اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كل باب يحمل خلفه سرًّا، لكن هناك أبوابًا لا تفتح إلا لمن يجرؤ على مواجهة الحقيقة العارية . ليست كل الغرف متشابهة، فبعضها مجرد مساحة للعزلة، و بعضها الآخر متاهة من الظلال و الانعكاسات، حيث يتلاشى اليقين و يولد الشك . لكن ماذا عن الغرفة التي لا رقم لها ؟ أو بالأحرى، الغرفة التي تبدأ منها كل الأرقام ؟ الغرفة رقم صفر ليست مجرد مكان، إنها حالة ذهنية، نقطة البداية و النهاية معًا، حيث لا شيء يسبقها و لا شيء يأتي بعدها . إنها المساحة التي تتلاشى فيها الحدود بين الداخل و الخارج، بين الوعي و اللاوعي، بين الحقيقة و الخيال. كل من يدخلها يترك وراءه جزءًا منه، و ربما لا يخرج منها أبدًا كما كان . في هذا الكتاب، لن أقدم لك طريقًا واضحًا، و لن تجد إجابات جاهزة. ستدخل معي إلى الغرفة رقم صفر، و ستقرر بنفسك إن كنت ستخرج… أم ستبقى للأبد بين جدران السؤال .