اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مدينة عمّان هي عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية ومركز محافظة العاصمة. تُعد أكبر مدن المملكة وواحدة من أكبر المدن العربية بالنسبة لعدد السكان، إذ بلغ عدد سكانها في عام 2014 حوالي 4 مليون نسمة، مما يجعلها أيضًا واحدة من أسرع المدن نموًا بالسكان بالعالم. تقع المدينة في وسط المملكة على دائرة عرض 31 شمالاً وخط طول 35 شرقًا في منطقة تكثر فيها الجبال، فنشأت في الوديان بين الجبال أولاً فضاقت على سكانها، فارتقوا سفوحها واستمروا في الاتساع عبر قممها حتى انتشرت المدينة بأطرافها فوق 20 جبلا.
تُعتبر عمّان المركز التجاري والإداري للأردن وقلبه الاقتصادي والتعليمي، حيث أصبحت عمّان نقطة استقطاب للكثير من الجاليات العربية لموقعها المتميز ولعمارتها المعاصرة، كما تستقطب عمّان الكثير من السياح سنويًا من أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية واليابان وإستراليا ومن الدول العربية المجاورة والقريبة، وكثير من عائلات دول الخليج العربي تحديدًا، إذ تكثر بها المعالم السياحية عمومًا والعلاجية الطبية خصوصاً. كان من نتيجة وقوع عمّان في مثل هذا الموقع الاستراتيجي في بلاد الشام والشرق الأوسط، أن أصبح موقعها يتحكم بالاقتصاد الوطني ويُحرّك 90% من الاستثمار على المستوى الوطني.
يرجع تاريخ مدينة عمّان إلى الألف السابع قبل الميلاد، وبهذا تُعتبر من أقدم مدن العالم المأهولة بالسكان إلى يومنا هذا. وعمّان مدينة قديمة أقيمت على أنقاض مدينة عرفت باسم "ربّة عمّون" ثم "فيلادلفيا" ثم "عمّان" اشتقاقاً من "ربة عمّون"، واتخذها العمّونيون عاصمة لهم. وقد أُنشئت المدينة على تلال سبعة، وكانت مركزًا للمنطقة على ما يبدو في ذلك الوقت، وهي إحدى عواصم بلاد الشام الأربع، وهي أيضًا إحدى المدن الشامية القديمة التي أصبحت عاصمةً لإمارة شرق الأردن ومن ثم المملكة الأردنية الهاشمية بعد استقلالها في العام 1946 عن بريطانيا.
يسكن عمّان الحديثة مجموعة متنوعة من السكان من أصول مختلفة أتوا من مختلف المناطق، منهم من أتى من مدن أردنية قريبة، ومنهم من أتى من فلسطين، ومنهم من القوقاز وسوريا والعراق.
شهدت أمانة عمان الكبرى مؤخرًا تطورًا كبيرًا، حيث توسعت عمان بشكل لم تشهده المدينة من قبل. ونالت خطة مدينة عمّان الشمولية جوائز عالمية منها جائزة القيادة العالمية في تخطيط المدن وجائزة المدينة عن قارة آسيا لعام 2007. يبلغ عدد المناطق الإدارية في أمانة عمان 22 منطقة مُوزعة جغرافيا تحوي كل منطقة طاقم متكامل من الموظفين، أما من الناحية الإدارية هناك مجلس أمانة عمان الكبرى الذي يضم 68 عضوا برئاسة أمين العاصمة، والمجلس مقسم بدوره إلى 14 لجنة مختلفة.
يُشار بالذكر إلى أنه تم تصنيف عمان عالميًا، كواحدة من أفضل مدن الشرق الأوسط من ناحية الاقتصاد والبيئة وسوق العمل والعوامل الاجتماعية - الثقافية.
تنقسم عمان إلى جزئين رئيسيين وهما:
كانت عمان مقتصرة على الشركس في نهايات القرن التاسع عشر وحتى بداية القرن العشرين، ولكن بعد إعلانها عاصمة لإمارة شرق الأردن ومن بعدها المملكة الأردنية الهاشمية ازداد التوسع العمراني ووفِدَ إليها الناس من مختلف المناطق، وبدأت مدينة عمان الحديثة بالتوسع في عقد الخمسينات والستينات من القرن الماضي حيث أخذت أحياء جديدة في الظهور في عمان الغربية.
