اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عاد ميكيلانجيلو إلى فلورنسا بين عاميّ 1499 و1501، وكانت الأوضاع تتغير في تلك الجمهورية بعد سقوط الكاهن رئيس فلورنسا، والمناهض للنهضة جيرولامو سافونارولا (أعدم عام 1498)، وبزوغ نجم الحاكم الجديد بيير سوديريني. وفي تلك الفترة طلب قناصل نقابة عمّال الصوف من ميكيلانجيلو أن يقوم بإنهاء مشروع غير تام أبتدء في تنفيذه النحات المشهور أغسطينو دي دوكسيو من أربعين سنة، وهو تمثال ضخم يُمثل النبي داوود كتعبير عن حرية فلورنسا، وكان من المخطط وضعه في الساحة بالقرب من القصر العتيق. فاستجاب ميكيلانجيلو لهذا الطلب وأنهى التمثال الذي أصبح يعتبر أشهر أعماله عام 1504. تمّ نحت التمثال من قطعة رخام كبيرة مستخرجة من مقالع كرارا، وعلى الرغم من أنه كان قد تمّ العمل عليه قبل ذلك إلا أنه أكسب ميكيلانجيلو شهرته وصيته كنحات ذو مهارة حرفية عالية ومخيلة واسعة قادرة على تصوير الرمزية بأبهى الحلل.
خلال هذه الفترة أيضًا، قام ميكيلانجيلو برسم لوحة العائلة المقدسة والقديس يوحنا، المعروفة أيضًا باسم Doni Tondo، أو عائلة المنبر المقدسة، وذلك بمناسبة زواج أنجيلو دوني ومادالينا ستروزي، وقد وُضعت هذه اللوحة خلال القرن السابع عشر في قاعة "المنبر" في متحف الأوفيزي، كذلك رسم لوحة السيدة والطفل مع القديس يوحنا والملائكة، الموضوعة اليوم في المتحف الوطني بلندن، حيث تُعرف "بسيدة مانشستر".