اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عاشقي 2، (بالإنجليزية: Aashiqui 2)، هُوّ فيلم موسيقي هندي مِن النوع الرومانسي الدرامي، تمَّ إنتاجه عام 2013، إخراج موهيت سوري وبطولة كُلِّ مِن أديتيا روي كابور وشرادها كابور (ابنة الممثل شاكتي كابور)، أُنتِج من قِبل موكيش بهات وبوشان كومار وكريشان كومار تحت إدارة وقيادة شركتي "Vishesh Films" و"T-Series"، وساهم بالإنتاج وصنع الفيلم وتقديمه ماهيش بهات وجولشان كومار. تتمحور القصة حول مُغنيان هُما راهول وأروّهي تجمع بينهم علاقة غرامية مضطربة بسبب نجاح أروّهي وفشل وإدمان راهول.
كما أنّه تتمة وجزء ثاني من الفيلم الموسيقي الناجح عاشقي الذي تمَّ إنتاجه عام 1990، كان هُناك بعض القلق والضجة من وسائل الإعلام الهندية حول أنَّ الفيلم لا يُمكن أن ينجح مثلما نجح الجزء الأوَّل وأنّه لا يُمكن له أن يرقى إلى مستوى الجزء الأول العالي ولكن ثبت العكس عندما أُصِدر الفيلم في 26 أبريل، 2013 إذ نجح نجاحاً كاسحاً وعلى عكس الجزء الأوَّل لم ينجح الجزء الثاني بسبب موسيقاه الرائعة فقط بل أيضًا بسبب قوة الأداء وروعة القصة الرومانسية ودرامية الأحداث والنهاية الغير متوقعة للفيلم إذ بعد عشر أيام من إصدار الفيلم جمع 110 كرور أي 17 مليون دولار وهذا رقم عالي جداً في عملة الهند وسينما بوليوود فساهم هذا الفيلم في تثبيت نجومية كُلَّ مِن أديتيا روي كابور وشرادها كابور.
بدأ التحضير للفيلم منذُ عام 2011 حيثُ كان التصوير الرئيسي في كيب تاون وغوا ومومباي مع ميزانية تُقدر بـ 9 كرور أي مليون و400 ألف دولار أمريكي. بعد عرض الفيلم استقبله الجمهور بإيجابية كبيرة ونجح نجاحاً باهراً في شُباك التذاكر رغم أنَّ أبطاله جُدد نسبياً حيثُ كسب كما أسلفنا120 كرور أي 17 مليون دولار خلال 10 أيام وفي خلال ثلاث أسابيع من صدوره أعلن مكتب البوكس أوفيس الهندي أنَّ الفيلم يُعتبر أحد أنجح الأفلام الهندية في شباك التذاكر بعام 2013، كما يُعد الفيلم أنجح فيلم قامت شركة "Vishesh Films" بإنتاجه على الإطلاق.
كان أكثر ما نجح في الفيلم هُوّ موسيقاه التصويرية وأغانيه المنوعة إذ جذبت الجماهير بشكلٍ كبير داخل الهند وخارجها وأصبحت أكثر شهرةٌ من الفيلم نفسه وخصوصاً أُغنية "توم هي هو (Tum Hi Ho)" وأُغنية "سون راها هي (Sunn Raha Hai)". بسبب نجاح الفيلم الكبير تمَّ عمل الكثير من النسخ عنه إحداها نسخةً باللغة التاميلية وأُخرى باللغة التيلوغوية.
