English  

كتب العدل بين الزوجتين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العدل بين الزوجتين (معلومة)


ينظر الإسلام إلى العدل بين الزوجات على أنّه من أوجب الواجبات، ومنشأ ذلك أنّ المرأة ضعيفةٌ في غالب أحوالها، ومعقد أمرها في كثيرٍ من جوانب حياتها على زوجها، ولذا كانت محطّ اهتمام النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- حيث قال: (فاتقوا اللهَ في النِّساءِ، فإنكم أخذتموهن بأمانِ اللهِ، واستحللتُم فروجهنَّ بكلمةِ اللهِ)، والحديث عن العدل بين الزوجات يدخل في باب الوصية بالنساء، لا سيما أنّ ظلم زوجةٍ على حساب أخرى قد ورد التّحذير منه بصورةٍ تسترعي الانتباه؛ فقد قال النبيّ عليه الصّلاة والسّلام: (مَنْ كانَتْ لهُ امْرَأَتَانِ فمالَ إلى إحداهُما جاء يومَ القيامةِ وشِقُّهُ مائِلٌ)، وقد تناول أهل العلم كيفيّة العدل المطلوب بين الزوجات ومجالاته بالتفصيل، ويمكن إجمال ذلك في ما يأتي:

  • يجب على الزوج العدل بين زوجاته في المأكل والمشرب والكسوة، وسائر النفقات الأخرى التي تحتاجها كلّ واحدةٍ منهنّ على قدر وسعه وطاقته، وألّا يفرّق في ذلك بين زوجةٍ فقيرةٍ وأخرى غنيّةٍ؛ فقد كان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يعدل بالقسمة بين زوجاته.
  • يجب على الزوج أن يؤمّن كلّ زوجةٍ بمسكنٍ ومأوى خاص بها، وليس له أن يجمعهنّ في مسكنٍ واحدٍ إلا بملء رضاهنّ جميعاً؛ فإن أبت إحداهنّ ذلك فلها عليه أن يسكنها في مسكنٍ خاصٍ بها؛ فإنّ اجتماعهنّ في مأوى واحدٍ يحرّك مشاعر الغيرة بينهنّ، ويقود في حالاتٍ كثيرةٍ إلى المشاحنة والعداوة.
  • يجب على الزوج أن يساوي بين زوجاته في المبيت، وأن يعدل القسمة في وقته بين بيوتهنّ؛ فلا يصحّ له أن يأتي إحداهنّ أكثر من غيرها، فإذا بات عند الأولى ليلتين بات عند الثانية ليلتين، وهكذا، وشرط العدل في المبيت مرجعه قسمةُ الليل.
  • مال بعض الفقهاء إلى العدل بينهنّ بالجماع والمعاشرة الزوجيّة إن كان ذلك ضمن ما يستطيعه، وإلا فلا، وقد ذهب المالكيّة والشافعيّة إلى عدم اشتراط التسوية بينهنّ في الجماع والوطء؛ لأنّ سبيل ذلك ميلُ القلب وحصول الشهوة، وهو من الأمور التي لا يملك الزوج فيها إرادةً كاملةً، وهذا الذي عناه قول الله تعالى: (وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ)،
  • يجوز للزوج أنْ يخرج من بيته في نوبة إحداهنّ إلى مجالس العلم أو السوق أو غيرها ممّا تقتضيه الحاجة، على ألّا يكون هذا متعمّداً في وقت إحداهنّ دون الأخرى، أو من نوبة إحداهنّ إلى بيت الأخرى.


المصدر: mawdoo3.com