اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الغباء السياسي - محمد توفيقثمانون مليونا دفعوا ثمن هذا الكتاب لكنهم لم يقرؤوه! الشعب المصرى بكل تياراته ، وفئاته ، وطوائفه ، دفع الثمن . البعض دفع حياته ، والبعض دفع حريته ، والبعض دفع عقله ، والبعض دفع عمله ، والبعض دفع عزلته ، والبعض دفع غربته ، والبعض دفع آماله ، والبعض دفع ماله . الكل دفع الثمن ، لكن شيئا لم يتغير ؛ لأن القانون يحمى المغفلين إذا صاروا حكاما ! وقتها تصبح أدلة الإدانة هى نفسها حيثيات البراءة ، ويخرج المتهم من القضية لعدم كفاية الأدلة ، ويدفع المجنى عليه أتعاب المحاماة ، رغم أن الجميع كان شاهدا على ما حدث . لكنها ضريبة الغباء السياسى الذى ظل حاكما ومتحكما ومسيطرا ومتصدرا المشهد السياسى بطول التاريخ وعرضه ، ورغم الحديث الدائم عن نظرية المؤامرة والطرف الثالث ، فإننى بعد بحث طويل وقراءة متأنية فى كتب التاريخ تأكدت أن ظهور الطرف الثالث سببه غباء الطرف الأول ، وأنه إذا كانت هناك مؤامرة لما كانت تستطيع أن تحقق أهدافها لولا «الغباء السياسى» . لكن السؤال الذى يطرح نفسه دائما هو كيف يصل الأغبياء والمتغابون إلى كرسى الحكم فى مصر بهذه السهولة على مر العصور ؟