اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
و أصبح بيك مسئول دعاية عندما عمل مع مدير التسويق في الشركة ألبرت ستانلي، في عام 1908. إذ بدأ في ذلك الوقت تطوير الهوية المؤسسية و المؤثرات البصرية، و منها العلامة التجارية، التي أصبحت من العلامات المميزة لمترو أنفاق لندن لاحقا. و تتلخص رؤية بيك في التصميمات الهندسية في وجوب اختبار جودة التصميم من حيث صلاحيته للاستخدام. فلا يمكن لأي قدر من الزخرفة أن يضفي بريقا على تصميم ردئ، بل سيجعله أعلى تكلفة و أكثر قبحاً مما كان عليه.
أصبح بيك مسئولاً عن تطوير حركة المرور في عام 1909 ومديرا للدعاية في عام 1912. و تولى ألبرت ستانلي منصب جيب كمديراً للإدارة في عام 1910. كما ازدادت سيطرة (اليو أي آر ال) على خدمات النقل في لندن، في غضون عام 1912 و عام 1913، عن طريق شراء أثنين من خطوط السكك الحديدية، و هما سكة حديد المدينة و جنوب العاصمة (سي و إس ال آر) و سكة حديد وسط العاصمة (سي ال آر). كما ابتاعت الشركة عدداً من شركات الحافلات و الترام.4 وقد سعى بيك إلى زيادة أعداد الركاب عن طريق التشجيع على زيادة خدمات الشركة خارج ساعات الذروة. و قد كلف العاملين معه بعمل ملصقات تروج لقطارات مترو الأنفاق و شركات النقل العام (ال جي اوو سي) كوسيلة للوصول إلى الريف و وسيلة للتنزه في مناطق الجذب السياحي داخل المدينة. قام بيك بتكليف العديد من الرسامين على مختلف أساليبهم بإنشاء تصاميم متنوعة. و ذلك لإيمانه بأهمية التنوع.5 و قام في الوقت نفسه بالتأكد من أن طرق الحافلات تعمل كخدمات داعمة لخطوط السكك الحديدية التابعة للشركة، ليزيد بذلك عدد طرق النقل العام إلى ثلاثة أضعافه في عام 1912 و لتشهد المدينة ازديادا في حركة النقل العام وصل إلى خمسة أضعاف حجمه السابق. واستغلت الشركة العطلة الرسمية لتنفيذ رحلات إلى وجهات ترفيهية و بالإضافة إلى ذلك أجرت الشركة اتفاقات مع القائمين على إدارة الحافلات المتجه إلى الريف لتنسيق الخدمات بدلا من التنافس معهم.
و قد أسهم بيك في إرجاء سياسة الدعاية الإعلانية التي تعمل على وتحسين مظهر المحطات و ذلك عن طريق توحيد أحجام الملصقات الإعلانية و الحد من عددها و التحكم في أماكن وضعها. فقبل عمل بيك بالدعاية، كانت هذة الإعلانات على مختلف أحجامها وأشكالها يتم لصقها على جدران محطات قطارات مترو الأنفاق مما أدى إلى استياء الركاب و شكواهم من صعوبة العثور على اسم المحطة. و قام بيك بتوحيد أحجام الإعلانات الملصقة و طباعتها على أورق سميكة و ترتيبها في مجموعات منظمة بحيث يتمكن الركاب من رؤية اسم المحطة بسهولة. و وضعت الملصقات الإعلانية الخاصة بالشركة بشكل مختلف عن الإعلانات الأخرى، فقد تم طباعتها على أورق سميكة كما أنها كانت أصغر حجما من الملصقات التجارية الأخرى. 6 و قال بيك واصفا لعملية التسويق و الدعاية: " قد توصلت إلي النموذج الجيد للإعلان الملصق بعد العديد من التجارب في هذا المجال. و قد لقي هذا النموذج إعجاب المواطنين و أنا حصلت على صيت من العدم". 7
كما كلف بيك الخطاط إدوارد جونستون بتصميم محرف يميز إعلانات شركة مترو الأنفاق عن غيرها من الملصقات الإعلانية الأخرى. و قد قام جونستون، في عام 1913، بكتابة محرف خاص بالشركة و الذي برع في تصوير روح العصر من خلال بساطة تصميمه. كما لقي محرف جونستون رواجاً كبيراً منذ أن تم استخدامه أول مرة في عام 1916. فهذا المحرف لا يزال قيد الاستخدام حتى الآن و ذلك بعد إدخال تعديلات طفيفة عليه.
كما سعى بيك، في الوقت نفسه، إلى إجراء بعض التعديلات علي أحجام و مواقع إشارات المحطات التي كانت قليلة العدد. و عزم بيك، في عام 1908، على تصميم شكل مميز للإشارة بحيث يتوسط اسم المحطة قرصا أحمر يجعله أكثر وضوحاً، مما أدى إلى ابتكار تصميم "عين الثور" الذي يعد أقدم شكل من أشكال المدورة. و بدأ بيك، في عام 1909، في الجمع بين التصميم الجديد و العلامة التجارية للشركة و ذلك في صورة ملصقات علي بنايات المحطة و لكنه عمد إلى إجراء تعديلات أخرى على تلك الملصقات. و قد قرر بيك، في عام 1916، استخدام شعار شركة حافلات نقل العاملين بقطاع مترو الأنفاق، و الذي كان على شكل دائرة يحمل قطرها كلمة " جنرال" . و لذلك كلف بيك جونستون بتعديل تصميم "عين الثور". و قد ظهرت النسخة المعدلة للتصميم للمرة الأولى في عام 1919 و لازالت تستخدم حتى اليوم.