اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان ابن اللبانة من الشعراء المقرَّبين والمحببين إلى المعتمد بن عباد حاكم إشبيلية. وقد قال قصيدة طويلة يصف رحيل المعتمد عن إشبيلية بعد أن اقتاده المرابطون أسيراً منها:
داوم ابن اللبانة على زيارة المعتمد في أسره لفترةٍ طويلة، وتردَّد عليه عدة مرات في أغمات يجالسه ويتبادل معه رسائل الشعر، وقد ألَّف ابن اللبانة كتاباً كاملاً عن تاريخ دولة بني عبَّاد أثناء أسر المعتمد أطلق عليه "السلوك في وعظ الملوك"، وكذلك جمع للمعتمد أشعاره في كتابٍ أسماه "سقيط الدرر ولقيط الزهر". ويقول الفتح بن خاقان في إحدى قصائد ابن اللبانة للمعتمد: «ندبه بكلِّ مقال يلهب الأكباد، ويُثير فيها لوعة الحارِث بن عباد، أبدع مِن أناشيد معبد، وأصْدع للكبد مِن مراثي أربد، أو بكاء ذِي الرمة بالمربد، سلَك فيها للاختفاء طريقًا لاحبًا، وغدَا فيها لذيول الوفاء ساحبًا».