اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مع قبول إسرائيل الإنذار الأنجلو-فرنسي ووقوفها بالقرب من القناة دون أن تجد قوات مصرية أمامها، هددت شريكتيها بأنه إذا لم يتدخلا كما اتفق عليه مسبقاً فإنها ستقبل قرار الجمعية العامة بوقف إطلاق النار، وحينئذ لن يبقى هناك مبرراً لهجوم بريطاني فرنسي، ترافق ذلك مع تسارع الأحداث والإجراءات داخل الأمم المتحدة، وتضائل احتمالات قيام ثورة داخلية في مصر تطيح بعبد الناصر - كما توقعت الخطة الأنجلو-فرنسية -، بالإضافة إلى الضغوط الفرنسية المؤيدة للحرب، فصدرت الأوامر بالشروع في تنفيذ الخطة البريطانية الفرنسية المشتركة.
قبل منتصف ليلة 3/4 نوفمبر 1956 عقد الجنرال تشارلز كيتلي مجلس الحرب في مركز قيادة العمليات المشتركة في ابسكوبي، بمشاركة الأدميرال بيير بارجو، الجنرال أندريه بوفر، الجنرال جان جايلز، الجنرال جاك ماسو، البريجادير بتلر. وتبلورت نتائج الاجتماع في تنفيذ الخطة تلسكوب وهي خطة تعرضية مزدوجة، في جوهرها هي مزيج من الخطة سمبلكس أو أومليت 2 والخطة موسكتير المعدلة النهائية، على أن تنفذ الخطة تلسكوب خلال أيام 6،5،4 نوفمبر على الوجه التالي:
انعقد المجلس مرة أخرى فجر يوم 4 نوفمبر بوصول السير أنتوني هيد، الجنرال جيرالد تمبلر، الجنرال كيتلي، هوبس، موري، وحضر عن الجانب الفرنسي الأدميرال بارجو، الجنرال جازان، بابان، وذلك بغرض رأب أي صدع بين القيادات.
مع فجر يوم 4 نوفمبر وزعت خطط العمليات على المسئولين وبدأ تحميل السفن بصفة نهائية في ميناء ليماسول، ومساءً صدر الأمر بالإبحار، في اليوم التالي 5 نوفمبر التقت السفن الفرنسية مع السفن البريطانية التي أبحرت من مالطة، وسارت العمارتان البحريتان في خمسة أرتال - ثلاث بريطانية واثنتان فرنسيتان - خلف ستار من سفن الكراكات. وفي صباح نفس اليوم هبط المظليون البريطانيون فوق منطقة الجميل، ولحقهم المظليين الفرنسيين فوق منطقة جنوب قناة الوصل التي تربط قناة السويس ببحيرة المنزلة، ثم أعقبها عملية إبرار فوق منطقتي الرسوة وبورفؤاد، وأعقب ذلك عملية اقتحام جوي رأسي بالحوامات من حاملات الطائرات على منطقة رأس الشاطئ.