اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد أن عاد الصواف إلى العراق بعد حصوله على العلم من الأزهر الشريف، وتبنّيه فكر الإخوان المسلمين، ورأى أن يبدأ الدعوة من خلال العمل الشعبي في المساجد والجمعيات والخطابة والتدريس.
وصف الصواف بأنه كان ذا فراسة، وتجلّت تلك الصفة في اجتذابه علامة العراق الكبير الشيخ أمجد الزهاوي إلى جماعة الإخوان المسلمين، وكان أمجد الزهاوي قاضيا وعالما معروفا في مدينة بغداد، فاستطاع الصواف أن ينقله من حياته السابقة إلى حياة الدعوة والعمل رغم أنه بلغ في تلك الفترة سن المعاش. وتحدث عن هذه الصفة في الصواف الشيخ علي الطنطاوي في كتابه رجال من التاريخ، فقال:" كان الشيخ أمجد كنزا مخبوءاً فكشفه الصواف، كان كتابا عظيما مخطوطا لا يعرفه الناس فطبعه الصواف ونشره".
عمل الصوّاف مدرساً في كلية الشريعة في الأعظمية ببغداد مفضلا التعليم على القضاء الذي يحمل درجة التخصص فيهِ من الأزهر، وأنشأ جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم أسس مع الشيخ أمجد الزهاوي جمعية الأخوة الإسلامية سنة 1948 والتي هي واجهة عمل الإخوان في العراق، وأصدر مجلة الأخوة الإسلامية التي استمرت بالصدور عامين حتى أغلقتها حكومة "نوري السعيد" في العهد الملكي، وألغت الجمعية.
وأثار توقيع حكومة العراق معاهدة بورتسموث مع الإنجليز في 15 يناير 1948م غضباً لدى الشارع العراقي في حينه، فكان الصواف بخطبه النارية يمثل المعارضة، فسُجِن على أثر ذلك وفُصِل من عمله.