English  

كتب الغزو الوهابي لكربلاء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الغزو الوهابي لكربلاء (معلومة)


    جاء هجوم الوهابيون على كربلاء سنة 1802م في وقتٍ كانت فيهِ بغداد تعاني من تفشي وباء الطاعون وكان واليها مريضاً يعاني من مرض المفاصل، حيث يذكر (لونكريك) في كتابه أربعة قرون من تأريخ العراق الحديث، في استعراضه للهجوم الوهابي بأن والي العراق المملوكي سليمان باشا كان في الخالص مبتعداً عن الطاعون الذي انتشر في بغداد عندما وصله خبر تحرك القوات السعودية نحو العراق للغزو الربيعي المعتاد فأصدر أوامره إلى نائبه علي باشا بالتحرك نحو كربلاء لصد الغارات السعودية وبينما كان القائد العثماني يجمع جيشه في الدورة قرب بغداد، هاجم الوهابية كربلاء، وكانت في هذه الفترة عبارة عن قصبة صغيرة مؤلفة من ثلاثة إطراف يعرف الأول محلة آل فائز، والثاني آل زحيك، والثالث آل عيسى، وكان معظم سكانها في زيارة للنجف فسارع من كان فيها لإغلاق أبواب السور حيث كانت مسورة بسور بسيط من اللبن وسعف النخيل وجذوعه والطين، لكن المهاجمين تمكنوا من فتحه عنوة فكانت الفاجعة الكبرى بتدمير المدينة وقتل سكانها، حيث داهمت كربلاء أعداد كبيرة قدرتها بعض المصادر بأربع عشر ألف إلى ستة عشر إلف فارس وراجل وذكرت مصادر أخرى أنهم بحدود خمسة وعشرون ألف من الفرسان وقد امتطوا الجياد العربية الأصيلة، وكانوا قبل ذلك قد بعثوا جماعة منهم إلى ضواحي كربلاء وقد ارتدوا زي الزوار حيث قامو بقتل سكان المدينة ولقد قدر بعضهم عدد القتلى بألف نسمة وقدرهم الأخرون بخمسة ألاف. وبعد هذه الحادثة تبرع أحد ملوك الهند بإعادة بناء ما خربه جيش آل سعود، فأخذ المرجع الكبير أنذاك السيد علي الطباطبائي على عاتقه سنة 1217هـ (1802م) مسؤولية إعادة بناء وترميم المراقد المقدسة والأسواق والبيوت وشيد للمدينة سوراً حصيناً تتوزع عليه الأبراج والمعاقل، وجعل لهذا السور ستة أبواب.

    المصدر: wikipedia.org