في بداية عام 2007 قررت أمانة عمان الكبرى، ضم أراض قريبة من مطار الملكة علياء الدولي جنوب العاصمة، لتصبح جزءا من مناطق المدينة، مثل الجيزة ومرج الحمام وسحاب، مما ضاعف مساحة عمان لتصبح 1,680 كم². وضمن الخطة للسنوات المقبلة، تتجه الأمانة إلى التوسع العمراني نحو المناطق الشرقية والجنوبية حيث سهولة استغلال الأرضي المنبسطة. وضمن المخططات لتوفير الخدمات لهذه المناطق الجديدة تستعد الأمانة لإقامة مشروع خط قطارات خفيفة بين المناطق الجنوبية لعمّان وصولا إلى الزرقاء شرقا على امتداد 26 كيلومتر.
كما شهدت عمّان الغربية نموا سريعا في العقدين الأخيرين حيث ظهرت أحياء بأكملها. وتحاول أمانة عمّان إقامة مشاريع تنموية طموحة في شرق عمّان خلال الفترة الحالية.
مناطق عمان
القائمة التالية بأسماء مناطق عمان الكبرى السبعة وعشرين والتي تقع ضمن عمان الغربية وعمان الشرقية:
الغطاء الأخضر
تتنوع التضاريس في مناطق عمّان الريفية بين السهول والجبال العالية والوديان، وتحيط الأماكن السياحية بجميع أنحاء العاصمة حيث منتزه عمّان القومي وحدائق البحرين والمدينة المائية جنوبا، مرورا بالطبيعة الجميلة في وادي السير وأم الأسود والحمر وماحص غربا، وانتهاء بقرى زي ودبين شمالا.
يكاد يخلو وسط مدينة عمّان من الغابات فيما عدا بعض الأماكن مثل المدينة الرياضية والجامعة الأردنية وحدائق الحسين، وحدائق الملك عبد الله بالمقابلين، وغابات أخرى على طريق المطار.
يُشار إلى أن زراعة الغابات قد بدأت في الأردن منذ أكثر من 60 عاماً مضت. وتجري معظم أنشطة التشجير حول العاصمة والمدن السكنية بالإضافة إلى زراعات جوانب الطرق، ومصدّات الرياح والزراعات في مجاري الوديان. تُزرع الأشجار أيضاً كجزء متكامل من نظم مندمجات الزراعة والغابات.
في عام 1995 تضمنت الزراعات حوالي 1000 كيلومتر من الأشجار على طول الطرق، 7000 كيلومتر من مصدات الرياح وأحزمة الوقاية و 500 كيلومتر من الأشجار على طول جوانب المجاري المائية.
الطقس في عمّان معتدل بشكل عام، إذ يسود مناخ متوسطي معظم مناطق العاصمة، خصوصًا في المرتفعات. بينما يسود بعض مناطقها المناخ شبه الصحراوي وخاصة في المناطق الشرقية منها. ترتفع درجات الحرارة صيفًا، وتصل أعلى مستوياتها في منتصف آب/ أغسطس، حيث تصل في بعض الأحيان إلى منتصف الثلاثينات مئوية. وتنخفض الحرارة شتاء لتصل في كانون الثاني/ يناير أحيانًا إلى الصفر أو ما دونه، حيث يتسبب ذلك بتساقط الثلوج على المرتفعات. ويعتدل المناخ في فصلي الربيع والخريف.
أما بالنسبة لمعدلات الأمطار فتكون معدومة في بعض الأشهر مثل حزيران وتموز وآب. بينما تكون في أعلى معدلاتها في شهري كانون الثاني وشباط، حيث يمكن أن يصل مستواها إلى أكثر من 170 ميليمترًا.
