اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية وبداية العصور الوسطى، لم تكن العديد من النصوص القديمة متاحة للأوروبيين. كان الوضع على العكس تمامًا في الشرق، ترجمت العديد من النصوص الإغريقية (كأعمال أرسطو) من اليونانية إلى السريانية في القرنين السادس والسابع على أيدي الرهبان النسطوريين والملكانيين واليعاقبة الذين سكنوا فلسطين، أو المنفيين من أثينا أو الرها. العديد من تلك النصوص حفظت وترجمت وتطورت في العالم الإسلامي، وخاصة في مراكز العلم كبغداد التي كان بها “بيت الحكمة”، الذي ضم الآلاف من المخطوطات بحلول عام 832. تُرجمت تلك النصوص مرة أخرى إلى اللغات الأوروبية في العصور الوسطى. كما لعب المسيحيون الشرقيون دورًا هامًا نقل تلك المعرفة إذ نشطوا في الترجمة من اليونانية إلى السريانية ومن ثم للعربية وخاصًة في عهد الدولة العباسية حيث كان معظم المترجمين في بيت الحكمة من اليعاقبة والنساطرة وعملوا بشكل خاص في حقول الطب والرياضيات والفيزياء والفلك فاعتمد عليهم الخلفاء.
ثم ترجمت تلك النصوص ثانيةً إلى اللاتينية من خلال طرق مختلفة. كانت أهم مراكز نقل العلوم الإسلامية إلى أوروبا في صقلية وطليطلة. كما اكتشف بورغونديو البيزي في أنطاكيا نصوصًا مفقودة لأرسطو وترجمها للغة اللاتينية.