اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
التعريب كلمة تعددت دلالاتها، واختلفت تحديداتها على ممر العصور، باختلاف الزمان، والمكان، والإنسان. فمدلولها عند اللغويين القدامى يختلف عن مدلولها عند المحدثين، وهو عند المشارقة غيره عند المغاربة، وقد اختلف قبلهم في تعريفها اللغويون الأولون فيما بينهم كما يتضح من هذا البحث.
عند الجوهري العلامة اللغوي: " التعريب هو أن تتكلم العرب بالكلمة الأعجمية على نهجها وأسلوبها ". أما عند سيبويه النحوي المشهور: " التعريب هو أن تتكلم العرب بالكلمة الأعجمية مطلقا، فهم تارة يلحقونها بأبنية كلامهم، وطورا لا يلحقونها بها ".
إن المتتبع للغات الإنسانية يجد مسألة التأثر والتأثير فيما بينها واضحة للعيان، وليست العربية بدعا بين اللغات الإنسانية، فهي كغيرها يجري عليها قانون التبادل اللغويين إذ دخلت إليها جملة من الألفاظ والمفردات من اللغات المجاورة، والأعشى الكبير خير مثال على صحة ما نذهب إليه، إذ ظهرت في أشعاره ألوان من الثقافات الأخرى بينة لكل قارئ لديوانه وعرب عبر التاريخ كثير من الكلمات المأخوذة عن مختلف اللغات. هذا وإن بعض العلماء قد صنف كتبأ خاصة، تضم بين ثناياها الكلمات الأعجمية التي وردت في القرآن الكريم، واللغة العربية، ومن أولئك: السيوطي في كتابه (المتوكلي) والجواليقي في كتابه (المعرب من الكلام الأعجمي). ولأمر ما كان اللغويون العرب -حين يصنفون في المعرب والدخيل- يثبتون الأصل الفارسي لكثير من تلك الألفاظ المعربة، وكأنهم يودون الاستدلال على التأثر والتأثير بين العربية والفارسية، مع الإثارة إلى العمق الحضاري بينهما، فينما يقولن: هذا لفظ أعجمي، فإنهم يقصدون في الأغلب أنه لفظ فارسي. وإذا ما تفحصنا الألفاظ الفارسية التي دخلت العربية بإمعان وتأن، فإننا نكتشف أن استعارتها كانت لضرورات ملحة، وقد ادعى مثل هذا الدخيل إلى نشوء ظواهر لغوية في العربية كالترادف، والمشترك اللفظي، وأمثالهما من مظاهر الاتساع اللغوي. والبحث الذي بين يدينا يأتي ليؤكد على أصالة العربية وعظمتها وليكشف على الصلاة المتينة والتمازج القوي بين العربية والفارسية والذي بدأ بعد أن بلغت العربية مرحلة النضج وهو عبارة عن معجم ثنائي اللغة (عربي-فارسي) ضم إلى جانب الدراسة المختصرة التي جاءت في المقدمة على ذكر للكلمات الفارسية المذكورة في المعاجم العربية حيث تم ذكر الكلمة والمعجم نص عليها والشرح الذي أورده المعجم لهذه الكلمة والمقابل لها باللغة العربية.[3]
هناک عشرات من الکلمات العربیة معربة من اللغة لغة فارسية ک: خندق- برقع(پردع) - خنجر من خونگر- سكين (چکین) سرداب- جناه-(گناه) کنز(گنج)-جلاب (گل+آب)-. الآجر، معرب بالكاف عن الفارسية، وفيه لغات آجر بالتشديد والتخفيف، وآجور، قال سيبويه في الكتاب "ألقوه بعاقول"، وله زنات أخرى.
بعـد بنـي تبـع تجـاورة- قد اطمأنت بهـا مرازبهـا.
قوافـي أمثالا يوسعـن جلـده- كما زدت في عرض القميص #الرخارصا
يا بني التخوم لا تظلمـوها- إن ظلم التخوم ذو عقـال.
الثعالبي یحددها کتالی:
كل لغة أثرت وتأثرت باللغات الأخرى، لكن هناك رأي يقول إعارة الكلمات واستعارتها بين اللغات لم تمر بمرحلة واحدة، بل قد يعاد تصديرها مرة أخرى إلى اللغة الأصلية بعد قرون من تحويرها. ومثال على ذلك كلمة مستخي الذي يعود أصله إلى الكلمة العربية المضغة.
كما إن بعض الكلمات أثبت بعض الباحثين بإنها كلمات عربية الأصل أو تنتمي إلى لغات مختلفة، مثل: