English  

كتب الغزو وإقامة النظام الإيطالي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الغزو وإقامة النظام الإيطالي (معلومة)


على الرغم من الحماية طويلة الأمد والتحالف مع إيطاليا، غزت القوات الإيطالية ألبانيا في السابع من أبريل عام 1939 قبل خمسة أشهر من بداية الحرب العالمية الثانية، لكن القوات المسلحة الألبانية أثبتت عدم فعاليتها ضد الإيطاليين وهكذا احتُلت البلاد بعد فترة قصيرة من الدفاع ثم هرب الملك الألباني أحمد زوغو إلى اليونان في التاسع من أبريل من العام نفسه.

بالرغم من أن ألبانيا أصبحت محميةً إيطالية فعليًا منذ عام 1927 أراد الزعيم السياسي الإيطالي بينيتو موسوليني سيطرة مباشرة على البلاد لزيادة مكانته ومكانة إيطاليا والرد على ضم ألمانيا للنمسا واحتلال تشيكوسلوفاكيا، كل ذلك بهدف السيطرة على ألبانيا ونشر قوات كبيرة من الجيش الإيطالي تمهيدًا لعمليات مستقبلية في كل من يوغوسلافيا واليونان.

كانت ألبانيا محمية تابعة للمصالح الإيطالية على غرار محمية لبوهيميا ومورافيا الألمانية وحُكمت من قبل نائب إيطالي ممثَّلًا عن الملك فيكتور إيمانويل الثالث وتأسس اتحاد جمركي، أما السياسة الألبانية الخارجية فقد كان من المقرر لروما أن تتولى أمرها. كذلك ضُمت القوات المسلحة الألبانية إلى الجيش الإيطالي وعُين مستشارون إيطاليون داخل كل مستويات الإدارة الألبانية، وشهدت البلاد انتشار الحزب الفاشي الألباني والتنظيمات المصاحبة له على غرار النموذج الإيطالي إذ كان هذا الحزب فرعًا من الحزب الوطني الفاشي لإيطاليا فقد أدى بعض أعضائه اليمين للامتثال لأوامر موسوليني.

بدأ مواطنون إيطاليون بالاستقرار في ألبانيا كمستعمرين بهدف امتلاك أرض ومن ثم تحويلها إلى تربة إيطالية وفي فترة حكم فيكتور إيمانويل عُين شفقت فرلاتشي كرئيس للوزراء متحكمًا بالنشاطات اليومية للمحمية الإيطالية لكن الأخير استُبدل بمصطفى ميرليكا كروجا في الثالث من ديسمبر عام 1941، بعد ذلك أصبحت مصادر البلاد الطبيعية تحت سيطرة إيطاليا المباشرة بما فيها البترول الذي بات ملكًا لشركة أجيب الإيطالية.

كانت ألبانيا مهمة جدًا ثقافيًا وتاريخيًا لأهداف الفاشية الإيطالية القومية إذ كانت الأراضي الألبانية جزءًا من الإمبراطورية الرومانية حتى قبل ضم الرومان لشمال إيطاليا، لاحقًا خلال العصور الوسطى العليا تأثرت بعض المناطق الساحلية (كدُراس) ومُلكت لعدة سنوات من قبل قوى إيطالية على رأسها مملكة نابولي وجمهورية البندقية.

أجاز الحزب الفاشي الإيطالي احتلاله لألبانيا من خلال دراسات بينت التقارب العرقي بين الألبان والإيطاليين خاصة ضد اليوغوسلافيين السلافيين. ادعى الحزب ارتباط الألبانيين بالإيطاليين من خلال التراث العرقي بسبب روابطهم مع الإيتاليوتيين قبل التاريخ والسكان الإيليريين والرومان وأن التأثير الكبير الذي أبدته إمبراطوريتا روما والبندقية على ألبانيا يبرر حق إيطاليا في امتلاكها. حاولت إيطاليا إضفاء الشرعية على حكمها لألبانيا وكسب التأييد الشعبي من خلال دعم المطامع الألبانية الموجهة نحو كوسوفو التي تقطنها أغلبية ألبانية في مملكة يوغوسلافيا وإيبروس في اليونان خاصة منطقة تشاميريا الحدودية التي تسكنها أقلية تشام الألبانية، هكذا ادعى الناشر الإيطالي تجيوبوليتيكا أن سكان منطقة أكارنانيا اليونانية ينتمون إلى ألبانيا بسبب كونهم ديناريين وشكلوا نظامًا جغرافيًا وحيدًا مع المنطقة الأدرياتيكية.

على الرغم من الجهود التي بذلها النائب الإيطالي فرانشيسكو جاكوموني لإثارة التمردات وإنشاء طابور خامس إضافةً للتقارير التي أرسلها لوزير الخارجية الإيطالي الكونت تشانو لكن الأحداث أثبتت أن الحماس كان قليلًا بين الألبان أنفسهم: بعد غزو إيطاليا لليونان هاجر معظم الألبان أو انشقوا.

المصدر: wikipedia.org