يبدأ الفيلم بظهور جمهور كبير ينتظر راهول جيكار (أديتيا روي كابور) - وهو مُغني بوب ناجح معروف بلقب "آر جي" اختصاراً لإسمه يبدأ مشواره الفني في التهاوي نتيجة إدمانه الخمر - لإحياء حفل موسيقي في غوا، انتظر الجمهور راهول لمدة ساعات بينما كان هُوّ يشرب الكحول في غرفة المكياج، في ذات اللحظة كان هُناك في مكان الحفل مُغني فاشل يُدعى أريان كان يُلاحق المنتج الموسيقي ديباك الذي نظم الحفلة مُحاوِلاً إقناعه بجعله نجماً مشهوراً ولكن المنتج ديباك الذي كان مشغولاً بجعل راهول يخرج للجمهور قام بإهانة أريان والسخرية منه، بعد ذلك ذهب المنتج ديباك إلى فيفيك - مُدير أعمال راهول وصديقه المُقرب - وطلب منه إقناع راهول بالخروج والغناء على المسرح لأنَّ الجمهور طال انتظاره فذهب فيفيك إلى راهول فوجده يتناول المُسكِّر بكل هدوء فطلب منه التوجه إلى المسرح لإحياء الحفل فقال له راهول بعدم مُبالاة: «لا تقلق، لقد دفعوا لي المال لأُغني وأنا هُنا من أجل ذلك، ولن أُغادر دون الغناء!»، توجه راهول بعد ذلك إلى المسرح فقام بغناء أُغنية واحدة ثُمّ بشكلٍ غير متوقع المغني أريان الذي كان يكره راهول ويغار منه قام بمُقاطعة غناء راهول ودعاه بالسكيّر وألقى عليه العُلب الفارغة حتى يُثير غضبه وتحدث فضيحة له وكل هذا خطط له أريان بسبب حقده على راهول، عند ذلك ترك راهول الإيتار من يده وقفز من المسرح إلى أريان فبدأ يضربه ويتلاكم معه لا شعورياً فحاول الأمن التفريق بينهما وبدأت الصحافة بتصوير ما حدث فأتى فيفيك والمنتج ديباك لإمساك راهول، طُرِد أريان من المسرح وحدثت فضيحة كُبرى لراهول الذي قرر ترك الحفل في بدايته وعدم إكماله وأخبر فيفيك أنّه يُريد البقاء بمُفرده فطلب منه فيفيك أن يأتي معه فرفض عندها قال له فيفيك: «بعد أن كُنتَ تُقيم العروض والحفلات في لندن وأستراليا ونيويورك أصبحت الآن بلا عمل، لا أحد يُريد أن يعمل معك، المنتجون، صناعة الأفلام، العروض المسرحيّة، ألبومات البوب ليسَ لديك أياً منهم الآن، ليس لديك شيء، لا أحد يُساند ويبقى إلى جانب مُغني سكيّر لفترة طويلة! لن يغفر أحد ذلك، والآن أوصلتنا إلى هذا أن نؤدي حفلات في مدن صغيرة، وأعذرني التهجم والمشاكل هيّ ما يحدث في مثل هذه العروض الرخيصة!» ظل راهول يشرب الكحول بينما كان يستمع إلى تأنيب صديقه ومدير أعماله فيفيك ثُمّ قال له فيفيك أنَّ عليه التوقف عن الشرب حتى يعود إلى نجاحه السابق، قاطعه راهول وقال له إن انتهيت فأنني أُريد الذهاب ثُمّ أخذ سيارته فحاول فيفيك منعه من القيادة تحت تأثير الكحول ولكنه ذهب وتركه.
أثناء قيادته للسيارة بدأ راهول يتذكر مسيرته الفنية ونجاحه بينما كان يشرب الكحول كعادته فلم يُلاحظ أنَّ هُناك فتاة مرت أمام السيارة وما آن رأى الفتاة أمامه انحرف عن المسار واصطدم بشجرة فذهب للاطمئنان على الفتاة فوجدها بخيرٍ ولكن كانت تحمل سلة خضروات وهذه الخضروات سقطت وتناثرت في كل مكان وفسدت لذا أخذت تلك الفتاة توبخ راهول وتصرخ عليه بسبب قيادته الطائشة ولبسه لنظارات شمسية في الليل وقالت له: «إنه يومٌ مُشمس، أليس كذلك ؟! لذلك تقود بنظارتك الشمسيّة ؟! لقد جعلتني أسقط كُلَّ الخضروات، لقد فقدت للتو بسببك 86 روبية!» فتعجب راهول من هذا المبلغ البسيط التي غضبت بسببه الفتاة الفقيرة فأكملت الفتاة: «إنه مبلغ كبير، فيما تنظر ؟ أذهب لإلتقاط الطماطم من على الأرض معي!»