يعود أول تواجد بشري في مدينة عمّان إلى 9 الآف عام، حيث تشير آثار عين غزال شرق العاصمة إلى هذا. وخلال هذه الفترة الطويلة، شهدت المدينة الكثير من الحضارات كان أهمها العمونيون، وبعد ذلك احتل المدينة كل من اليونان والفرس والرومان والبيزنطيون. وبعد الفتح الإسلامي لبلاد الشام استمر التواجد البشري فيها حتى دخلت دفتر النسيان في نهاية العصر المملوكي أي في القرن السادس عشر، إلى أن تم إعادة اكتشافها في نهاية القرن التاسع عشر، وهجرة شعوب مختلفة من القوقاز، الذين تعرض كل منهم لاضطهاد في بلاده، فقامت الدولة العثمانية بتوزيعهم على أراضيها، وكانت عمان أحد هذه الأراضي. وبهذا، يبدأ تاريخ التواجد البشري في عمان الحديثة، حيث بدأت الحياة تدب في عمّان المعاصرة شيئا فشيئا بعد هجرة الشركس في بادئ الأمر من القوقاز عام 1880 أو قبله بقليل، وخاصة إلى محلتي الشابسوغ والمهاجرين ، ومن ثم هجرة كل من الأرمن والشيشان. ثم مالبثت أن استقبلت المدينة الكثير من العرب من مختلف المناطق، وبالأخص ذوي الأصول الأردنية (الذين سكن بعضهم تجمعات محددة، مثل حي الطفايلة الذي يعد أكبر تجمعي لأبناء المحافظات في العاصمة ويقع في جبل الجوفة)، مع المواطنين ذوي الأصول الفلسطينية الذين هاجروا من مختلف مناطق فلسطين، والذين تزايدوا بشكل كبير، حتى أصبح العرب هم الغالبية المطلقة.
تعتبر عمّان من أكثر المدن تسارعا بالنمو في منطقة الشرق الأوسط، ويقطنها مايزيد عن ثلث سكان المملكة. ويبلغ عدد سكان عمّان الكبرى بضواحيها اليوم حوالي 4 مليون نسمة، يدين الغالبية الساحقة منهم بالإسلام. كما يُعتبر المسيحيون من العرب والأرمن وغيرهم، المكون الديني الثاني بعد المسلمين، ويشكلون ما نسبته 6% من السكان من مختلف الطوائف. كما يكفل الدستور الأردني للجميع حرية ممارسة الأديان. يُشار إلى أن عدد سكان المدينة قد ازداد بشكل ملحوظ بعد عدة منعطفات مهمة شهدتها المنطقة كان أولها حرب 1948 و حرب 1967، حيث لجأ ونزح مئات الآلاف من فلسطين. كما كان لأحداث حرب الخليج الثانية دور كبير بازدياد العدد، حيث عاد مئات الآلاف من الأردنيين من الكويت وباقي دول الخليج بين عاميّ 1991 و 1992. هذا بالإضافة إلى تضاعف مساحة المدينة بعد ضم ضواحي كبيرة إليها في عام 2007 (شكلت عمّان الكبرى). كما يشكل اليوم المقيمين العرب من الدول المجاورة، وخاصة من سوريا و العراق، جزءًا لا بأس به من سكان المدينة، والذين ازدادت أعدادهم بشكل كبير بعد كل من الغزو الأمريكي للعراق و الأزمة السورية. بالإضافة إلى وجود مئات الآلاف من العمّال والعاملات المقيمين من الدول الآسيوية ومصر. كما تتواجد جاليات غربية عديدة، يوجد لمعظمها معاهد ثقافية ومدارس أكاديمية. قدّرت أمانة عمان الكبرى أن عدد سكان المدينة، دون القرى التابعة لها، سيصل سنة 2025 إلى حوالي 6.4 مليون نسمة، أي ثلاثة أضعاف الرقم لعام 2007.
إن المجتمع العمّاني حاليًا هو خليط من عائلات ذات أصول مختلفة؛ شرق أردنية، وفلسطينية، وحجازية، وسورية، وأقلية من الشركس والشيشان والأرمن والتركمان والأكراد. ولقد ظهر من هذا المكون الكثير من المشاهير الذين ساهموا بنهضة المدينة والبلد بشكل عام على جميع الأصعدة والمجالات، كالأدب والفنون والهندسة والطب والرياضة والإعلام والاقتصاد والتكنلوجيا والتعليم والسياسة والجيش.
باستثناء بعض من عشائر البلقاء (كاللوزي وأبو قورة والعبداللات والعدوان)، فلا يوجد فعليا مِن سكّان عمّان مَن هم ذو أصول عمّانية، ولكن هناك أجيال نشأت منذ ما يزيد عن قرن بعد هجرة مئات الآلاف من هذه المناطق المجاورة، ومن ضمنها المدن الأردنية القريبة كالسلط وإربد والطفيلة والكرك ومعان. يأتي هذا بعد خلو المدينة تقريبا من سكانها لعدة قرون - منذ القرن السادس عشر، نتيجة للزلازل وانتشار الأوبئة كالطاعون، بالإضافة إلى إهمال العثمانيين لها في معظم فترة حكمهم لـبلاد الشام.
