English  

كتب العتاد الزائف ومذبحة السودانيين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العتاد الزائف ومذبحة السودانيين (معلومة)


وفق يوم 17/2/1949 م أتى من الخليل 100 جمل محمل ببعض العتاد الزائف وقليل من التموين بحجة أنها دعم إلى الجيش المصري والمواطنين وكان يقود هذه القافلة ضابط بريطاني عرف فيما بعد وكان يلبس الكوفية الحمراء والعقال وأخذ يطوف في مواقع البلد التي تحيط بالبلدة ويلتقط صوراً للمواقع ويستكشف نقاط الضعف. وبعد خروجه بأربع وعشرين ساعة حل القصف من جانب العصابات الصهيونية على البلد من كل جانب بالطائرات والدبابات والأسلحة الثقيلة، وبعد ساعات طويلة من القصف العنيف هذا القصف وكأن شيئاً لم يكن وفي منتصف اليل دخل اليهود جنوب البلد وقد كان الجيش المصري منهك القوى ومتعباً من شدة ما صب عليه من حمم القصف من قبل العصابات الصهيونية وقد كان يعاني من البرد والجوع والنعاس. دخل اليهود من مواقع كان يسيطر عليها السودانيون فذبحوا من السودانيين ما يقرب من 54 جندياً وضابطاً ودخلوا البلدة مع تأمين لخطوطهم الجنوبية للانسحاب وقت الحاجة، وجمعوا السكان جنوب البلدة أي عشيرة الطيطي في مكان يقال له حارة الطيطي وظنوا انه لا يوجد في البلد غير هؤلاء لظنهم أن القصف العشوائي المركز قد أفنى باقي السكان، فتحرك وقتها مع الفجر جمال عبد الناصر وفي يده قطعة سلاح وفي يده الأخرى عصا (درة) وهو ينادي الله أكبر ويرد الجنود المصريين الهاربون وهو يحاول لملمتهم ثانية على أرض المعركة، وكان يبث الثقة في نفوسهم وشاء الله أن نزلت أمطار غزيرة انهمرت كالقرب من افواه السماء بوصف لم يحدث من قبل فتجمع الضباط اليهود في منزل أحد السكان ويدعى (أحمد اخريوش) فأتت طائرة صهيونية ظناً من طيارها ان المجتمعين في هذه الدار هم من المصريين الهاربين فقصفت المنزل ولم ينج أحد من اليهود وأتت قوات مصرية من الفالوجة وأعطت الأوامر بإبادة البلدة بمن فيها من مصريين ويهود تحت مبدأ (علي وعلى أعدائي) إذا تعذر اقتحام واستعداة البلدة من قبل المصريين، وبعد أن قصفت الطائرة بطريق الخطأ الضباط اليهود والعصابات الصهيونية ذعر جيش العدو وأخذ بالهرب طالباً النجاة وقد وقع في الأسر خمسة من الضباط اليهود ولحسن الحظ كان من بين هؤلاء القائد الإنجليزي الذي قاد ما يسمى قافلة الإمدادات من الجمال التي اتت سابقاً إلى البلدة بحجة أنها إمدادات عربية لنجدة الأهالي والقوات المصرية وضبطت الخرائط في حوزته والتي دخلت بها القوات الصهيونية بواسطتها وأيضاً كان من بينهم طبيب صهيوني كان معروفاً لدى أهالي البلدة. وأطلق سراحهم فيما بعد وبعد مفاوضات (رودوس) التي بواسطتها تحويل القريتين (عراق المنشية والفالوجة) إلى منطقتين محرمتين وبواسطة هذه الاتفاقية تم سحب الجيش المصري إلى غزة يوم 25/2/1949 م.

المصدر: wikipedia.org