اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولكي يضمن محمد ضياء الحق استمرار حكمه لفتره طويله، قام بإنشاء نظام عسكري غير مسبوق في تاريخ باكستان الذي اعتادت علي سلطه الجيش القوية. اعلن ضياء عداوته للطبقة السياسية كما حاول استبعادها من السلطة بتعيين خمس مدراء لقانون الاحكام العرفية في الاقاليم الاربعه والاراضي الشرقيه. كما عين ايضا ضباط عسكريين علي رأس الادارات المركزية وبالإضافة الي بعض المدنيين الموالين له مثل آغا شاهي
وغلام اسحاق خان. كما تم إنشاء حكومة مؤلفه من شخصيات سياسيه مدنيه ولكنها ليس لها دور فعال حيث يدير ضياء الحق البلاد فعليا من خلال توجيهاته لمن قام بتعينهم. بالإضافة إلي ذلك، تم استبدال العدالة المدنية بعدالة عسكري. وبعد اعدام رئيس الوزراء ذو الفقار علي بوتو ، اراد ضياء الحق اضفاء الطابع العسكري للسلطة واصدار قانون الاحكام العرفية عام 1979 بهدف منع انتقاد القوات المسلحة الاعمال السياسية. وبالرغم من ذلك، لم تمنع الاحزاب السياسية مباشره الا انها اصبحت خاضعه لإجراء تسجيل معقد. اعتمد الرئيس ضياء الحق بشكل كبير علي الدين بحثا عن الشرعية. فقام بتبني سياسة مأسلمه غير مسبوقة في تاريخ دولة باكستان. ولتحقيق هذه الغاية، قام ضياء الحق عام 1981 بإنشاء جمعيه استشارية من زعماء الدين لإدارة سياسه البلاد. كما اعتمد ايضا علي مجلس الفكر الإسلامي الذي حاول من خلاله الحصول علي فتوي تنص علي معارضه النظام الانتخابي للدين ولكن بلا جدوي. ومع ذلك، كان ضياء الحق يحاول الاستفادة من فتوي اخري اصدرها المجلس بهدف حظر الاحزاب السياسية اثناء انتخابات 1985. قام ضياء الحق اثناء توليه الحكم بأسلمة النظام القضائي والتعليمي للبلاد، فضلا عن إنشائه للمحكمة الشرعية الفيدرالية وتغييره لقانون العقوبات الجنائي من عقوبة الجلد إلي الرجم وذلك للعلاقات الغير شرعيه والمشروبات الكحليه والمخدرات. كما قام بتطبيق عقوبة الاعدام في حاله الارتداد عن الدين. فرض ضياء ايضا نظاما دينيا بالمدارس وقام بتعزيز اتحاد طلابي اسلامي مسؤول عن عشرات الاغتيالات لمقاومه اليسار المسلح في حرم الجامعات. وفي النهايه، اضفي ضياء الحق الطابع الإسلامي ايضا علي الجيش مما سيؤدي الي تواطؤ دائم بين الحركات الإسلامية والعسكرية.