كانت عمّان تستقبل المزيد من السكان عبر العقود الستة الماضية من دول ابتلي أهلها بالحروب والثورات. وقد استقبلت المدينة كغيرها من مدن الأردن العديد من اللاجئين من دول الجوار خلال أزمات القرن الماضي وبالأخص من فلسطين ولبنان والعراق وسوريا. يطيب للبعض البقاء والاستقرار في عمّان ويختار البعض الآخر العودة إلى بلاده عند استقرار الأمور فيها أو متابعة الهجرة إلى دول أخرى. ينصهر الكثيرون في المجتمع العمّاني ولكن تبقى فئة في تجمعات سكانية تحمل هويتهم الأصلية كمخيمات اللاجئين الفلسطينيين. فبالرغم من الانصهار الكبير الذي حدث ببينهم وبين معظم فئات المجتمع إلا أنه لا زال عدد منهم يعيش في المخيمات. وبحسب إحصاءات وكالة الغوث التابعة للأمم المتحدة، يقطن هذه المخيمات قرابة 20% من فلسطينيي الأردن. تقوم وكالة الغوث، أو الأونروا، بالإشراف على جميع المخيمات العشرة في المملكة والتي تشمل مخيمات عمان الأربعة منذ النكبة، وهي مخيم البقعة ومخيم الوحدات ومخيم ماركا (شنلر) ومخيم الحسين.
يُشار بالذكر إلى أن المدينة تستضيف مئات اللاجئين من دول بعيدة نسبيًا، كالصومال والسودان وجنوب السودان، حيث يتواجد على أرض الأردن بشكل عام 44 جنسية لاجئة حسب تقرير نشرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عام 2014.
شكّل التخطيط المدني القديم لعمّان تحديا لمواكبة تطورات العصر واحتياجات المدينة، وعمّان ليست بالمدينة الثرية، ولكنها تمكنت من تخطي الصعاب وما زالت تُنشئ طرقا جديدة تحل أزمات المدينة السابقة. إذ توجد الآن في عمّان عدة طرق سريعة، تربط أجزاء المدينة بعضها ببعض كما تربطها بمدن المملكة الأخرى، فهناك شارع الأردن وشارع الاستقلال وشارع الشهيد والحزام الدائري وطريق ياجوز وشارع المدينة الطبية وشارع الجامعة وأوتوستراد الزرقاء وشارع المطار، والطريق الصحراوي. ويعتبر جسر عبدون المعلق ونفق وادي الحدادة وطريق عمان التنموي وغيرها من منشآت الطرق الجديدة من أهم مشاريع أمانة عمان الكبرى للتخفيف من وطأة الزحام في الشوارع.
بدأت أمانة عمّان الكبرى مشروع الباص السريع (BRT) في عام 2010. تعتبر شبكة الحافلات السريعة من أهم مشاريع النقل التي تشهدها عمّان حتى يومنا هذا، إذ يهدف هذا المشروع - والذي انتهى تنفيذ مرحلته الأولى في عام 2012 إلا أن حكومة رئيس الوزراء معروف البخيت أوقفت المرحلة الثانية منه لوجود شبهة فساد - إلى إحداث نقلة نوعيّة في واقع الحركة والتنقّل في المدينة – نقلة تمهّد الطريق للوصول إلى مدينة عصرية مستدامة قابلة للحياة. إن فكرة خط الباصات السريعة تعتمد على تخصيص مسارب لحركة باصات النقل العام، ويحظر على المركبات الأخرى استخدام هذه المسارب. وبذلك يمكن نقل أعداد كبيرة من الناس من خلال هذه المسارب بسرعة وسهولة. ويمكن أن تصل سعة النقل لكل مسرب حوالي 40,000 راكب في الساعة في كل اتجاه، بينما لا تتجاوز سعة النقل في المسارب التقليدية التي تستخدمها السيارات والحافلات والمركبات الأخرى الـ 3,250 راكباً. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تكلفة بناء خطوط الباصات السريعة مقبولة جداً، وقد لا تتجاوز 5% من تكلفة بناء نظام نقل يعتمد على السكك الحديدية مثلاً. كذلك استهلاكها للطاقة وكمية الانبعاثات الكلية الناجمة عن النقل بالباصات أقل من تلك الناتجة عن النقل بالسيارات العادية. إلاّ أن المشروع قد أثار جدلا كبيرا في الفترة الحالية بعد توقفه، مما سبّب باتهامات شعبية كثيرة للقائمين عليه.
