اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد استقلال الحفصيين عن دولة الموحدين وإعلان تونس عاصمة لهم لأوّل مرّة في تاريخ البلاد، ساندت صفاقس هذا التحول، ورضخت للحكّام الجدد بعد اضطرابات قليلة شملت البلاد.
في فترة الحفصيين خسر المسلمون مناطق مهمّة من الأندلس حتّى انسحبوا منها تماما، ومع كلّ هزيمة وانسحاب كانت وفود من المورسكيين تفد على تونس وتستقرّ بها، وكانت صفاقس من بين المدن التي أستقرّوا بها وأثّروا في معمارها وثقافتها وفكرها. ومن بين العائلات الأندلسية التي استقرّت بالمدينة نذكر عائلة الشرفي التي أنجبت أجيالا من رسامي الخرائط ثمّ من الفقهاء ووجهاء الدّين في فترة لاحقة، وعائلة المنيف التي اشتهرت بأعمال البناء وعائلة الزّغل الّتي تنتسب إلى الأمير أبي عبد الله محمد الزغل.
ولكن مع خسارة صفاقس لغابات الزيتون الّذي كان -ومازال- ركيزة اقتصاد المدينة، تحوّل نشاط سكّانها الأوّل نحو التّجارة البحرية، وقد اعتمد سكّانها في هذا النّشاط على مجموعة الخرائط آنفة الذّكر، خاصّة منها خرائط على بن أحمد الشّرفي الّتي أنجزها في القرن 16.