اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتخذ علاقة العلم بالدين أشكالاً متعددةً؛ بسبب احتواء كل منها على فروع مختلفة ومتنوعة. للعلم والدين أيضاً مناهج وأسئلة تختلف عن بعضها البعض. تقترب طبيعة المنهج العلمي من الشكل التجريبي الذي يشتمل على المواضيع الفيزيائية والمادية والكمية والحسابية والتعريفية. أما الدين فيشتمل على أساس الاعتقاد غالبا ما تكون لها علاقة بالماورائيات. ويختلف العلم عن الدين من المنظور التاريخي اختلافا كبيرا. على مر التاريخ؛ يدعي بعض العلماء والمفكرون بأن العلم والدين لا يتوافقان ويتعارضان في بعض الأعمال. وبشكل عام؛ فإن العلم يعتمد على البراهين أما الدين فيعتمد على الاعتقاد، أما البعض الآخر فيقول عكس ذلك. ولقد سادت وجهة النظر التي تعارض الدين مع العلم في القرن التاسع عشر على وجه التحديد. من وجهة نظر معارضي هذه الفترة؛ كلما كان هناك تفاعل للعلم والدين فُتح بابًا للمشاحنات دائماً. وسيكون الدين طرفاً في الصراع مع الفكر العلمي الجديد. وعلى الرغم من هذا؛ عملت بعض الأسماء المشهورة مثل (جون وليام دريبر وأندرو ديكسون وايت) على نشر هذا المفهوم. ولم يعد كافياً توضيح التفاعل التاريخي واليومي بين العلم والدين حتى في فهم التعاون دون مشاحنات. وهناك أسماء لها أهمية في التاريخ العلمي الغربي التي تصادمت بشكل مباشر مع المعتقدات الدينية أمثال (كوبرنيكوس، جاليليو، كيبلر وروبرت بويل) وأيضاً أسماء مهمة في ظل الحضارة الإسلامية مثل ابن سينا، البيروني وابن الهيثم. وعلى الرغم من هذا؛ كان العلم القضية التي يعمل من خلالها التاريخ الديني. وكانت قضايا العلم والدين التي ينظر من خلالها التاريخ والمدافعين عن عدم إمكانية توافق العلم مع الدين موجودون أيضاً اليوم. مثال على ذلك، عالم البيولوجيا التطورية الإنجليزي (ريتشارد دوكينز) الذي يدافع دفاعاً مستميتا عن استحالة توافق العلم مع الدين وعلى الجانب الآخر يوجد علماء وكتاب يقولون عكس ذلك، ومن أمثال هؤلاء العالم البيولوجي (كينيث ميلر). وعلى مر التاريخ كان هناك مفكرون يعملون على توحيد العلم بالدين وإظهار المناهج التي لا تتعارض مع بعضها البعض. وفي العصر الحديث تظهر إمكانية توافق العلم والدين وتداخلهم في نفس المجال. ولكن لا يمكن أن يكون هذا التوافق راسخا دائما.