حافلات النقل العام في شارع الجامعة
جسر عبدون المعلق
تتميز سيارات الأجرة بعمّان باللوحة الجانبية الخضراء
طابور سيارات السرفيس في خلدا
أما خدمات النقل التقليدية في عمان فهي موزعة بين الحافلات والسيارات، وهناك شبكة من السيارات للنقل العام تدعى "سرفيس" أي أنها تسير في خطوط محددة ويتشارك الركاب باستخدامها ودفع أجرتها. كما يوجد شبكة من سيارات الأجرة التي تلبي الطلبات الخاصة موزعة في جميع أنحاء المدينة. ذلك عدا عن السيارات السياحية التي تُؤجر ليقودها السائح بنفسه. هذا بالإضافة إلى خدمة التاكسي المميز، وخدمة النقل باستخدام التطبيقات الذكية (مثل تطبيقات كريم وأوبر). كما أن شبكات الحافلات ضمن خدمات النقل العام تؤدي الغرض نفسه. ويوجد في المدينة مجمعان كبيران للحافلات هي مجمع باصات الشمال، والمجمع الجنوبي.
نهجت الأردن في مجال الاتصالات بصورة مقبولة فمن شبكة كادت أن تكون غير مجدية في الثمانينات إلى خصخصة الاتصالات، واليوم هناك عدة شركات خاصة تقدم خدمة الإنترنت وثلاث شركات لتقديم خدمة الهاتف المحمول وشبكة اتصالات أرضية متميزة ووفرة في أرقام الهاتف.
لعمّان مطاران: مطار الملكة علياء الدولي الذي أُنجز عام 1983 ومطار عمان المدني الذي يُستخدم للطيران المدني الإقليمي وللطيران العسكري. وهذان المطاران تنطلق منهما عدة خطوط طيران، وشركة طيران الملكية الأردنية تستخدم مطار الملكة علياء كما تستخدمه جميع شركات الطيران الدولي الأخرى. أما شركة طيران الأردنية فتستخدم مطار عمان وكذلك شركات الطيران التي تطير ضمن الإقليم فقط. يشار بالذكر إلى أنه تم رفع القدرة الاستيعابية لمطار الملكة علياء من 3.2 مليون مسافر /السنة إلى 9 مليون عند اكتمال أعمال الإنشاءات عام 2012 ليصبح واحدا من أهم الوجهات العالمية في المنطقة.
يمر بالمدينة خط سكة حديد الحجاز حيث توجد محطة عمان على الخط بين بلاد الشام ومكة المكرمة انطلاقاً من دمشق والذي توقف العمل به منذ بدايات القرن العشرين، ويُعتبر المبنى الأثري للمحطة من معالم عمّان التاريخية. وتقع المحطة في منطقة عمان الشرقية غرب منطقة ماركا وشرق المدرج الروماني بالقرب من مطار ماركا الدولي. يُستخدم هذا الخط الآن لنقل الركاب والبضائع بين عمّان ودمشق فقط. ويعمل الأردن على الاستفادة من بعض أملاك هذا الخط في بناء مشروع آخر يعود جزء من أرباحه على الخط الحجازي، حيث سيمتد مشروع خط قطارات خفيفة بين المناطق الجنوبية لعمّان وصولاً إلى الزرقاء شرقاً والذي سيمتد لمسافة 26 كيلومتر.