، فبدأ راهول بالتقاط الخضروات وسألها عن عنوانها حتى يرسل لها المال فقالت له: «لا، يجب أن تتعلم درساً، انحني واجمع جميع الخضراوت!» فتأسف راهول منها وأكمل جمع الخضروات فطلبت منه التوقف لأنَّ الخضروات فسدت أصلاً ثُمّ أخذت ما تبقى من الخضروات وذهبت وهيّ غاضبة منه. بعد ذلك توجه راهول إلى إحدى الحانات الرخيصة ليشرب الكحول فوجد الفتاة التي صدمها تُغني إحدى أغانيه بشكلٍ رائع فأذهله صوتها البديع فرأته الفتاة عندها توقفت عن الغناء ونزلت من على المسرح الصغير وذهبت إلى صديقها سليم لتخبره عنه ثُمّ أكملت الغناء عندما رأت مديرها العصبي، أثناء غناؤها لاحظ راهول أنها عندما تُغني تنظر لصورة المغنية الشهيرة لاتا مانغيشكار بشغفٍ كبير، ظل راهول يتأملها ويستمع لغناؤها بإعجابٍ ويشرب الكحول، بعد أن انتهت توجه إليها فحاولت تجاهله وأخبرت صديقها سليم أنّه إذا اقترب راهول فلن ترحمه وكانت ردة فعلها هكذا لأنها لم تتعرف عليه بسبب النظارة والقبعة التي يرتديها، عندما استدارات له حتى تصرخ في وجهه كان قد خلع النظارة والقبعة فتعرفت إليه فبدأت تتعلثم وتقول: «أنت آر جي ؟! أنت راهول جيكار ؟! هذه الأُغنية..أنت في حانتنا وأنا كُنت أُغني أُغنيتك ؟! لقد كُنت أقول كلام سخيف عنك مع سليم!! أنا آسفة، جعلتك تلتقط الخضروات!» أخذها راهول جانباً وطلب منها التحدث إليها فسألها عن اسمها فأخبرته أنّه "أروهي كيشاف شيركي" فقال لها أنَّ لديها صوتاً رائعاً وأنها غنت أُغنيته بشكلٍ أفضل منه حتى وأنّه لم يشعر ويحس بأُغنيته مثل هذه المرة فظنت أروهي التي تؤدي دورها شرادها كابور أنّه يمزح فأجابها بالنفي وأنه لا يمزح إذا ما تعلق الأمر بالغناء، في ذات اللحظة وصل إليه صديقه فيفيك فوبخه قائلاً: «أنت مجنون! لقد وجدت سيارتك مُحطمّة في منتصف الطريق! سواء كُنت ميتاً أو حياً كان يُمكنك... ماذا تفعل هنا ؟! دعنا نذهب من هنا!» فسحبه معه من دون أن يُعطيه فرصة للتحدث مع أروهي، أكمل فيفيك توبيخه وأخبره أنّه يُهمل عمله فلم يهتم له راهول وذهب للحاق بأروهي ولكنها غادرت فهي لم تعتقد أنّه جاداً بسبب ثمالته، سأل أحد العُمال عن عنوانها ثُمّ ترك فيفيك وحده، توجه إلى منزل أروهي رغم تأخر الوقت وبدأ يُناديها من الشارع غير مُبالياً بأي شيء فصُدِمت فطلبت منه الصمت حتى لا يستيقظ مُديرها ويطردها لأنّه يمنعها من جلب زوار إلى الشقة لذا قرر راهول الصعود ولكنها رفضت وطلبت منه الذهاب فرفض ذلك وطلب منها النزول إليه فأخبرته أنّه إذا رأها مديرها فسيخصم من راتبها فتأسف منها وأخبرها أنّه لم يستطع إكمال كلامه في الحانة لهذا أتى فسألها إن كانت تريد أن تُصبح مغنية فاستغربت من كلامه وسألته من الذي قال له هذا الأمر فرد عليها: «أنتِ من أخبرني، كُنتِ تنظرين إلى صورة لاتا مانغيشكار مِثل طفل ينظر إلى القمر ويُريد أن يلمسه، هذه النظرة أخبرتني كُلَّ شيء» فقالت له: «كُلَّ شخص ينظر إلى القمر، ما الغريب والجيد في الأمر ؟!»، فقال لها: «الجيد أنّه البداية لكل رحلة ناجحة، كما تعلمين، أفضل الفنانون في العالم، أؤلئك الذين لديهم أسلوب خاص، الأسلوب الذي لا يأتي من التقليد، أسلوب يُولّد فيهم، أنتِ لديكِ هذا الشيء المميز» فتعجبت أروهي تسائلت عما سمعه في صوتها ولم يسمعه الآخرون وأخبرته أنّه لم يُعطها أي أحد فرصة من قبل فقال لها: «لهذا السبب أنا هُنا، لأنني أُريد أن أجعلك ناجحة، أُريد أن أجعلك أفضل مُغنية في هذه الألفية»، فردت عليه: «انظر، أنا لستُ مثل النوعية من الفتيات التي تظنني مثلهن!» فضحك وقال: «أنا لا أقول هذه الأشياء لهؤلاء الفتيات!» ثُمّ طلب منها أن تترك العمل في تلك الحانة الرخيصة وطلب منها ترك الوظيفة وسألها إن كانت تُصدقه فلم ترد عليه وذهبت متوجهه إلى بيتها فناداها فالتفت إليه مُتسائلة ماذا يُريد فقال لها: «لا شيء، فقط أُناديكِ»، عادت أروهي إلى منزلها وهيّ بقمة السعادة ولم تصدق ما حدث إذ وعدها راهول بتحويلها إلى مغنية ناجحة ونجمة مشهورة، وقد أُعجِب راهول بأروهي بسبب بساطتها وصوتها.
