English  

كتب العلاقات مع يهود العالم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العلاقات مع يهود العالم (معلومة)


- من القرن التاسع حتى القرن التاسع عشر

جاء في العهد الجديد قصة رسول من الحبشة أتى للصلاة في المعبد. ذكر مرتين في التلمود البابلي أن الحاخام ربي يهودا دخل اليهودية بعد أن كان هندوسيا اعترف بذلك في تلك الفترة في مملكة الحبشة. بدأت العلاقة بين بيتا إسرائيل ويهود الشتات في نهاية القرن التاسع، عندما وصل إلدد هاديني إلى القيروان وتحدث عن مملكة بيتا إسرائيل اليهودية المستقلة. في القرن الثاني عشر نشر الرحالة بنيامين التطيلي تقريرًا عن اليهود في إثيوبيا. وفي نهاية القرن الخامس عشر وصلت تقارير من الحاخام إليهو مفراراه تتحدث عن مملكة يهودية قوية مستقلة في أراضي الامبراطورية الإثيوبية. وكذلك نشر الحاخام عوفاديا مبرتنوراه تقارير تتحدث عن سقوط القوات اليهودية في أحداث ماركوس التخريبية. في القرن السادس عشر تزايدت التقارير عن بيتا إسرائيل ومملكتهم. في نفس القرن السادس عشر قال الحاخام دافيد سليمان ان الحرب بين بيتا إسرائيل والامبراطورية الإثيوبية سيعرفها القاصي والداني. معظم الحاخامات ذكروا ان هناك أشخاص من بيتا إسرائيل وصلوا إلى مصر بعد أن تم بيعهم في سوق العبيد. كما ذكر أيضا أن هناك مساعدات من بيتا إسرائيل للدولة العثمانية في الوقت الذي كانت هناك حرب بين الدولة العثمانية والامبراطورية الأثيوبية. في القرن السابع عشر وصل حاخام من فيينا إلى أثيوبيا باسم الحاخام سليمان ومعه كتب حاخامية بهدف توصيلها لبيتا إسرائيل، وبعد عدد من الخلافات الدينية التي حدثت مع المبشرين البرتغاليين وممثلي الكنيسة الإثيوبية تم طرده بأمر قيصري واُحرقت كتبه. في عام 1770 جاء السائح جيمس بروس إلى إثيوبيا ولدى عودته نشر كتاب في سنة 1790 يتكلم كثيرا عن بيتا إسرائيل. وفي القرن التاسع عشر وصلت تقارير عن المبشرين المسيحيين تحكي نجاحاتهم في إثيوبيا وتحديدًا نجاحاتهم قرب بيتا إسرائيل. في عام 1855 وصل إلى القدس مبعوث من إثيوبيا يدعى دانيال بن حنانيا.

- النقاشات العرقية والوطنية والدينية.

ذكرت المصادر اليهودية أن لون بشرة الشعب الإسرائيلي في عصر المشنا لم تكن بيضاء ولم تكن سمراء بل هي بينهما: "تظهر اللمعة الشديدة في الألماني باهته والباهتة تظهر في الإثيوبي بيضاء ويقول رابي إسماعيل إن بني إسرائيل - وأنا فداء لهم- مثل شجرة الأرز ليسوا سودًا أو بيضًا وإنما بين ذلك." في بداية العصر الوسيط تقابل أبناء بيتا إسرائيل مع يهود مصر وفلسطين حيث اتفقوا في نفس اللحظة ان لون بشرة يهود بيتا إسرائيل هو باهت ومائل للسمرة، لكن لا يوجد شك في ارتباطهم مع الشعب اليهودي.

مع انتشار العنصرية في القرن التاسع عشر والتي جعلت البشر اشخاص عنصريين من حيث الصفات الفيزيائية، بدأت النقاشات حول بيتا إسرائيل. فقد صنف الباحثون في العرقية الشعوب ذوي البشرة السوداء الذين يتحدثون لغات أفريقية آسيوية، غالبًا الأحباش وأبناء بيتا إسرائيل، صنفوهم ضمن العرقية البيضاء. انتشر بين اوساط بعض الباحثون اليهود نظرية العرق البشري، حيث زعم اغلبهم بأن الجنس الاشكنازي هو اليهودي الحقيقي، وأن الجنس اليهودي هو جزء من العرق الأبيض. ولكن الجماعات اليهودية غير الاشكنازية على غراراليهود تحت الحكم الإسلامي، يعتبرون من عرق نصف ابيض. وجماعات من غير العرق الأبيض مثل بيتا إسرائيل، بني إسرائيل منهم يهود كوشين(يهود الهند) ويهود الصين هم ليسوا عنصريين لكن عنصريتهم تنحصر بالديانة فقط. في عام 1908 أرسل التحالف الإسرائيلي العالمي (כי"ח) الحاخام حاييم نحوم ليدرس الارتباط العرقي بين جماعة الفلاشا والعرق اليهودية من خلال دراسة المنهجية لجماجم ورفات تعود ليهود من الفلاشا.