اتبعت المدينة في نموها العشوائي في بادئ الأمر، نظرية النمو حول نواة واحدة، حيث كانت هذه النواة هي المسجد الحسيني والمنطقة التجارية الممتدة من راس العين إلى موقع المكتبة الوطنية (مقر أمانة عمّان القديم) وعلى جانبي وادي سيل عمّان. إلا أن عملية النمو لم تكن حلقية أو دائرية حول النواة، بل تميزت بإضافة قطاعات متفاوتة المساحة في المرحلة الواحدة ومختلفة في اتجاهات نموها خلال المراحل المختلفة. حيث كان نمو المدينة يأتي على شكل تشنجات مفاجئة نتجت عن عوامل سياسية مرت بها المنطقة، أدت إلى انفجارات سكانية غير متوقعة. حيث أثرت بدورها على الطابع المعماري للمدينة والذي تكوّن بشكل تراكمي طيلة القرن الفائت. إن التوسع الذي شهدته عمّان في هذه المرحلة كان باتجاهين: الأول على الطريق الواصل بين وسط البلد ووادي السير، والثانية بين وسط البلد والسلط عن طريق صويلح، حيث رُبطت هاتان المنطقتان بعمّان. وعلى طول مسار هذين الطريقين انتشرت دواوير عمّان وميادينها، التي هي شاهد على مراحل تطور المدينة.
في عام 1956، تم وضع أول مخطط هيكلي لعمّان بمعناه الصحيح، يحدد شكل المدينة ووظائفها والاستعمالات المختلفة وخطوط النقل والمواصلات وغيرها من الخصائص العامة. وفي عام 1964 باشرت أمانة العاصمة بوضع الأنظمة التفصيلية التي ساهمت فيما بعد بتطبيق محتويات المخططات التنظيمية التي أشرف على وضعها قسم التخطيط في الأمانة بالتعاون مع بعض الخبراء بالأمم المتحدة.
إلا أن الزيادة غير المتوقعة في عدد السكان بالمدينة نتيجة الحروب المتلاحقة في المنطقة، أدى إلى عدم تبني المخطط الشمولي القديم، وإن كان هناك عدة محاولات أخرى، إلا أنها كانت تصطدم أيضا بنفس المشكلة. أما مؤخرا، فقد شهدت أمانة عمان الكبرى تطورا كبيرا، حيث توسعت عمان بشكل مدروس لم تشهده المدينة من قبل. ونالت خطة مدينة عمان الشمولية جوائز عالمية منها جائزة القيادة العالمية في تخطيط المدن وجائزة المدينة عن قارة آسيا لعام 2007.
إن من أهم المشكلات الاجتماعية الحضرية في عمّان حاليا، هي الطفرة الكبيرة في النمو السكاني والحضري. ومع زيادة عدد السكان، واجهت المدينة عدة مشاكل منها: ظهور مناطق عشوائية، نقص المساكن، عدم كفاية المياه، مشكلة المرور داخل المدينة.
تبلغ مساحة الأراضي المبنية في عمّان 640 كم² بنسبة 38% من إجمالي مساحة مناطق الأمانة البالغة 1668 كم²، ووالأراضي غير المبنية 1027 كم² بنسبة 62%. كما تبين أن مساحات الأراضي التجارية 20 كم² بنسبة 5%، والأراضي الصناعية 65 كم² بنسبة 15%، والمرافق العامة (مؤسسات حكومية، مدارس، الحدائق العامة...) 20 كم² بنسبة 5%، والأراضي الزراعية 21 كم² بنسبة 5%.
بالإضافة إلى شوارع عمّان التي تشكل مساحتها 191 كم² بنسبة 11% من مساحة مناطق الأمانة، تعتبر الأدراج من سمات مدينة عمان العريقة، حيث تنتشر على سفوح جبالها لتصل البيوت ببعضها البعض حين تعجز الشوارع عن أداء تلك المهمة، إذ يخيل لزائر عمان إنها مدينة تقف على قدميها باستمرار، وقد اتخذت بعض بيوتها مواقع لها، ولم يكن ممكنا وصلها مع باقي أجزاء المدينة إلا بواسطة الدرج. وبهذا تعتبر هذه الأدراج القديمة بحدّ ذاتها معلما تاريخيا. ومن هذه الأدراج: الكلحة، اللويبدة، رغدان وبسمان. ولقد تم مؤخرًا تحديد مناطق الأبراج بأربع مناطق فقط هي: المركز التجاري الجديد لمنطقة العبدلي، مركز تقاطعات الطرق الرئيسة (على امتداد ممر وادي عبدون)، بوابة عمان الشمالية (وتقع في الجبيهة بمحاذاة شارع الأردن)، بوابة عمان الجنوبية (هي المنطقة المتاخمة من الناحية الشرقية لطريق المطار ومحاط بالطريق الدائري لوادي عبدون).
