اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ العصر الذهبيّ لمدينة فاس بعد أن أمرت فاطمة الفهريّة ببناء مسجد القرويّين في منطقة حيّ القرويّين (في الضفّة اليُسرى لوادي فاس). وفي عهد المُرابِطين، حرص يوسف بن تاشفين على توحيد الضفَّتَين ضمن سور واحد، وجعل من مدينة فاس المُتَّحِدة مركزاً عسكريّاً، وقاعدة حربيّة في منطقة شمال المغرب، واستمرَّ ازدهار فاس في عهد المُرابِطين بشكل كبير؛ حيث أصبحت مركزاً حضاريّاً، وعلميّاً لمنطقة شمال أفريقيا، علماً بأنّ فاس ظلَّت تحت حُكم المُرابِطين إلى أن دخلها المرينيّون خلال القرن الحادي عشر، فبنى السُّلطان المرينيّ أبو يوسف يعقوب المنصور في عام 1276م فاس الجديدة، وجعل منها مدينة مُتكامِلة تضمُّ حدائقَ، وقصوراً، وأحياء سكنيّة، ومسجداً، بالإضافة إلى أنّه أحاط مدينته بسور؛ لحمايتها من الغزوات الخارجيّة، ثمّ دخلت المدينة بعد ذلك ضمن حُكم العلويّين، وأصبحت في عام 1649م مركزاً تابعاً للدولة العلويّة في المغرب، حيث استمرَّ حُكم العلويّين لفاس حتى عام 1912م؛ نظراً لأنّ البلاد خضعت للاستعمار الفرنسيّ الذي استمرَّ إلى أن نالت البلاد استقلالها في عام 1956م.