اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سعت السعودية لفتح قنوات اتصال مع حركة حماس منذ انطلاقتها لدورها في الانتفاضة الأولى عام 1987، وحالة الاستياء والغضب من موقف قيادة منظمة التحرير المؤيد لاحتلال العراق لدولة الكويت، وتطورت العلاقات بينهما، حيث سمحت السعودية لحماس بفتح مكتب لها في جدة، كما قدمت السعودية لحماس دعما ماليا رسميا مرتين، كان الأول عام 1988، والثاني أثناء زيارة الشيخ أحمد ياسين عام 1998، والتي حظيت باهتمام رسمي وإعلامي واسع، وتركت لحماس الحرية في جمع التبرعات من مواطنيها، وإن فرضت على ذلك بعض الضوابط بعد أحداث 11 سبتمبر 2001. شاركة السعودية في مؤتمر شرم الشيخ عام 1996، الذي لم يكن وديًا تجاه المقاومة الفلسطينية، ولكن ذلك لم يمنعها من استقبال الشيخ أحمد ياسين، وحث العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز الشيخ ياسين على الاستمرار على نهجه، وعدم التعويل على النظام العربي الرسمي.
أثرت التطورات السياسية على طبيعة العلاقة بين السعودية وحركة حماس، كاعتماد السعودية خيار التسوية، وطرحها المبادرة العربية التي لم توافق عليها حماس، كذلك انفتاح حماس على إيران، وانعكس موقف الملك عبد الله من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إثر انهيار اتفاق مكة، وما تلاه من عداء المملكة للإخوان المسلمين، وحظرهم في السعودية، ودعمها اسقاط الرئيس محمد مرسي في مصر، على علاقتها مع حماس. في عام 2015 التقى رئيس حركة حماس خالد مشعل ومسؤولون فلسطينيون آخرون، بالملك سلمان بن عبد العزيز. وقد اكتسبت الزيارة أهمية كونها تأتي بعد انقطاع تام في التواصل بين حماس والسعودية منذ عام 2012، وقامت حماس بلقاء ولي العهد وولي ولي العهد، بالإضافة للقاء مدير الاستخبارات السعودي، ونقلتورغبتها في إحياء اتفاق مكة 2، وتمخضت اللقاءات عن استصدار عفو ملكي للإفراج عن كافة معتقلي حماس في السعودية، عقب دورهم في جمع الأموال أثناء العدوان على غزة عام 2014، ويعد أحدهم من قيادات الصف الأول في حركة حماس.