اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 24 سبتمبر عام 1762، انطلق أسطول بريطاني ضمَّ ثماني سفن خطية وثلاث فرقاطات وأربع سفن مؤن بحصيلة قوة 6839 جنود نظاميين وبحارة ومشاة البحرية (مارينز)، وأبحر ضمن خليج مانيلا من مدينة مدراس. استولت البعثة بقيادة العميد ويليام دريبر والأميرال الخلفي صموئيل كورنيش على مانيلا «أكبر حصن إسباني في غرب المحيط الهادئ».
لم تكن الهزيمة الإسبانية مفاجئة حقًا. توفي الحاكم العام السابق للفلبين بيدرو مانويل دي أرانديا عام 1759، ولم يستطع بديله العميد فرانسيسكو دي لا توري الوصول بسبب الهجوم البريطاني على هافانا في كوبا. عيّن التاج الإسباني رئيس أساقفة مانيلا «مانويل روغو ديل ريو إي فييرا» المكسيكي المولد كنائب حاكم مؤقت. ارتُكبت العديد من الأخطاء من قبل القوات الإسبانية وهذا يعود بصورة جزئية إلى حقيقة أن الحامية كانت بقيادة رئيس الأساقفة عوضًا عن قائد عسكري نظامي.
في 5 أكتوبر عام 1762 (4 أكتوبر حسب التقويم المحلي)، في الليلة السابقة لسقوط مدينة مانيلا المسوّرة، أقنع الجيش الإسباني روغو بالدعوة لعقد مجلس حرب. رَغِب رئيس الأساقفة إعلان الاستسلام مراتٍ عديدة لكنه مُنع من ذلك. في ذلك اليوم، نجح البريطانيون مستخدمين المدفعية الثقيلة باختراق جدران حصن سان دييغو. أفرغت فرقة الاستطلاع الخندق من المياه، وأسقطوا المدافع عن ذلك الحصن، إلى جانب الحصنين المجاورين، سان أنديز وسان أوغينو. بالإضافة لذلك، أضرموا النار في أجزاء من البلدة، واقتادوا القوات الإسبانية بعيدًا عن الجدران. وفي فجر 6 أكتوبر، هاجمت القوات البريطانية الثغرة واستولت على الحصون دون أن تواجه مقاومة تذكر.
خلال الحصار، فقد الأسبان ثلاثة ضباط ورقيبين و50 مشاة خط و30 مدنيًا من ميليشيا الجيش الشعبي، فضلًا عن وقوع العديد من الجرحى. وقع في صفوف المواطنين 300 قتيل و400 جريح. عانى المحاصِرون من 147 إصابة بين قتيلٍ وجريح من ضمنهم ستة عشر ضابطًا. وقد أطلق الأسطول على المدينة أكثر من 5 آلاف قنبلة وأكثر من 20 ألف قذيفة.