English  

كتب العهد الأخير للمملكة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العهد الأخير للمملكة (معلومة)


السلام الخارجي والصراع الداخلي

تجلت المشاكل السياسية مرة أخرى في المملكة بعد وفاة الملك هيوجونگ ابن الملك إنجو، وذلك حينما وقع الصراع بين الفصائل السياسية، بين سونگ شي يول وين هيو حول مدة العزاء التي يجب أن تقضيها الملكة جانگريول زوجة إنجو الثانية. استمر النزاع بعد ذلك طوال عهد الملك هيونجونگ (1659~1674) والملك سكجونگ (1674~1720) والملك گيونگجونگ (1720~1724)، حيث انتصر الفصيل الغربي على حساب الفصيل الجنوبي في مسألة العزاء سنة 1660، ثم استطاع الجنوبيون الانتقام في سنة 1674 من الغربيين، وفي سنة 1680 استطاع الغربيون الانتقام من الجنوبيين، وبعد ثلاث سنوات انقسم الغربيون إلى قسمين هما: فصيل نورون(20) وفصيل سورون.(21) في سنة 1689 انتقم الجنوبيون من فصيل نورون، ولكنه عاد لينتقم منهم في سنة 1694، لكن الصراع السياسي انتهى بسيطرة فصيل سورون على الحكومة في سنة 1721 وسنة 1722.

مضى عهد الملك يونگجو (1724~1776) بدون أحداث مهمة سوى حادثة ابنه ولي العهد سادو والذي كان يعاني من مرض عقلي جعل والده يأمره بقتل نفسه. رغم رفض الأمير، إلا أن يونگجو لم يتردد في قتل ابنه لوجود حفيد ملكي يمكن أن يصبح الملك التالي، ولذا أمر الملك يونگجو بإحضار صندوقٍ خشبيٍ كبيرٍ إلى قصر ولي العهد ثم أمر بحبسه داخله ليموت بعد ثمانية أيام. بعد ستة عشر عاماً، تولى جونگجو ابن سادو الحكم والذي اختار أن يلقي اللوم على الفصائل السياسية في موت والده، ولذلك أعاد سياسة من عهد جده تعرف باسم "تانگبيونگ"(22)، ودرب العديد من العلماء الجدد. في القرن الثامن عشر، دخل العديد من العلماء الصغار إلى البلاط بفلسفة جديدة تعرف باسم سِلهاك(23) والتي تبناها العديد من العلماء لطريقتها في الوصول بطريقة عملية إلى دولة كونفشيوسية تعرف باسم "گيونگسيهاك". في سنة 1776، أنشأ الملك جونگجو المكتبة الملكية(24) حيث أدخل إليها العديد من العلماء الذين طلب منهم أن ينصحوه عند اتخاذ القرارات. أحد هؤلاء العلماء هو جونگ ياك يونگ والذي استطاع تطوير مدرسة سِلهاك بالتقنيات التي أخذها من الغرب الأوروبي والذين أصبح لهم وجود كبير في كوريا. أحد الأحداث المهمة في عهد الملك هو بناء قلعة هواسونگ(25) والتي ضمت رفات والده الأمير سادو، والتي صممها جونگ نفسه.

صراع عشيرة كم أندونگ على السلطة

بعد وفاة الملك جونگجو، تولى ابنه الملك سنجو ذو العشرة أعوام الحكم، وأصبحت ابنة كم تشو سن زوجة له في سنة 1802 والتي أصبح والدها شخصية مهمة في عهد زوجها. قام الملك سنجو لمجابهة قوة عشيرة كم أندونگ بتزويج ولي عهده هيوميونگ من ابنة تشو مان يونگ من عشيرة تشو بنگيانگ. جرت الأمور على عكس ما أراد لها الملك سنجو وتوفي ولي عهده قبله جاعلاً ابنه الأصغر وريثاً للعرش. عندما توفي الملك سنجو في سنة 1834 أصبحت زوجته الملكة سنوون من عشيرة كم أندونگ وصية على الملك هونجونگ ذي الثمانية أعوام. اختارت الملكة سنوون زوجة لهونجونگ من عشيرتها، مع ذلك فإن القوة السياسية بدأت تميل لعشيرة تشو بنگيانگ خصوصاً بعد المذبحة التي وقعت بمسيحيي كوريا. بعد وفاة كم تشونگ گن رئيس عشيرة كم أندونگ في سنة 1840، ألغت الملكة الوصاية على الملك. بعد وفاة الملك هونجونگ استطاعت الملكة العودة للوصاية لعدم وجود أبناء للملك، حيث تبنت أحد أفراد الأسرة الملكيين والذي أصبح يعرف باسم الملك تشولجونگ والذي كان في التاسعة عشر من عمره لكنه لم ينفرد بالحكم، وفي هذه الفترة دخل العديد من ذكور عشيرة كم أندونگ إلى الحكومة واختيرت الملكة تشورِن زوجة للملك. خلال عهد تشولجونگ كان المعارضون الأساسيون لعشيرة كم أندونگ من الأسرة الملكية، حيث تآمر أحد الأفراد لإقالة الملك لكن مؤامرته فشلت. في نفس الوقت، بدأ إي ها أنگ(26) بتقوية نفسه وإبعاد الشبهات السياسية عنه.

فقدت عشيرة كم أندونگ شيئين مهمين للاحتفاظ بسلطتهم وهما قوة الملكة الأرملة والتي توفيت ووريث الملك الذي لم تستطع الملكة تشورِن إنجابه. الملكة شنجونگ زوجة ولي العهد هيوميونگ أصبحت أكبر أفراد الأسرة الملكية واستطاعت في سنة 1864 بمعاونة إي ها أنگ تعيين ابنه الثاني گوجونگ ملكاً حيث أعلنت أنه سيصبح ابناً متبنً لزوجها وليس للملك تشولجونگ لتكون وصية على الملك الجديد بدلاً من زوجة الملك تشولجونگ من عشيرة كم أندونگ.

المصدر: wikipedia.org