في اليوم التالي ذهبت إلى مديرها لتقدم استقالتها من العمل فغضب وقال لها: «لقد أنفقتُ 25 ألف روبيه حتى أحضرك من مومباي إلى غوا، أقترح لكِ أن تدفعي لي أتعابي ثُمّ أذهبي حيثما تُريدين» فترجته قائلة: «سيدي، إنه حلم حياتي، أرجوك دعني أذهب، سوف أُعيد لك المال بمُجرد أن أصل إلى مومباي»، فسخر منها قائلاً: «لا أحد سيدفع 200 روبيه من أجل وجهك، هذه ليست داراً للأيتام، أدفعي لي ثُمّ أرحلي!» فقالت له: «أنت تأخذ أكثر من 50 بالمئة من أرباح الحانة، وماذا تركت للعاملين عندك ؟! تجعلنا نشتري الطعام براتبنا وكُلَّ شيء، كيف تتوقع مني أن يكون لديّ هذا المبلغ الكبير بينما تُعطيني راتباً زهيداً ؟! سأستغرق شهوراً لجمع هذا المبلغ!»، فرد عليها: «بالطبع، بالطبع، لهذا تسرقين المال من محفظتي»، فقالت: «ماذا تتوقع مني أن أفعل ؟! تقوم بخصم 100 روبيه من الراتب للأخطاء الصغيرة والتافهة، تخصم 200 روبيه إن تأخرت! وراتبي...» فسأل أحد العاملين لديه عما حدث لأروهي لماذا تُصر على الاستقالة وأنها كانت بخير حتى البارحة فأخبروه أن المغني راهول قال لها أنّه يُريد أن يصنع منها نجمة ويجعلها تغني بالأفلام فضحك المدير وقام بسب راهول ووصفه بالمغني الفاشل وطلب من أروهي رؤية الجريدة التي تحدثت عن الفضيحة التي أثارها راهول في حفلته وسألها كيف لمغني يعيش على نجاح أُغانيه القديمة أن يجعلها مغنية، في تلك اللحظة التي كان بها مدير أروهي يسخر منها ومن راهول وصل راهول مع فيفيك حتى يأخذ أروهي إلى مومباي فبدأ المدير يرحب به بكل سعادة وارتباك فقال له راهول: «أنا هُنا من أجل هذه الفتاة، سوف تصبح مغنية رائعة، أنا من يستطيع رؤية مستقبلها وليس أنت! شيء آخر أيضًا، أنت تُدير حانة، أنت تعيش من غناء المُغنون لذا عليك احترامهم، هيّ التي تُغني في حانتك وأغانيها السبب في نجاح حانتك، فهمتَ ذلك ؟! يا فيفيك أرمي المال في وجهه إنه لا يستحق أيّ احترام!»، دفع له راهول بعد أن دافع عن أروهي ثُمّ أخذ أغراضها وذهب فسأله فيفيك عما يفعله فلم يرد عليه، بعد وصولهم إلى مومباي طلب منها راهول أن يوصلها إلى بيتها فرفضت لأنَّ المكان الذي تعيش به ليس من مقامه فأعطاها رقمه ورقم مدير أعماله فيفيك وعنوانه وطلب منها أن تتصل عليه عندما تحصل على شريحة جديدة فقامت بشكُره فسألها عن سبب شكرها إياه فردت: «على إعطائي أملاً جديداً» فذهبت ولكن راهول ناداها فالتفت إليه مُتسائلة ماذا يُريد فقال لها: «لا شيء، فقط أُناديكِ» فابتسمت له وذهبت.