تشغل المناطق السكنية الجانب الأكبر من مساحة عمّان، وتتوزع قطاعات السكن أ، ب، ج على الأحياء الراقية من العاصمة، وهي الواقعة في الجزء الغربي (عمان الغربية) كالشميساني والمدينة الرياضية وجبل عمّان وعبدون ودير غبار، وينتشر قطاعا السكن ج، د في المناطق الشرقية (عمان الشرقية) والجنوبية الغربية كجبل القصور والهاشمي والقلعة والجوفة وماركا والأشرفية ونزال. حيث تحدد الأمانة القطاع وفقا لعدة عوامل عمرانية وتخطيطية.
لقد تم تصنيف عمّان عام 2010، ضمن 14 مدينة عربية كمدينة عالمية (أو Global City)، وفقا لمجموعة دراسات العولمة والمدن العالمية GaWC، التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها. حيث يأخذ التصنيف بعين الاعتبار: الخصائص الاقتصادية (كمؤشرات سوق الأسهم / القيمة السوقية، توفر الخدمات المالية، إجمالي الناتج المحلي)، والخصائص السياسية (كحجم المدينة من حيث عدد السكان أو حجم التجمعات الحضرية، معايير جودة المعيشة ومدى تطور المدينة، المشاركة والتأثير في مناسبات دولية)، والخصائص الثقافية (كمدى شهرة المدينة عالميا، تواجد المؤسسات الثقافية، المرافق الرياضية، المؤسسات التعليمية والجامعات، مواقع التراث العالمي، والمزارات الدينية)، والبنية التحتية (كنظام النقل والمطارات، ووجود قاعدة اتصالات حديثة مثل الألياف البصرية وخدمات الهاتف المحمول، والخدمات الصحية كالمستشفيات). ويتم اختيار المدن وفقا لتطبيقها لهذه المعايير، أو افتقادها لبعضها. حيث احتلت بموجبه عمّان مركزًا ضمن فئة +Gamma، من بين التصنيفات المتعددة للمدن في العالم.
يتميز البناء في عمّان عمومًا باستخدام الحجر كجزء أساسي يدعم واجهات البناء من جهاته الأربعة. وهذا لا ينحصر في جزء مُعيّن بالمدينة، ولكن تتميز عمان الغربية بجمال العمارة وجودة الخدمات وانتشار الفنادق من فئة الخمسة نجوم ومعظم الوزارات المنشأة على أسس ومقاييس متميزة في العمارة والبناء. أضفت الحجارة المستخدمة في بناء مدينة عمان فناً تميزت به هذه المدينة وأضفت على طابعها المعماري لمسة جمالية دفعت المهندسين إلى ممارسة إبداعهم في تنوع كبير من أساليب العمارة باستخدام الحجر.
بحسب مجموعة من المهندسين المعماريين حملوا على أنفسهم أن ينتجوا نماذج من فن العمارة في عمّان، أكدوا تأثر العمارة في الأردن بالموروث الحضاري لمدينة عمّان المعماري الإسلامي والروماني واليوناني. إلا أن معظمهم أكد أن الفن الإسلامي هو غاية وأمنية بالنسبة لهم. ويعيب المهندسون على بعض الأبنية والتي يسمونها أبنية التجميع والتي يحمل التصميم فيها سمات عمارة الغرب المتزاوجة مع تصميمات المنطقة بدون الأخذ بعين الاعتبار الطابع المعماري الذي يميّز المنطقة وتاريخها والاعتبارات الثقافية والحضارية الأخرى. وبعضهم يصمم مبنى تحمل واجهاته أكثر من ثقافة وتراث أطلق عليه المهندسون «أسلوب الإبهار» والخالي من المضمون والموروث والفاشل هندسيا وذكروا عددا من تلك النماذج في أماكن متعددة في عمان. لم ينكر المهندسون الحاجة أحيانا إلى إدخال بعض المواد العصرية للبناء مثل الزجاج والصفائح المعدنية ضمن تصميم مدروس يراعي تطوير العمارة العربية مبينين أن هذا التداخل مطلوب ولا غبار عليه.
واجهة منزل عمّاني تراثي من حجر القدس الوردي، وهو مُستخدم بكثرة في أحياء المدينة القديمة.
استخدام الخط الكوفي المربع في أحد الواجهات الحجرية للمساجد.
