اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تختلف وجهات النظر اليهودية حول العبودية من الناحية الدينية والتاريخية. تحتوي النصوص الدينية القديمة والقرطوسية على العديد من القوانين حول ملكية العبيد والتعامل معهم. والنصوص التي تحتوي على مثل هذه اللوائح تشمل التناخ، والتلمود، والمشناه ومشناه توراة للحاخام موسى بن ميمون، وشولحان عاروخ من قبل الحاخام يوسف كارو. تشبه قوانين العبودية الإسرائيلية الأصلية الموجودة في التوراة بعضًا من قوانين العبودية في القرن الثامن عشر قبل الميلاد في شريعة حمورابي. وتغيرت اللوائح بمرور الوقت. احتوت التوراة على مجموعتين من القوانين، واحدة للعبيد الكنعانيين، ومجموعة قوانين أكثر تساهلاً للعبيد العبرانيين. من وقت أسفار موسى الخمسة، تم تطبيق القوانين المخصصة للكنعانيين على جميع العبيد من غير العبرانيين. وتحتوي قوانين العبودية في التلمود، والتي تعود من القرن الثاني حتى القرن الخامس الميلادي، على مجموعة واحدة من القواعد للتعامل مع جميع العبيد، على الرغم من وجود بعض الاستثناءات القليلة حيث يعامل العبيد من العبرانيين بشكل مختلف عن العبيد غير العبرانيين. وتشمل القوانين عقوبة لأصحاب العبيد الذين يسيئون معاملة عبيدهم. في العصر الحديث، عندما سعت حركة إلغاء العبودية إلى حظر العبودية، استخدم أنصار العبودية القوانين لتوفير التبرير الديني لممارسة العبودية
تاريخياً، كان اليهود يمتلكون العبيد ويتاجرون بهم. وكانوا لاعبين مهمين في تجارة الرقيق في العصور الوسطى في أوروبا حتى حوالي القرن الثاني عشر. لكن، تم نشر العديد من الأعمال العلمية لدحض الإشاعات المعادية للسامية حول السيطرة اليهودية على تجارة الرقيق في أفريقيا والأمريكتين في القرون اللاحقة، وإظهار أن اليهود ليس لديهم تأثير كبير أو مستمر على تاريخ العبودية في العالم الجديد. حيث كان لديهم عبيد أقل بكثير بالمقارنة مع غير اليهود في كل الأراضي الإسبانية في أمريكا الشمالية ومنطقة البحر الكاريبي، ولم يلعبوا في أي وقت دورًا رائدًا كممولين أو مالكي سفن أو من عوامل في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أو الكاريبي.
تتنوع وجهات النظر المسيحية في العبودية على المستويين الإقليمي وتاريخيا. تم فرض العبودية في أشكال مختلفة من قبل المسيحيين لأكثر من 18 قرنا. في السنوات الأولى للمسيحية، كان الرق سمة طبيعية للاقتصاد والمجتمع في الإمبراطورية الرومانية، واستمر في العصور الوسطى وما بعدها. أيدت أكثر الشخصيات المسيحية في تلك الفترة المبكرة، مثل القديس أوغسطين، استمرار العبودية في حين عارضته عدة شخصيات مثل القديس باتريك. وبعد عدة قرون، وحينما تشكلت حركة إلغاء في جميع أنحاء العالم، عملت الجماعات التي تنادي بإلغاء العبودية لتسخير التعاليم المسيحية لدعم مواقفهم، وذلك باستخدام كل من "روح المسيحية "، الحجج النصية، وآيات الكتاب المقدس ضد العبودية.
بحلول نهاية القرن التاسع عشر كانت القوى الأوروبية قد تمكنت من السيطرة على معظم المناطق الداخلية الأفريقية، وقد لحقهم بعد ذلك المبشرون المسيحيون فقاموا ببناء المدارس والمستشفيات والكنائس والأديرة، وكان للمؤسسات المسيحية دور في تثقيف وتحسين المستوى التعليمي والطبي للأفارقة.
يجادل رودني ستارك العالم في علم اجتماع الدين في كتابه "لمجد الله"، أن المسيحية بشكل عام والبروتستانتية بشكل خاص، ساعدت على إنهاء الرق في جميع أنحاء العالم، ويشاركه في ذلك أيضاً لامين سانه المؤرخ في جامعة ييل، إذ يشير هؤلاء الكتّاب إلى أن المسيحيين كانوا ينظرون إلى الرق بأنه خطيئة ضد الإنسانية وفق معتقداتهم الدينية.
ورد في القراَن بني إسرائيل بن يعقوب بن إبراهيم (اليهود) عبيداً في مصر إذ جاء في مواضع عدة في القرآن ((وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ)). في القرن السابع حلل الإسلام الرق مع ضوابط إسلامية وجعل تحرير العبيد من العبودية من القربات إلى الله. ودعا رسول الإسلام محمد بن عبد الله إلى حسن معاملة الأسرى والعبيد والرفق بهم حتى أنه نهى عن تسميتهم بلفظ "العبيد" كما قال: «لا يقل أحدكم عبدي؛ أمتي، كلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله، وليقل: غلامي، جاريتي، وفتاي، وفتاتي» ولأن الرق مسألة تدخل في باب التشريع في الإسلام، فإن كان الإسلام لم يرفض الرق في زمن من الأزمان، فإن هذا ليس إقراراً بمشروعيته المطلقة، بل مرعاةً "لما شب عليه الصغار وشاب عليه الكبار" كما يقول الخليفة عمر بن عبد العزيز. .
يأتي غالبية الهندوس من الهند، ولطالما ارتبطت فكرة العبودية هناك بالنظام الطبقي الذي يقسّم المجتمع الهندوسي. وبحسب هذا النظام، يعتبر الأشخاص العاملين في المهن "الأدنى والأكثر قذارة" من الطبقة المنبوذة، ما يجعل المجتمع الهندي أكثر عُرضة لتقبل فكرة العبودية.
لكن، أعاد بعض الإصلاحيين الهندوس النظر في هذا المفهوم، مؤكدين أن الأمر بمثابة وسيلة وظفها الأغنياء والنخبة للسيطرة على الطبقات الأخرى في المجتمع، وهي ليست من العقيدة الهندوسية. ويجرّم الدستور الهندي حالياً التمييز استناداً إلى النظام الطبقي.
استخدمت معتقدات بوذية، مثل الـ "كارما" وإعادة التقمّص، لتبرير العبودية، فاعتقد كثيرون أن أسر شخص كعبد هو عقوبة لإساءة قد ارتكبها في حياته السابقة. غير أن تعاليم البوذية تحرّم المتاجرة بالبشر، بل إن الإمبراطور الصيني وانغ مانغ، والذي كان يعتنق البوذية، كان أقدم حاكم يحرم الاتجار بالعبيد في قرار أصدره بالقرن التاسع، ولطالما اتّخذت المعابد البوذية ملاذات آمنة "للعبيد" الفارين.