English  

كتب العبور الأول نحو الروملي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العُبُور الأوَّل نحو الروملِّي (معلومة)


عندما اعتلى أورخان عرش الإمارة العُثمانيَّة، كانت القبائل التُركيَّة قد عبرت المضيق إلى الجانب الأوروپي مرَّاتٍ عدَّة، من دون أن تُحقق نجاحًا أو تترك أثرًا، ولِذلك لم يعرها الإمبراطور البيزنطي أيَّة أهميَّة، لكن نشأت من هذه الغزوات، مع مُرور الزمن، حملاتٍ مُنظمةٍ نمت شيئًا فشيئًا على أيدي إمارات الأناضول التُركمانيَّة، والرَّاجح أنَّ آمور بك، حاكم آيدين، قام بِغاراتٍ مُتكرِّرةٍ على الأراضي البيزنطيَّة في أوروپَّا. وحاول الإمبراطور البيزنطي التحالف مع الغرب الأوروپي لِوقف الزحف التُركماني بِعامَّةً والعُثماني بِخاصَّةً، على الرُغم من المُعاهدة المُبرمة مع أورخان، فتقرَّب من البابا يُوحنَّا الثاني والعشرين، وأقنعهُ بِضرورة شن حملة صليبيَّة ضدَّ العُثمانيين، ويبدو أنَّ انهماك حُكَّام الغرب الأوروپي بِمُشكلاتهم الداخليَّة والخارجيَّة، وعدم مُوافقة رجال الدين البيزنطيين الأرثوذكس على التعاون مع البابا والكنيسة الكاثوليكيَّة، أفسد هذا المشروع، ما أعطى أورخان فُرصةً طيِّبة لِلتوسُّع في أوروپَّا استغلَّها بِنجاح. ففي سنة 737هـ المُوافقة لِسنة 1337م حاول أورخان مُهاجمة القُسطنطينيَّة وتثبيت أقدام المُسلمين في تراقيا، بِواسطة أُسطولٍ صغيرٍ يتكوَّن من ستٍ وثلاثين سفينة، لكنَّهُ هُزم أمام البيزنطيين. ومع ذلك فقد أوقعت هذه الغزوةُ الرُعب في قلب الإمبراطور البيزنطي، فسعى إلى مُصالحة أورخان والتقرُّب منه وزوَّجهُ ابنته، ولكنَّ هذا الزواح لم يحل بين العُثمانيين وبين الاندفاع إلى الأمام لاحقًا.

المصدر: wikipedia.org