مكتبة الجامعة الأردنية، 1962، مثال على الأسلوب الدولي في عمارة الحداثة بالمدينة.
إن أساليب العمارة في عمان عديدة ولا يمكن حصرها. وقد تتعدد بتعدد الثقافات المعمارية التي حملها خريجو الهندسة الأردنيون من الشرق والغرب وعادوا بعد تخرجهم ليزرعوا ثمارها في جنبات المدينة وما حملوه من مذاهب معمارية متعددة. ويبدو أنه كان لتنتشر نتيجة لذلك التشكيل المتعدد فوضى معمارية هائلة لولا الاستعمال الموّحد للحجر الأردني في جميع هذه المباني. أدى هذا إلى استعمال واسع لحجر البناء الذي توفر بصورة لبّت الحاجة لطبيعة عمّان الجغرافية والطبوغرافية كمدينة أحيطت بعدة جبال شكلت محاجرها رافدًا أساسيًا لتزويد المدينة بالحجارة. ولكن اتساع المدينة المطرد مع الزمن دفعها للبحث عن مصدر للحجارة من أماكن أخرى في المملكة ومن محافظات جنوب الأردن وخصوصا من محافظة معان.
تم البدء بمشروع العبدلي أو مشروع تطوير منطقة العبدلي في عام 2005 وكان متوقعًا الانتهاء منه عام 2010. وسيصبح قلب عمّان الجديد ومركزها. يقوم المشروع على أرض مساحتها 804 كيلومترات مربعة، من مساحة مبنية تزيد على 1,7 مليون أمتار مربعة تضمّ مجمّعات سكنية ومكاتب وفنادق وشقق مخدومة ومحلات تجارية ومراكز للترفيه؛ وهو بذلك سيصبح محور الأعمال والسكن في العاصمة الأردنية عمّان.
لقد تم تطوير العبدلي ليكون مثابة مركز ذكي للمدينة حيث يجمع سوية البنية التحتية لوسائط الإعلام والاتصال، بما يكفل إيصال أكثر التقنيات تطورًا إلى كل منزل ومكتب ومتجر، بينما تتوفر فيه حلول طاقة عامة وأنظمة غاز مركزية بما يضمن بيئة سليمة وودية فضلاً عن التوفير الكبير في فاتورة الطاقة. وسيكون مركز المدينة مجهزًا كليًا بأنظمة متطورة تقنيًا لإدارة المباني وللحماية من الحرائق ولإدارة السلامة والتدابير الاحتياطية. ساهم مشروع تطوير العبدلي في إيجاد شبكات طرق وحلول مرورية ممتازة حول المشروع وداخله، بما يؤمّن الانسيابية لنحو 90,000 شخص يوميًا من السكان والعاملين والزوار عندما يعمل المشروع بكامل طاقته.
يُشكل المسلمون غالبية سكان عمان حيث يشكلون ما نسبته 94%، ويشكل المسيحيون النسبة الباقية أي ما نسبته 6% من السكان من مختلف الطوائف، ويكفل الدستور للجميع حرية ممارسة الأديان، ولذلك تجد في عمان مجموعة متنوعة من المساجد والكنائس موزعة في مختلف أنحاء العاصمة اعتني في تصميمها وبناؤها لتتميز وتكمل نسيج المدينة المعماري. لقد تزايد عدد المساجد في الأردن بشكل لافت وملحوظ في الآونة الأخيرة وبارقام قياسية شهدت ارتفاعا كبيرا فاقت دول عربية وإسلامية مجاورة. وبلغ عدد المساجد العاملة في المملكة 6243 مسجدا - بلغت حصة عمّان منها 25%.
يُلاحظ بشكل واضح أن تصميم معظم مساجد المدينة قد تم على الطرازين الأموي والفاطمي، نتيجة للطبيعة الجغرافية التي حتّمت أن تكون عمّان جزءا من محيطها المعماري والحضاري الممتد من سوريا وفلسطين ولبنان حتى مصر. يُشار بالذكر إلى أن المهاجرين المسلمين الشركس والشيشان قد ساهموا في بناء أول مساجد المدينة في العصر الحديث منذ نهاية القرن التاسع عشر. وتشهد المساجد الأثرية في مناطق تواجدهم - خاصة في وادي السير وراس العين ووسط البلد على هذا الأمر.
يُعد كل من مسجد أبو