اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أخرج "كوروساوا" أول فيلم له بالألوان الطبيعية، "دوديسكادن" (DodesuKaden، 1970)، عن رواية لـ"شوغورو باماتو". يصور هذه الفيلم وبطريقة مؤثرة وقاتمة الحياة اليومية في البيوت القصديرية في إحدى ضواحي "طوكيو" بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. يتبين في هذا الفيلم مدى تأثر المخرج بموجة الواقعية الجديدة التي حمل المخرجون الإيطاليون مشعلها في سنوات الستينيات، كما يمكن معاينة بعض عناصر الرواية الروسية الكلاسيكية -والتي تأثر بها أيضا واقتبس منها العديد من أفلامه-، من خلال تصويره لهذه المأساة بطريقة درامية، كان حضور التعبير التصويري الياباني قويا من خلال حدة الألوان في اللوحات والمشاهد التي يعرضها الفيلم. كان العمل جديدا على تلك الفترة، ولاقى فشلا ذريعا نظرا لعدم تفهم جمهور المشاهدين لرسالة المخرج. صاحب هذا الإخفاق دخول "كوروساوا" في فترة من أكحل فترات حياته، بلغ إحباطه درجة حاول فيها الانتحار. بعد مرور السنوات أصبح النقاد يرون في فيلم "دوديسكادن" عملا محوريا ليس فقط في حياة كوروساوا وإنما في تاريخ السينما العالمية أيضا.