English  

كتب العهود الثلاثة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العهد الثالث (معلومة)


وصل مهنا إلى المحكمة الإلخانية في عام 1316، ولكن بعد ذلك، قرر العودة إلى تدمر حيث استدعاه السلطان إلى المحكمة في القاهرة. حاول مهنا أن لا يجتمع مع السلطان، فقام بإرسال أشقائه وأولاده بدلاً عنه. واستطاع مهنا الحصول على عفو السلطان، فاستعاد منصبه في عام 1317. أظهر الانشقاق للحصول على عفو الناصر وكانت هذه أول حلقة في سياسة مهنا لكسب ود كل من المماليك والإلخانيين. ووفقاً للمؤخر المعاصر أبو الفداء، فقد حاول مهنا الحفاظ على علاقات جيدة مع آل الفضل، فانتهج سياسة منح كل من المماليك والإلخانيين لإقطاعات، فيما بقي هو محايداً "أي أنه لم ينظم لأي جماعة أو شيء من هذا القبيل؛ ولم يقم بذلك من قبل". علاوة على ذلك، شارك آل الفضل أيضاً في هذه السياسة مع مهنا، وإن كان ذلك سراً؛ كتب المؤرخ المعاصر شهاب الدين أحمد بن فضل الله العمري: «اتفق مهنا وآل الفضل على تنفيذ هذه السياسة، ولكن علناً كانوا على خلاف ذلك».

سعى الناصر إلى الحفاظ على آل الفضل الموالين له ومنع انشقاقهم وانخراطهم في صفوف الإلخانيين، فضلاً عن ضمانه أنهم لن يشكلوا خطراً على طرق السفر. ولإنجاز هذا، اعتمد الناصر سياسة لم يسبق لها مثيل بين السلاطين المملوكيين بمنح إقطاعات واسعة إلى البدو، تحت اسم آل الفضل. وعلاوة على ذلك، منح الناصر الأشخاص المنتمين لعائلة الفضل كذلك إقطاعات مربحة كانت في حوزة الأمراء المملوكيين لمدن حلب، وحماة ودمشق (إذ كان يتم تعويض الأمراء المملوكيين عادة بإقطاعات أخرى). بالإضافة إلى مدن تدمر، وسرمين وسلمية، كان يريد مهنا أيضاً السيطرة على بلدة دوما في غوطة دمشق باعتبارها إقطاع. انتقد مهنا قيام الناصر بتوزيع إقطاعات على رجال القبائل، لاعتقاده أن هذه التجاوزات سوف تدمر طابع البدو، وفي نهاية المطاف، سوف تضعف الجيوش المسلمة. قال الناصر: «حتى لو كنت [منها] ترغب في تغيير هذا الوضع... فأنت لن تكون قادراً على القيام بذلك لأن رجال القبائل وافقوا عليه».

تواصل مهنا في وقت لاحق مع الإلخانيين، مما أدى إلى قيام السلطان بنفيه مع كل قبيلته في عام 1320. وبناءً على أمر الناصر، قاد الجيش المملوكي في سوريا آلأ الفضل من منطقته في سلمية وأخده رفقة أتباعه إلى بلدتي قلعة الرحبة وعانة الحصينتين الواقعتين على نهر الفرات. وفقاً لابن أبي الفضائل، فقد عوقب مهنا لأنه لم يلتزم باتفاق عقده ابنه سليمان مع الناصر في عام 1319. حيث نص هذا الاتفاق على أن يأخد آل الفضل 250,000 درهماً فضياً وعلى إقطاعات درعا وبصرى مقابل انضمامه للجيش المملوكي ومساعدته له في الحملة القادمة ضد سنجار التي يسيطر عليها الإلخانيين؛ قدم الناصر الإقطاعات والمال، ولكن عندما وصل الجيش المملوكي، توقفت قوات مهنا في أورد بالقرب من مدينة تدمر، ومنعهم من المرور عبر أراضي آل الفضل. فتم نفي قبيلته من مخيماتها في سهوب تدمر واضطرت للعيش في عمق الصحراء السورية.

المصدر: wikipedia.org