عادت أروهي إلى منزلها الصغير الواقع في إحدى ضواحي مومباي الفقيرة وفاجأت والدها بقدومها فسألها عن قدومها بعد شهر واحد فحسب إذ أنها ذهبت لغوا حتى تعمل بها لمدة 3 أشهر فوعدته بإخباره كل شيء فتسائلت عن تواجد أُمها فقال لها أنَّ اليوم هُوّ يوم الخميس حيثُ تذهب والدتها منذُ عامين كل خميس لشراء اليانصيب رغم كونها لا تكسب أكثر من 100 روبيه، في ذات اللحظة وصلت أُمها التي استقبلت ابنتها بفرحة عارمة وسُرعان ما بدأت الأُم تشتكي من وضع معيشتهم وفقرهم فطلب منها الأب أن تصمت حتى لا تزعج أروهي فطلبت منها مالاً حتى تشتري الطعام لتعده لها فأخبرت أروهي والدتها بأنها التقت براهول وأنّه أقنعها بتحويلها لفنانة فصُدِمت والدتها مُتسائلة كيف صدقته بكل سهولة وتركت عملها فغضبت منها فقالت لها أروهي أنها تثق براهول وأنّه خلال أيام ستبدأ عملها الجديد فقالت أُمها: «معي 300 روبيه فقط، والدك لا يجني فلساً واحداً حتى، إنه يظل يصلح راديوهات وتلفزيونات الناس مجاناً»، فطلب منها الأب الصمت فصرخت: «دعني أتكلم، ألهذا أرسلتك إلى أفضل المعلمين ؟! علمتك التحدث باللغة الهندية جيداً حتى تُصبحين ذات شأن، كنتُ أخيط ملابس الناس حتى أدفع رسوم مدرستك، وأخيراً عندما وجدتِ وظيفة تركتيها أيضًا، الآن سوف نضطر لإقتراض المال من شخص ما»، حاولت أروهي التخفيف عن أُمها ولكنها لم تستمع لها بينما والد أروهي أخبرها أنَّ والدتها سترضى عنها مع مرور الوقت وأنّه يتمنى لها التوفيق في تحقيق حلمها فقالت لوالدها: «أوَّل شخص يؤمن بي هُوّ راهول، لأوَّل مرة أؤمن بشخص أيضًا، لقد أتى طول الطريق من غوا فقط من أجلي وذهب ليتحدث مع شخص ما من أجلي يا أبي»، من جهة أُخرى ذهب راهول إلى المنتج سايغال حتى يقنعه بجعل أروهي فنانة فقال له راهول: «يا عمي، هُناك فتاة»، فرد عليه سايغال: «الحمدُ لله، جيد إذن تزوج واستقم!» فأخبره راهول أنَّ الأمر ليس كذلك وقال له: «هذه الفتاة مُغنية رائعة جداً جداً جداً» فقال له سايغال: «كُنتُ سأُصدقك لو قُلت "جداً" مرةً واحدة!» فأخبره أنها كانت تُغني في حانة وحاول إقناعه بجعلها تُغني في الأفلام أو تعمل ألبوماً فسأله أين تُقيم فقال له أنها في مومباي وأنها من عائلة فقيرة وأنها تُغني خارج المدينة في الحانات الصغيرة لتكسب رزقها وأنّه لن يدع ذلك يحدث ثانيةً لذا يُريد منه مُساعدتها وأخبره أنها نجمة، فقال له سايغال: «نجمة ؟ النجم هُوّ الشخص الذي حين تسمع أغانيه وصوته ترغب بالتصفِّير، تماماً مثلما اعتاد الناس على الصفير في حفلاتك! كُنتَ أنت النجم، أنت!»، فأخبره راهول أنها أفضل منه فطلب منه سايغال الاتصال بها وتدبير موعد معها حتى يسمع صوتها فجن جنون راهول من شدة السعادة.
