English  

كتب العاملة المهاجرة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العاملة المُهاجرة (معلومة)


تبعًا لمنظمة العمالة العالمية، 48% من جميع المهاجرين على مستوى العالم هم نساء، وعدد المُهاجرات منهن من أجل العمل يزيد كل عام. في أوروبا وحدها يوجد أكبر من 3 مليون عاملة مُهاجرة. بينما شهدت سبعينيات وثمانينات القرن التاسع عشر زيادة في العاملات المُهاجرات في فرنسا وبلجيكا. وفي الصين بداية من 2015 بات ثلث العمالة المُهاجرة إليهم من النساء اللاتي هاجرن من المدن الريفية إلى المدن الأكبر بحثًا عن التوظيف. العاملات المُهاجرات تعملن في الأعمال المنزلية والمحلية التي تُعتبر كجزء من القطاع غير الرسمي وينقصها تنظيم وحماية الحكومة. الحد الأدنى للأجور ونظام ساعات العمل يتم تجاهلهما هناك، ونظام الأجر مقابل القطعة غالبًا ما يتم تطبيقه. أجور النساء يتم الحفاظ عليها متدنية مقارنة بالرجال، لأنهن لا يُعتبرن العائل الأساسي ومصدر الدخل الأول في الأسرة كالرجل.

النساء تهاجرن للبحث عن عمل نتيجة عدة أسباب أغلبها اقتصادي بحت مثل كون أجر الزوج غير كافي للإنفاق على العائلة. وفي بعض الأماكن مثل الصين، النمو الاقتصادي السريع نتج عنه عدم توازن في معدل التجديد والمُعاصرة بين البيئات الريفية والحضارية، وهذا أسفر عن مُهاجرة النساء من المناطق الريفية إلى المناطق المدنية الحضارية ليصبحن بذلك مُساهمات في تلك الدفعة الحضارية نحو المُعاصرة. أما الأسباب الأخرى فتتضمن الضغط العائلي، فبالنسبة للفتاة تتم رؤيتها على أنها قادرة على إعانة الأسرة في حالة كونها تحوّل لهم الحوالات المالية من وقت لآخر. الفتيات الصغيرات والنساء يتم نبذهن من العائلة وتركهن يُهاجرن كعاملات مُهاجرات لأنه ليس ليس لديهن دور آخر بديل بالقرية المحلية غير ذلك. فإذا ذهبن إلى المدينة ليعملن كعاملات منزليات، فذلك يجعلهن قادرات على إرسال المال للمنزل من أجل إعانة تربية وتنشئة الإخوة والأخوات الصغار. العديد من هؤلاء النساء أتين من بلدان نامية، ومهارتهن محدودة. وكذلك النساء اللاتي طلّقهن أزواجهن أو تركهن بسبب الموت، لديهن فرص عمل محدودة جدًا في بلدهن الأم، لذلك يلجأن للهجرة من أجل الحاجة الاقتصادية. الهجرة أيضًا قد تكون بديلًا عن الطلاق في المجتمعات التي لا تُتيح أو تغفر فعلة الطلاق.

