اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
العنوسة هو تعبير عام يستخدم لوصف الأشخاص الذين تعدوا سن الزواج المتعارف عليه في كل بلد، وبعض الناس يظنون أن هذا المصطلح يطلق على الإناث فقط من دون الرجال، والصحيح أنه يطلق على الجنسين ولكن المتعارف عليه مؤخرا هو إطلاق اللفظ على النساء في الأغلب.
يقال: عنست المرأة فهي عانس، إذا كبرت وعجزت في بيت أبويها.وفي اللسان:عنست البنت البكر ؛ أي طال مكثها في بيت أهلها بعد إدراكها ولم تتزوج فهي عانس، والرجل أسن ولم يتزوج فهو أيضا عانس، وأكثر ما يستعمل في النساء، و يقال أيضا: عنست البنت البكر أي حبسوها عن التزوج حتى فاتت سن الزواج.فالرجل والأنثى يطلق عليهما نفس المصطلح، ولكنه شاع على النساء أكثر، ولصق بهن .
يختلف هذا العمر من مكان لآخر، ففي حين ترى بعض المجتمعات البدوية وأهالي القرى أن كل فتاة تجاوز عمرها العشرين ولم تتزوج عانسا، تجد أن مجتمعات المدن تتجاوز ذلك إلى الثلاثين وما بعدها لمن تطلق عليها صفة العانس نظراً إلى أن الفتاة يجب أن تتم تعليمها قبل الارتباط والإنجاب.
تنتشر العنوسة في مصر بدرجة كبيرة وحسب الإحصاءات الرسمية يوجد في مصر 13 ملايين شاب وفتاة تجاوزت أعمارهم 35 عاماً ولم يتزوجوا، منهم 2.5 مليون شاب 10.5 مليون فتاة فوق سن الـ35. ومعدل العنوسة في مصر يمثل 17% من الفتيات اللاتي في عمر الزواج، ولكن هذه النسبة في تزايد مستمر وتختلف من محافظة لأخرى، فالمحافظات الحدودية النسبة فيها 30% لأن هذه المحافظات تحكمها عادات وتقاليد، أما مجتمع الحضر فالنسبة فيه 38% والوجه البحري 27.8%، كما أن نسبة العنوسة في الوجه القبلي هي الأقل حيث تصل إلى 25% ولكن المعدل يتزايد ويرتفع في الحضر. وأسباب أنتشار العنوسة في مصر هو ارتفاع معدلات البطالة وغلاء المهور والإسكان علي وجه الخصوص وارتفاع أسعار تكاليف الزواج الأخرى الناتجة عن العادات والتقاليد المتبعة، وكذلك ارتفاع معدل التعليم بالنسبة للإناث وأيضا تباين الكثافة السكانية من حيث الجنس حيث أن عدد الإناث أكثر من عدد الرجال.
ظاهرة العنوسة تعود إلى أسباب منها :
تشير الإحصاءات المتاحة من بعض الدول العربية أنها فعلا ظاهرة من حيث العدد ومن حيث الانعكاسات النفسية والاجتماعية على السواء، ففي الجزائر ومن خلال إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء تبين أن هناك 11 مليون عانس (لا ندرى أيقصدون الذكور والإناث معا أم الإناث فقط) منهم 5 ملايين فوق سن 35 سنة، وقد دفع هذا الشيخ شمس الدين صاحب الجمعية الخيرية الإسلامية إلى تأليف كتاب "تأنيث العوانس"، وإلى بذل جهد كبير عن طريق جمعيته الخيرية لتزويج الشباب، ولكن للأسف الشديد تم تطويق نشاط هذه الجمعية وإلغائها بعد أحداث 11 سبتمبر بناءً على مخاوف أو شكوك أمنية كانت تجتاح العالم الإسلامي بشكل مفرط في ذلك الوقت.
ملاحظة عرف العنوسة عن البشر مستند على أساس طبي لم يدرك الا بعد دراسة العلماء للتغيرات البيولوجية التي تمنع المرأة أو الرجل من ممارسة الحياة الزوجية بشكل طبيعى و المعروفة باسم (سن اليأس) و التي تبدأ بالظهور عند المرأة بشكل تدريجي في عمر الأربعينات حتى تنقطع عنها الدورة الشهرية و تعقد قدرتها على الإنجاب و عند الرجل أيضا تضعف قدرته و كفاءة إنتاج الحيوانات المنوية في متوسط الخمسينات - لذلك فإن مفهوم العنوسة و ان كان يطلق على الرجل و المرأة في نفس الوقت الا ان متوسط العمر يختلف عند كل منهما مابين 30 إلى 35 عام عند المرأة و 50 إلى 60 عام عند الرجل
ويربط الكثيرون بين هذا العدد الكبير من العوانس وما يقابلهن من العزاب وبين حالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي كأحد العوامل الداعمة لهذه الحالة من الاضطراب، على اعتبار أن العزوبية والعنوسة كلاهما يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار النفسي على الأقل في أغلب الحالات، وفي السعودية تشير الأرقام المتاحة إلى وجود ما يزيد على المليون عانس، وفي البحرين 50 ألف عانس، وتشير التقديرات إلى أن ثلث عدد الفتيات في الدول العربية بلغن سن الثلاثين دون زواج.