في عام 1923 حدثت مناقشات عن يهودية جماعة بيتا إسرائيل بعد أن رُفض طالب وهو أحد أبناء الجماعة من الانضمام إلى رابطة الطلاب اليهود في فيينا، حيث أن تلك المناقشات كانت تتحدث عن بيتا إسرائيل وأنهم غير مرتبطين بالعرقية اليهودية. في 14 أكتوبر 1934 عُقد اجتماع مجلس إدارة الوكالة اليهودية لمناقشة منح تأشيرات دخول ليهود إثيوبيا. تطرق هذا الاجتماع إلى يهودية بيتا إسرائيل، حيث قال العالم آرثر روبين عن بيتا إسرائيل "هؤلاء زنوج اعتنقوا اليهودية في القرن السادس قبل الميلاد بحد السيف، وليس لديهم أي صلة باليهودية" وقال أيضا أن هؤلاء ليسوا إلا جماعة عرقية تنتمي للهند-أوروبية (العِرق الآري) وأن العرق اليهودي لا يشمل الشعوب السوداء أو الآسيوية. وقال موشيه شاريت أن مسألة العرقية ليست مهمة إذا اعترفنا ان بيتا إسرائيل هي جزء من القومية اليهودية: "القومية تتحدد بالاعتراف"، وقال أيضا أن بيتا إسرائيل بعيدة كل البعد عن ثقافة يهود أوروبا. في مناقشات اخرى في نفس الاجتماع قال المؤرخ الإسرائيلي اشكولي أنه لا يوجد أي عرق يهودي نقي وأن كل اليهود يشبهون جيرانهم غير اليهود، وأنه لا يمكننا استبعاد انتماء بيتا إسرائيل عن الأمة اليهودية بسبب لون بشرتهم. في عام 1942 حدث الاتصال الأول بين موقف الهالاخاه في بيتا إسرائيل والنظرية العرقية عندما ادّعى الحاخام يتسحاك هيلفي هرتسوغ والحاخام مئير حاي عوزيئل، دون الاعتماد على الحاخامات حول هذا الموضوع في العصر الوسيط، أن الغالبية العظمى من بيتا إسرائيل لا تنتمي إلى العرقية اليهودية ولهذا يجب عليهم أن يعتنقوا دينًا آخر. في عام 1954 زاد الاتصال بين الموقفين عندما اعتمد الحاخام هرتسوغ الحكم على النظرية العرقية التي ترفض انتماء بيتا إسرائيل إلى العرقية اليهودية. في وقت لاحق في عهد الحاخام يتسحاك نسيم، كبير الحاخامات بين سنة 1955- 1972, اعتمد الحاخام على موقف من سبقوه ولكنه لم يظهر موقفه عن عرقية بيتا إسرائيل بتاتاً ولكنه كان ضد هجرتهم الجماعية. كان هناك بين أوساط الشعب الإسرائيلي وجهات نظر مماثلة وفي عام 1968 قال القاضي شمعون أغرانات أن بيتا إسرائيل تشكل تناقض اجتماعي، ولذلك فأن سلالتهم العرقية مشكوك بها. في عام 1973 برز تقرير يوسف ليتفاك والذي أظهر كل الحجج ضد هجرة بيتا إسرائيل وكذلك ضد عرقيتهم اليهودية. الاعتراف بأن بيتا إسرائيل هي جزء من القومية اليهودية هو صراع دائم. ففي عام 1977 اُعتبرت جماعة بيتا إسرائيل جماعةً يهودية بموجب قانون العودة فقط؛ وفي عام 1984 بدأت وزارة الداخلية بكتابة " يهودي/ـه" في فقرة القومية لأبناء بيتا إسرائيل في سجل السكان، وذلك حدث بعد تأجيل اعلان المستشار القانوني للحكومة.

المصدر: wikipedia.org