اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتقد بعض علماء اللغة العربية واستنادا إلى النص القرآني في قصة يوسف «أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين» أن معنى «أفتوني» في هذه الآية هو «بينوا لي علماً استفيد منه» والفتوى في العقيدة الإسلامية هي تعبير عما وهب الله شخصا معينا من العلم استنادا على نفس السورة السابقة «يوسف أيها الصديق أفتنا», «لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي». وجاء أيضا في تفسير القرطبي بمعنى «سُؤَال قَوْم مِنْ الصَّحَابَة عَنْ أَمْر» [3] حسب تفسيره لهذه الآية من سورة النساء «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ» وجاء في سورة النمل بمعنى «أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أَمْرِي» استنادا إلى تفسير الطبري لآية «قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ» [4].
استنادا إلى سنن الدارمي عن عبيد الله بن أبي جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار» واستنادا على جامع بيان العلم لابن عبد البر أن البراء بن مالك قال «أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)يسألون عن المسألة وما من رجل منهم إلا ويودّ أن أخاه كفاه فيرده هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى يرجع إلى الأول» [5]. وفي هذا الرواية إشارة واضحة إلى ضخامة مسؤولية إصدار فتوى.