تأثير العمل على دورها بالعائلة

بالحديث عن العِمالة المُهاجرة، العديد من النساء تهاجر من موطن عدائي وقمعي، إلى بيئة أقل في العدائية والقمعية، حيث هناك يكون لديهن وصول حقيقي للعمل الذي يتم تقاضي أجر حقيقي عنه. وهذا مثل ترك المنزل والسعي نحو الاستقلال الاقتصادي المتزايد والحرية، مُتحَدين بذلك الأدوار التي صبغوها وقرنوها بالجنس والنوع. يُمكن للهجرة من أجل العمل أن تُرى على أنها تحسين لموقفهن التفاوضي المالي بالأسرة. لديهن تأثير أكبر في هذه الحالة بالنسبة للتحكم في شؤون المنزل، لأن لديهن درجة من التحكم بالممتلكات الاقتصادية التي تحت سطوتهن. لكن من الناحية الأخرى قد يكون ذلك الوضع مُسببًا للنزاعات العائلية بين الزوجات والأزواج، فالأزواج هنا يشعرون بالعجز والعار بسبب عدم قدرتهم على سد حاجات المنزل وتمثيل دورهم الأزلي كمصدر الرزق. تلك المشاعر يمكن أن تتطور أيضًا وتكون مصدرًا للعنف المنزلي. تم أيضًا عمل بعض الدراسات التي تشير إلى التغيرات العائلية الناتجة عن العمالة المُهاجرة. تلك التغيرات تشمل زيادة في معدلات الطلاق، ونقص في الاتزان المنزلي. هذا بالإضافة إلى كون العاملة المهاجرة تتم الإشارة إليها على أنها عُنصر مساواة بارز بالعائلة، سواء كانت العائلة الداخلية (الأقرباء من الدرجة الأولى) أو العائلة الخارجية والمُمتدة (سائر الأقرباء). وهناك فرصة كبيرة للخيانة الزوجية بالخارج، مما ينخر بالتدريج في الكيان الأسري.

حدد العلماء ثلاثة مجموعات من النساء ليمثلن أبعاد الأدوار الجيندرية/النوعية/الجنسية في سينغافورة. المجموعة الأولى تحتوي على الزوجات المغتربات اللاتي يخضعن للحالة الخاصة بالزوج حسب قوانين الهجرة. المجموعة الثانية هي التي تتضمن النساء اللاتي تركن أعمالهن للاهتمام بالأطفال بالمنزل. وبالرغم من كونهن من الطبقة المتوسطة في سينغافورة، إلا أنهن يعلقن في نفس المستوى ويشاركن نفس الحالة مع المجموعة الثالثة، العاملات المنزليات الأجنبيات. فبسبب العولمة الاقتصادية والمدنية المتزايدة، فالقدرة على تنقل النساء العاملات من مكان لآخر صار في ازدياد بدوره. ومع ذلك يتم التحكم فيهن عن طريق تطبيقات مُقيدة للحركة، وإحصائياتهن تقريبًا غير مرئية بالنسبة لبيانات الهجرة. العاملات المنزليات الأجنبيات دائمًا ما يتم تصنيفهن تبعًا للجنس والنوع على أنهن وصيفات بالمنازل فقط، وعلى أنهن عاملات ذوات أجور متدنية في المجتمع.

أطفال العاملة المُهاجرة

هجرة النساء من أجل العمل أيضًا ترفع من نسب الاهتمام بالأشياء الأخرى مثل الأطفال. العاملات المُهاجرات قد لا يمكن لهن أن يصبحن على قدر من الفراغ يكفي لرعاية أطفالهن عن بُعد بينما هن مُغتربات. يمكن للأطفال في هذه الحالة أن يعتبروا الأقرباء بالمنزل بمثابة أهلهم الفعليين، وقد لا يرون أمهاتهم إلى نادرًا. وفي كثير من الأحيان، أطفال العاملات المُهاجرات غالبًا ما يصيرون مثلهن عندنا يكبرون. يوجد رأي يقول أنه يمكن أن توجد تأثيرات نفسية سلبية على الأطفال الذين يُتركون بالموطن بينما الأمهات تُهاجر وتتركهم خلفها. لكن هذا لم يتم إثباته صحته من العدم بالرغم من ذلك، فبعض الدراسات وجدت أن أطفال العاملين المُهاجرين يتحملون المسؤولية جيدًا وحدهم. توجد نظرية تقول أن التحويلات المالية المُترجمة لمزيد من الطعام والملابس تكون بمثابة نوع من التعويض بالنسبة للأطفال تجاه نقص الرعاية. وفي أحوال أخرى، توجد بعض الأمهات المُهاجرات اللاتي يحاولن الحفاظ على العلاقات العائلة المتزنة بينما هن بالخارج.

المصدر: wikipedia.org