English  

كتب العهد الجديد للشعبانية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العهد الجديد للشعبانية (معلومة)


ارتبطَ هذا العهد بالعلامة المُحدِّث عبد الله سراج الدين الحسيني الحلبي الذي أعطى للمدرسة ثقلها الديني والعلمي الكبير والذي دفن داخل المدرسة ويتواجد قبره فيها، وبدأ عندما دعا الشيخ عبد الله إلى إعادة تأهيل الطلبة حيث لاحظ أن بعد قرار توحيد المدارس الشرعية، وحصرها في الشعبانية والخسرونة، ثم إغلاق الشعبانية، قل طلبة العلم، ولم في حلب إلا الكلية الشرعية (الخسروية)، وانطلاقا من خوفه وحرصه على المساجد من أن يرعاها من ليس أهلا لهابسبب ضعف مستوى طلبة العلم نتيجة تغيير المناهج، كما بدأت حملات تنصير تنتشر في القرى مستغلة غياب المدارس الشرعية عن قيامها بدورها في بث العلم والتوعية. فما كان من عبد الله سراج الدين إلا السعي وراء إعادة تأهيل طلبة علم ذو كفاءة ومقدرة وفي اجتماع له مع عدد من أساتذة معهد العلوم الشرعية الذي أغلق 1958، فقال الشيخ مستحثاً لهم على العودة للتدريس: "ألسنا موجودين؟ قالوا: بلى. قال: ألستم مستعدين للتدريس؟ قالوا: بلى، قال: إذن فالمدرسة موجودة، نحن المدرسة، المدرسة ليست الجدران". ومن وقتها أعلن عن افتتاح دروس علمية شرعية على المنهج العلمي القديم في جامع الحموي (تحت القلعة)، وكان الشيخ يلقي فيه دروس، وانتظم لديه طلاب، وكان ذلك عام 1959م، وفي السنة التي بعدها جاء طلاب جدد أيضا، بدأت فكرة إعادة افتتاح المدرسة الشعبانية مرة أخرى تراود الشيخ عبد الله سراج الدين ثانية، فدعا الشيخ نخبة من الأغنياء، ووضح لهم ضرورة افتتاح المدرسة وهدفه من ذلك، وطلب منهم الدعم المالي، فتعاونوا مع الشيخ، وقدموا الأموال وسهلوا له الإمكانات، وبعدها قدم الشيخ طلبا إلى مدير دائرة الأوقاف آنذاك سليمان النسر، بتسليمه مبنى المدرسة، وتمت الموافقة على الطلب، وبدأ الشيخ في إجراءات الحصول على ترخيص جمعية تعليمية خيرية تقوم على حاجات المدرسة ونفقاتها حتى تم له ذلك، وسجلت الجمعية المذكورة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل باسم (جمعية التعليم الشرعي) بحلب، وقامت الجمعية بالعمل على إنشاء المدرسة باسم (مدرسة التعليم الشرعي بحلب). وكان الطلاب الذين يدرسون في مسجد الحموي، قد وصلوا إلى ثلاثة أو أربعة صفوف، فنقلوا للمدرسة الجديدة (مدرسة التعليم الشرعي – الشعبانية)، وبعد انتهاء مشروع المدرسة والتي أصبحت مقصداً للعلماء وافتتحت مدارس عديدة على نهجها في كل من حلب والمعرة وحماة ودمشق وغيرها، وفي عام 1962 أسس الشيخ عبد الله "معهد التعليم الشرعي" التابع للجمعية، ثم أسندت إدارته لابنه محمد نجيب سراج الدين، ويقوم المعهد بتدريس جميع العلوم بما فيها الشرعية والعربية والكونية، على شكل مرحلتين - الإعدادية والثانوية - كما يقدم لهم ما يحتاجونه أثناء الدراسة من اللباس الخاص بنظام المدرسة والكتب والرواتب الشهرية، كما يقدم المعهد مكافآت مادية لتشجيع المتفوقين، ودعما خاصا للطلاب الأيتام، ورعاية المتخرجين وتقديم الدعم المادي ومساعدتهم على إتمام المرحلة الجامعية في "الأزهر"، حيث عُدلت شهادة المعهد بالثانوية الأزهرية، ليتمكن خريجوها من متابعة تعليمهم في جامعة الأزهر الشريف في القاهرة.

المصدر: wikipedia.org