن الهجمات نفذتها مجموعة واحدة من المتطرفين الدينيين.
كان المهاجم في فندق سينامون جراند ضيفاً سُجل باسم "محمد عزام محمد" وأعطى عنوانًا مزيفًا. وتم التعرف على الإنتحاري في فندق فندق شانغريلا من قبل الشرطة باسم "إنسان سليفان"، وهو صاحب مصنع، وتم اعتقال تسعة من موظفيه. وقالت حكومة سريلانكا في 22 أبريل أن الهجمات نفذها أعضاء في جماعة التوحيد الوطنية بدعم من الإرهابيين الدوليين.
في 23 أبريل عام 2019، قالت ثلاثة من مصادر الحكومة والجيش السريلانكي لوكالة رويترز إن مواطناً سورياً رهن الاحتجاز لاستجوابه بشأن الهجمات.
في وقت لاحق من يوم 23 أبريل عام 2019، قال وزير الدفاع السريلانكي، روان وييوارديني، أن التحقيقات الأولية كشفت أن المتطرفين الإسلاميين "نفذوا الهجمات رداً على هجوم مارس على مسجدين في نيوزيلندا". ومع ذلك فقد كان هذا موضع شك، حيث يعتقد المحللون أن الهجمات قد تم التخطيط لها في وقت سبق هجوم كرايستشيرش. وأعلنت تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مسؤوليتها عن الهجمات، وجاء في بيان التنظيم أنّ "منفذي الهجوم الذي استهدف رعايا دول التحالف والنصارى في سريلانكا من مقاتلي الدولة الإسلامية".
حظرت الحكومة بشكل مؤقت شبكات التواصل الاجتماعي الكبرى وخدمات الرسائل مثل فيسبوك، وإنستغرام، وواتساب، وفايبر، وسناب شات ويوتيوب خلال ساعات من الهجوم. قال المسؤولون "لا يمكن الوثوق" في فيسبوك وواتساب بسبب الأخبار المزيفة حول تفجيرات عيد القيامة. وشمل الحظر مزودي خدمة الشبكة الخاصة الافتراضية الذين يمكن استخدامها للتحايل على الحظر.
تغاضى بعض المعلقين عن هذه الخطوة واعتبروها دليلاً على أن مواقع التواصل الاجتماعي فشلت في إيقاف المعلومات المضللة. وانتقد آخرون الحظر لعرقلة السريلانكيين عن وسائل التواصل مع الأقارب خلال الكارثة. ورأى بعض المعلقين والباحثين أن ذلك يؤدي إلى نتائج عكسية في الحد من الأخبار المزيفة.
تعرض المفتش العام للشرطة بوجيث جياسوندارا لإنتقادات شديدة في أعقاب التفجيرات، وكانت أبرز الإنتقادات من حزب تحالف حرية الشعب المتحدة والتي حثته على الاستقالة بسبب الفشل التام في منع التفجيرات. في وقت لاحق، ادعى المرشح الرئاسي السابق فيلد مارشال ساراث فونسيكا أنه من الظلم إلقاء اللوم على المفتش العام للشرط، وادعى أنه كان هناك صراعاً بين عمل المخابرات العسكرية والمحققين الجنائيين، ودعا إلى تحسين الآلية الإستخباراتية وتبسيط التصاريح الأمنية.
في خطاب ألقاه في البرلمان، انتقد الرئيس السابق وزعيم المعارضة الحالي ماهيندا راجاباكشا الحكومة لإضعافها أجهزة المخابرات على مر السنين. وذكر أنه في يناير عام 2015، قام بتسليم بلد آمن وسلمي مع جهاز قوي للأمن القومي. وادعى أن الحكومة الحالية مسؤولة بشكل مباشر عن تفجيرات عيد القيامة في عام 2019، موضحاً أنه في مناسبة مهمة مثل عيد القيامة، يقوم ممثلو الحكومة عادةً بحضور القداس، ومع ذلك، في هذه المناسبة تحديداً، لم يكن هناك ممثلون حكوميين في الكنائس أو بالقرب منها. وألقى باللوم على الحكومة لتخفيف صلاحيات جهاز الأمن القومي وادعى أن هذا الهجوم الإرهابي لم يكن ليحدث لولا إدارته. بالإضافة إلى ذلك، كانت الحكومة تستعد لإلغاء قانون منع الإرهاب، وتساءل عما إذا كانوا قد نجحوا في إلغائه، وما هو نوع الموقف الذي ستكون عليه الحكومة للرد على الحادث.
في 24 أبريل عام 2019، وعد الرئيس مايتريبالا سيريسينا بإجراء تغييرات كبيرة على قيادة قوات الأمن خلال الـ 24 ساعة القادمة وتعهد "بإعادة هيكلة كاملة" للشرطة وقوات الأمن الوطني في الأسابيع المقبلة. وتأتي هذه التغييرات وسط مزاعم بأن الخلاف بين الرئيس ورئيس الوزراء ساهم في الفشل في الإستجابة الفعالة للتهديدات التي تقوض الأمن القومي. تسبب هذا الحادث أيضاً في نكسة كبيرة للحكومة وللأحزاب السياسية الأخرى قبل الانتخابات الرئاسية السريلانكية 2019 مباشرةً.