English  

كتب العصر الدولة الايوبي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

في عصر الدولة الأيوبية (معلومة)


كان صلاح الدين الأيوبي الذي أطاح بالفاطميين عام 1171 معادياً لمبادئ التعاليم الشيعية التي رُوِّجَت في الأزهر أثناء الخلافة الفاطمية، لذلك أُهِمَل المسجد خلال حكم السلالة الأيوبية لمصر، وحظر صدر الدين بن درباس الصلاة فيه، وهو قاضٍ عين من قبل صلاح الدين الأيوبي، والسبب في هذا المرسوم قد يكون بسبب الفقه الشافعي الذي يرى بعدم جواز خطبتين في بلد واحد، وقد يكون بسبب عدم الثقة في الجامع باعتباره مؤسسة شيعية، وأصبح مسجد الحاكم بأمر الله وهو المسجد الذي تُجرى فيه صلاة الجماعة وخطبة الجمعة في القاهرة.

بالإضافة إلى تجريد الأزهر من مركزه كمسجد صلاة الجماعة، أمر صلاح الدين الأيوبي أيضاً بإزالة شريط فضة أدرجت فيه أسماء الخلفاء الفاطميين عليه من محراب المسجد. كذلك أمر بإزالة شرائط فضية مماثلة من المساجد الأخرى بلغت قيمتها 5000 درهم. لم يتجاهل صلاح الدين الأيوبي تماماً صيانة المسجد، ووفقا للمفضل فإن إحدى مآذن المسجد رممت خلال حكم صلاح الدين.

كما أفل نجم الأزهر كمركز للتعليم الديني، فسُحِبَ تمويل الطلاب، ولم تعد دروس الفقه تعقد في المسجد، واضطر الأساتذة الذين ذاع صيتهم في عهد الفاطميين إلى البحث عن وسائل أخرى لكسب عيشهم. كما تعرضت مكتبة المسجد الضخمة للإهمال، ودمرت مخطوطات التعاليم الفاطمية التي كانت تُدرَّس في الأزهر. ومع ذلك ظل الأزهر مكاناً لتعليم بعض العلوم الأخرى طوال تلك الفترة، فبينما تم إيقاف فصول الدراسة الرسمية في الجامع، إلا أنه استمرت الدروس الخاصة لتعليم اللغة العربية، وتذكر بعض المصادر أن البغدادي درَّس عددًَا من المواضيع مثل القانون والطب في الأزهر، وقد أمر صلاح الدين بأن يُدفع له راتبًا قُدر بـ 30 دينار، ثم ارتفع إلى 100 دينار من خلفاء صلاح الدين الأيوبي، على الجانب الآخر شجع الأيوبيون تدريس الفقه السني في المدارس المعانة، التي بنيت في جميع أنحاء القاهرة، وأنشئت المؤسسات التعليمية من قبل الحكام السنيين كوسيلة لمكافحة ما يعتبرونه هرطقة تعاليم "الشيعة"، وقد كانت هذه الكليات تتراوح في حجمها وتركز على تعليم المذهب السني، وكان لها منهجًا ثابتًا وموحدًا شمل دورات خارج مواضيع دينية محضة، مثل البلاغة، والرياضيات، والعلوم، وقد بُنيت 26 مدرسة سنية في مصر فقط خلال عهد صلاح الدين والحكام الأيوبيين الذين أتوا من بعده، منها المدرسة الصالحية.

اعتمد الأزهر في نهاية المطاف الإصلاحات التعليمية التي فرضها صلاح الدين، وتحسنت حظوظه في عهد المماليك، الذين أعادوا رواتب الطلاب ورواتب الشيوخ.

المصدر: wikipedia.org