اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد تورط الاتحاد السوفيتي في الحرب الأهلية الفنلندية عام 1918، لم توقع أية معاهدة سلام رسمية. في عامي 1918 و 1919، أجرت قوات متطوعين فنلندية عمليتي توغل عسكريتين غير ناجحتين عبر الحدود الروسية: بعثتا فيينا وأونوس. في عام 1920، حاول الشيوعيون الفنلنديون من روسيا السوفياتية اغتيال القائد السابق لقوات الحرس الأبيض الفنلندي الجنرال ك.غ.إ. مانرهايم. في 14 أكتوبر 1920 وقـّعت فنلندا وروسيا السوفياتية معاهدة تارتو، مؤكدة على أن الحدود الفنلندية السوفياتية الجديدة هي الحدود القديمة بين دوقية فنلندا الكبرى ذاتية الحكم والإمبراطورية الروسية. وبالإضافة إلى ذلك، تلقت فنلندا بتسامو مع مينائها الخالي من الجليد على المحيط المتجمد الشمالي. وعلى الرغم من إبرام المعاهدة، ظلت العلاقات بين البلدين متوترة. سمحت الحكومة الفنلندية للمتطوعين بعبور الحدود لمساندة ثورة الكاريليين الشرقيين عام 1921، واستمر الشيوعيون الفنلنديون في الاتحاد السوفياتي بالتحضير لانتقام فشنوا غارة عبر الحدود داخل فنلندا سـُميت "تمرد الشحم" في سنة 1922.
في عام 1932، وقع الاتحاد السوفياتي وفنلندا اتفاق عدم اعتداء، وتمت إعادة التأكيد عليه لمدة عشر سنوات في عام 1934 ولكن العلاقات بين البلدين ظلت في أدناها إلى حد كبير. فمع ازدهار تجارة فنلندا الخارجية، كانت التجارة الفنلندية مع الاتحاد السوفياتي أقل من واحد في المائة. في عام 1934 انضم الاتحاد السوفياتي إلى عصبة الأمم.
في عهد ستالين، صورت الدعاية السوفياتية قيادة الفنلندية بأنها "زمرة فاشية فاسدة ورجعية". تعرض المارشال الفنلندي مانرهايم وفاينو تانر زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الفنلندي للتشنيع بشكل خاص.
مع إحكام جوزيف ستالين لقبضته على السلطة من خلال التطهير الأعظم في عام 1938، غيـّر الاتحاد السوفياتي سياسته الخارجية تجاه فنلندا في أواخر الثلاثينات. بدأ الاتحاد السوفياتي السعي لاسترداد أقاليم روسيا القيصرية التي فـُقدت خلال فوضى ثورة أكتوبر والحرب الأهلية الروسية. اعتقدت القيادة السوفيتية أن الإمبراطورية القديمة كان لديها أمن وممتلكات أراضي مثالية، وأرادت أن تتمتع المدينة المسماة حديثاً لينينغراد بأمن مماثل.