في ذات اللحظة اتصلت أروهي براهول الذي كان للتو قد خرج من عند سايغال وعندما أراد الرد عليها أتى إليه مجموعة من الرجال الغرباء وهجموا عليه وقاموا بضربه حتى أُغمي عليه، أتى إليه فيفيك ونقله إلى المستشفى وأمر الأطباء والممرضون بعدم إخبار أحد عن الهجوم الذي حصل لراهول حتى لا تحصل فضيحة جديدة وأمر فريق العلاقات العامة الخاص براهول بنشر خبر عن ذهابه إلى لندن من أجل إقامة حفل هُناك وخلال نشر ذلك الخبر يجب منع الجميع من زيارته والتكلم معه، ظلت أروهي تحاول الاتصال براهول ولكن لا أحد يُجيب، أُصيب راهول بشكل كبير مما اضطره لعمل عملية والدخول إلى العناية المركزة، بقي هاتف راهول برفقة فيفيك فاتصلت أروهي ورد عليها فأخبرها أنَّ راهول غير موجوداً وأنّه سافر إلى لندن من أجمل إقامة العروض وأنّه لن يعود إلا بعد 20 يوماً فصُدِمت أروهي بينما أغلق فيفيك الخط بوجهها، خاب أمل أروهي ولكنها لم تفقد الأمل وظلت تنتظر اتصال راهول ولكن لم يتصل أحد، بعد أن استيقظ راهول من غيبوبته بدأ فيفيك يتوعد من فعل به ذلك فسأله راهول بكل قلق واهتمام إذا ما اتصلت أروهي أم لا فأخبره بأنها لم تتصل وسأله إن كان هاتفه يعمل حتى تتصل أروهي فقال له أنّه يشتغل 24 ساعة، حاولت أروهي الاتصال فرد عليها فيفيك فأعطى الهاتف لأحد العاملين حتى يقول لها أنَّ الرقم خاطئ فزاد حزن أروهي التي تركت عملها بسبب كلام راهول الذي تعتقد أنّه خدعها ولم يهتم بأمرها، من جهة أُخرى ظل راهول ينتظر اتصالها بينما كان بالمستشفى راقداً واستمرت أروهي بالاتصال ولكن لا أحد يُجيب، كان فيفيك يُراقبه بقلق بسبب اهتمامه الشديد بأروهي وفي ذات اللحظة اتصلت أروهي فقطع الاتصال بدون أي مُبالاة، بعد مرور شهرين بسبب ترك أروهي للعمل زادت حاجة عائلتها للمال فقامت أُمها ببيع عقد زواجها عندما رأت أروهي ذلك لم تستطع التحمل، من جهة أُخرى خرج راهول من المستشفى بعد أن تحسنت صحته فسأله فيفيك إلى أين سيذهب فأخبره أنّه ذاهب للبحث عن أروهي وطلب منه أن يأتي معه، في ذات اللحظة ذهبت أروهي إلى منزل راهول لكي تراه فأخبرها البواب أن راهول ليس في الهند وأنّه لا يعرف متى سيعود فأخبرته أن فيفيك قال لها أنَّ راهول سيعود خلال 20 يوماً ولكن مرت شهرين ولم يعود فقال لها البواب أنّه سيخبرها إذا ما عاد فأعطت البواب رسالة طلبت منه توصيلها إلى راهول إذا عاد وطلبت منه إخباره أنها كانت هُنا فرأت بالصدفة سيارة كان يركبها راهول وفيفيك وبدى أنَّه يضحك ويستمتع بوقته فغضبت واعتقدت أنَّ راهول خدعها ويتجاهلها ويكذب عليها، بعد ذلك ذهبت لصديقها سليم وطلبت منه أن يُدبر لها عملاً في أي مكانٍ سواء جيد أو سيء أو رخيص.
في اليوم التالي أعطى البواب رسالة أروهي لراهول وأخبره أنَّ فتاة أعطتها إياه وأنها قالت بإنها اتصلت عليه كثيراً فلم يرد أحد إلا فيفيك، بعد ذلك غضب راهول كثيراً وفي تلك اللحظة كان فيفيك يقوم بحفلة كبيرة في بيت راهول فذهب راهول وضربه بقوة أمام الناس مما جعل فيفيك يسقط على الأرض فصرخ فيفيك عليه: «ماذا بك بحق الجحيم ؟!»، فرد عليه راهول بانفعال وغضب شديدين: «لا تسأل لماذا فعلت ذلك ؟! أنت تعرف، قلتُ لتلك الفتاة ألا تُغني أبداً في حانة مرة أُخرى!، قلتُ لها أنها سوف تكون مُغنيةً ناجحة!، قلتُ لها أنها ستصبح نجمة!، ذهبتُ إلى بيتها بنفسي يا فيفيك، لم تأتي هيّ إليَّ!، وماذا فعلت أنت ؟! قُمتَ بإذلالها!، أخفيت عني مُكالماتها!، كذبت عليها!، عاملتها كما لو أنها عدوةً لك!»، فغضب فيفيك وقال: «نعم، لأنني صديقك، لقد كنتُ معك لسنوات، كان يُمكنك أن تُظهر لي بعض الإحترام أمام الناس، ليس من أجل فتاة..»، فقاطعه راهول: «إنها ليست فتاةً عاديةً!»