اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتسبب أي خلل في المورثات أحيانا في إصابة الإنسان بأحد الإعاقات أو الأمراض. فقد يؤدي خطأ واحد في جين من بين 3 مليار مورثة (وهي الحصيلة الكلية من مورثات الإنسان) قد يتسبب هذا الخطأ الواحد في الإصابة بالعمى أو بضعف في مناعة الإنسان أو في عدم استطاعة كرات الدم الحمراء تخزين كمية كافية من الأكسجين.
هنا قد يساعد العلاج بالمورثات في التغلب على أسباب المعاناة. يستخلص الأخصائيون مورثة سليمة من أحد الفيروسات ويزرعونها مكان المورثة البشرية الغير سليمة. وقد بينت الفحوص الأولية التي أجريت خلال التسعينيات من القرن الماضي نجاحات في هذا السبيل، إلا أن تلك النجاحات كانت مقترنة أيضا ببعض الأعراض الجانبية الجسيمة. فقد أصيب بعض المعالجين بهذه الطريقة بمرض السرطان الخبيث.
وتتابعت حاليا نجاحات في الآونة الأخيرة (2014) . فقد تمكن الباحثون في الولايات المتحدة من معالجة حالة العمى لدى مريض وتحسنت حالته. وتمكن فريق من الأطباء الفرنسيين من معالجة توأمين وأوقفوا مرضا عصبيا فيهم كان سيؤدي بحياتهم خلال فترة قصيرة. كما استطاع أخصائيون في ألمانيا معاجة طفل من حالة ضعف شديد في مناعته.
يستخدم الباحثون ما يسمى ناقل من المورثات (أجزاء من المورثات) ويستقطعونها من فيروس "أليف" غير ضار ويدخلونها في مورثات المريض في عدة من خلاياه. وتحتوي نواقل المورثات على عناصر تعمل على تنشيط المورثات البشرية بحيث تقوم الخلايا بإنتاج البروتينات الصحيحة بالكمية المطلوبة للشفاء. ويعكف الباحثون على دراسة نواقل المورثات المستخلصة من الفيروسات بحيث لا يكون لها أعراضا جانبية على الإنسان، حيث اتضح أن ما يتم من تجارب على الحيوان بنجاح لا ينجح دائما عند تطبيقه على الإنسان. يلجأ الباحثون في هذا المضمار على اختيار أجزاء من الفيروس التي تصلح الخطأ في المورثات البشرية من دون أن تتسبب في نفس الوقت في أعراض جانبية غير مرغوبة.
تجرى في كثير من مختبرات المورثات بالتعاون مع المستشفيات في دول كثيرة في أنحاء العالم بغرض تجميع معلومات كافية عن صلاحية بعض الجينات وللابتعاد عن تلك الجينات التي لم تحقق نتائج إيجابية. ويأمل الباحثون عن طريق زيادة معلوماتهم في هذا الإطار التوصل إلى مساعدة المرضى من دون تعريضهم إلى أعراض جانبية. ومن معضلات ذلك أيضا تعلم كيفية إصلاح الخلل في عدد كبير من خلايا الإنسان بحيث تكفي لعلاجه. ويسعى العلاج بالمورثات إلى معالجة مسببات الأمراض الناتجة عن خلل في الجينات وتطوير استراجيات علاجية لعلاج ليس فقط اختلال في المورثات بل أيضا في مكافحة أمرض السرطان وأمراض الجهاز العصبي.