اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما غزا يوليوس قيصر بلاد الغال، واجه حلفاءً غاليين وبيلجيين من جنوب شرق بريطانيا وقدموا له المساعدة، حتى أن بعضهم اعترف بالملك البيلجي ملكًا عليهم. على الرغم من كون جميع الأشخاص المعنيين بالقضية من الكلت (ولم يُقدم الجرمانيون والفرنجة على غزو أي من الدولتين اللتين ستسميان على اسميهما فيما بعد)، يمكن القول بأن هذه الحادثة تمثلُ أولَ تعاون أنجلوفرنسي في التاريخ المسجل. شعر القيصر نتيجة لذلك بأنه مضطر للقيام بعملية غزو لبريطانيا في محاولة لإخضاعها. نجحت روما بشكل معقول في غزو بلاد الغال وبريطانيا وبلجيكا، وأصبحت جميع هذه المناطق مقاطعات تابعة للإمبراطورية الرومانية. على مدى الخمسمئة عام اللاحقة، كان هناك تفاعل كبير بين المنطقتين، إذ كانت كل من بريطانيا وفرنسا تحت الحكم الروماني. أعقب سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية، خمسمئة عامٍ من التفاعل المحدود جدًا بين البلدين، إذ غزت القبائل الجرمانية كليهما. تطورت الإنجلوسكسونية من مزيج من البريطونيين والاسكندنافيين المهاجرين في بريطانيا للتغلب على البيكتيين والشعوب الغالية. وقعت فرنسا تحت سيطرة مزيج من القبال الجرمانية، وتعرضت لغزو جزئي من قبل الفرنجة الساليين الذين كانوا يهدفون إلى إنشاء ممالك الفرنجة. انتشرت الديانة المسيحية عبر جميع المناطق الفرنسية والبريطانية في تلك الفترة، لتحل محل أشكال العبادة الجرمانية والكلتية وما قبل الكلتية. أنتجت اتفاقيات الرؤساء في تلك الفترة الأساطيرَ المحيطة بالملك آرثر وبقلعة كاميلوت – التي يُعتقد الآن بأنها أسطورة تستند إلى أفعال العديد من زعماء القبائل البريطانيين في العصور الوسطى المبكرة- وشارلمان، ملك الفرنجة الذي أسس الإمبراطورية الرومانية المقدسة للأمة الجرمانية في معظم أنحاء أوروبا الغربية، والذي من الممكن –تاريخيًا- التحقق من شخصيته. في مطلع الألفية الثانية، انخرطت الجزر البريطانية مع الدول الاسكندنافية، بينما ارتبطت العلاقات الخارجية لفرنسا بشكل رئيسي مع الإمبراطورية الرومانية المقدسة.