، فقال فيفيك: «هذا هو السبب في أني تعاملت معها هكذا، لكي تبقى بعيداً عنها، لم أكُن أُريد لهذا أن يحدث يا رجل!، الكحول أولاً، ثُمّ المخدرات!، والآن..»، فضربه راهول وقال: «كُلَّ ما أقوم به في حياتي هُوّ مشكلتي أنا وحدي يا فيفيك!»، فصرخ فيفيك: «لا، هذه ليست مشكلة شخصية لديك، لقد كُنتُ معك لمدة عشر سنوات، اعتنيتُ بك وبحياتك المهنية، رأيت نجاحك وفشلك، ولكن لا أستطيع أن أراك تُسلم نجاحك وموهبتك الذان تحتاجهما الآن أكثر من أي وقتٍ مضى ولن أدعك تُسلمها إلى فتاةٍ!، لا أستطيع رؤيتك تفعل هذا لشخصٍ آخر، أشعر بالحزن هذا يؤلمني، يؤلمني معرفة أنك توقفت عن الاعتراف بموهبتك!، لقد نسيتَ صوتك، صوتك لا مثيل له، لماذا ؟! لماذا لا ترى نفسك ؟! لماذا لا تسمع صوتك، تدعوني عدوك ؟! فقط انظر إلى نفسك!»، فقال له راهول: «أنت على حق، ولكن الحقيقة هيّ أنني لا أُريد أيّ شيء، الشهرة، الثروة، النجاح، المال، الإحترام، يجب أن يذهب كُلَّ هذا إلى الشخص الذي يستحقه، أعطي الخبز للجائع!، وقد رأيت ذلك في تلك الفتاة، ولم يعد لديّ ذلك ولقد اعترفتُ بهذه الحقيقة، يجب عليكَ الاعتراف أيضًا، صديقك لا يُمكن أن يدفع لك راتبك بعد الآن، أنت رجلٌ حرٌ الآن يا فيفيك، يُمكنك الذهاب إلى أي مكان تُريده»، ترك راهول فيفيك الذي كان مصدوماً لأنَّ راهول طرده من عمله كمدير أعماله وأنهى صداقته معه.
ذهب راهول بعد ذلك للبحث عن أروهي في كُلِّ مكان فاستطاع أن يجد عنوان الحانة التي تعمل بها ثُمّ ذهب إلى شركة المنتج الموسيقي سايغال وأحضره إلى الحانة التي تُغني أروهي بها حتى يُقابلها رُغماً عنه، عندما وصل راهول مع سايغال رأته أروهي فنزلت من على المسرح وخرجت من الحانة مُتوجهة إلى بيتها فأوقفت سيارة أجرة وركبتها ولكنَّ راهول أتى ومنع السائق من القيادة وطلب من أروهي أن تُعطيه فرصة حتى يشرح لها ما جرى فطلبت منه أن يذهب وألا يُحدث فضيحة حتى لا تُطرد من عملها فقال لها: «تباً لهذا العمل، أُريد أن أتحدث إليكِ!»، فصرخت بوجهه: «لماذا أنا ؟! لقد انتظرتُ شهرين! لأوَّل مرة أُخيب ظنَّ أُمي وأبي وأثق بأحدهم! بدأتُ أحلم! كل شيءٌ كان يبدو حقيقياً! ماذا الآن ؟!»، فقال راهول: «استمري، يُمكنكِ تنفيس غضبكِ، أنا المُذنِب في نظرك!»، ثُمّ ركب راهول سيارة الأُجرة وطلب من السائق التحرك وقال لأروهي أنّه يُريد إخبارها قصةً ما فرفضت أروهي الاستماع إليه، خلال سير السائق بالسيارة أخبر راهول أروهي بالهجوم الذي تعرض له وأنَّ فيفيك كذب عليها وأنّه لم يعرف شيئاً مما حدث وأنّه طرد فيفيك وقطع علاقته به، فقالت له أروهي: «إذا كان كُلَّ هذا حصل لك لماذا إذاً لم يظهر كخبر على التلفاز ؟!»، فطلب منها راهول أن تنسى ما حدث وقال لها: «أُريدُ أن أُفي بوعدي لكِ، في الحقيقة لقد أحضرتُ المنتج سايغال معي، لقد دعاكِ لرؤيته في شركته»، فقالت له أروهي: «ولكن لا أستطيعُ فعل ذلك وترك عملي!، لا أستطيع المُخاطرة ثانيةً»، فرد عليها راهول: «إذن، لا تفعلي، يُمكنكِ البقاء في عملك إذا كُنتِ راضيةً، لقد كُنتِ تُصدقيني سابقاً، لماذا لا تُصدقيني يوماً إضافياً ؟! كوني جاهزةً في الساعة 11 صباحاً في الغد، من فضلكِ، أرجوكِ».
فوافقت وفي اليوم التالي ذهبت معه حتى تُغني أمام المنتج الموسيقي سايغال، فقال لها سايغال: «أنتِ تُغنين بشكلٍ جيد يا عزيزتي، أنتِ موهوبة، وتفهمين الإيقاعات جيداً لكن حتى تُسجلين الأغاني وتعملين الألبومات فأنتِ بحاجة لبعض التمرين والإستمالة قليلاً» وبدأ سايغال ينصحها ويُعلمها بينما ظل راهول يُراقب أروهي التي تستمع لنصائح وتعاليم سايغال كتلميذة مُجتهدة عنده، أخبر سايغال أروهي أنها بحاجة لتدريب صوتها قبل أن تُسجل أول أُغنية لها فاقترح راهول أن يُدربها ويُعلمها بنفسه، أخذ راهول أروهي إلى بيته حيثُ هُناك يوجد استديو تسجيل خاصٍ به حتى يُدربها وكانت جوائز وألبومات راهول التي لا تحصى مُعلقة على جدار الاستديو فسألته أروهي إن كانت كُلِّ هذه الجوائز تعود له فقال: «إنهم ملكي أم لا ؟! لا أعرف هذا، لا تقلقي، يوماً تفوزين بجائزتك الخاصة، سيكون لديكِ جوائز أكثر مني، أعدكِ بهذا»، ثُمّ استدار راهول إلى أروهي وهيّ ممسكة بإحدى جوائزهـ فبدأ يتأملها وينظر إليها بصمت كعادته فالتفت إليه مُتسائلة ما به، فرد عليها: «لا شيء، فقط هكذا»، بدأ راهول يُدرب أروهي وكلما فقدت أروهي الأمل كان راهول يُساعدها ويُعيد لها أملها، مرت الأيام حيثُ كان راهول وأروهي يقومان بالغناء معاً ويمضيان الوقت معاً حيثُ يُدربها راهول ويُعلمها كيف تُغني بشكلٍ صحيح، وفي أحد الأيام أتى راهول إلى حارتها الشعبية الفقيرة الحال وعندما سمعت أروهي صوت صراخ الأطفال والجيران ذهبت إلى السطح لرؤية ما الذي يحصل في الحارة فإذا بها ترى راهول يلعب كرة القدم مع أطفال الحارة فناداها راهول من الشارع حتى تنزل إليه ثُمّ ذهب للقاء والديها الذان أحباه ورحبا به خصوصاً الأُم التي قدمت احترامها له لأنّه يُساعدهم، بعد ذلك بدأ يُكمل التدريب مع أروهي فوق السطح ثُمّ نزل معها إلى الحارة حتى يلعب وإياها كرة القدم مع أطفال الحارة، أثناء لعب أروهي مع الأطفال بمرحٍ وفرحٍ كبيران كان راهول يُراقبها من بعيد بينما هُوّ كذلك اتصل به والده فرد عليه وسأله عن حاله فأخبره راهول أنَّ كُلَّ شيء على ما يُرام وأنّه سعيد جداً بشكل لم يكُن عليه من قبل فسأله والده بتعجب: «هل أنتَ مُغرماً ؟!»، فتنهد راهول وهو ينظر لأروهي وسأل أبيه: «كيف عرفت ؟!»، فقال له: «أنا والدك، عندما يُحبّ الابن فإنَّ الأب فقط يشعر بالأمر!».
استمرت التمرينات وفي أحد المرات أخذ راهول أروهي إلى مسرح ضخم فارغ كمُفاجأة لها ثُمّ بدأ يقفز على الكراسي ويصرخ قائلاً: «أروهي، أروهي، أروهي، سيداتي ساداتي، لقد حان الوقتُ بالنسبةِ لي لكي أُقدم لكُم جميعاً أحدث وأروع موهبة في عالم الغناء، الجميلة، والموهوبة، الرائعة "أروهي كيشاف شيركي"»، عندما حان الوقت لتقوم أروهي بتسجيل أول أُغنية لها أخذها راهول إلى شركة المنتج سايغال حيثُ ُكان الجميع ينتظرونها وكانت أروهي تشعر بتوتر كبير ولم تستطع الغناء فأخبر سايغال راهول بذلك وسأله إن كانت لديها مُشكلة ما فأجابه راهول بالنفي وذهب لمقابلة أروهي التي كانت داخل غرفة التسجيل فناداها من خلف الباب الزُجاجي وطلب منها الاقتراب من الباب فاقتربت منه وأخبرته من خلف الباب أنها لا تستطيع الغناء فقال لها: «كُلنا نتوتر يا أروهي، حتى أنا، لقد هربتُ في إحدى المرات من الاستديو، لا بأس عليكِ»، فقالت له: «لا، كان الغناء في الحانة أمراً مُختلفاً، ولا أحد يُلاحظ أخطائي الغنائية هُناك، ولكن هنا بين هؤلاء الناس...»، فقاطعها راهول قائلاً: «لستِ وحدكِ، أنا معكِ، من فضلكِ ابدأي بالغناء»، فأخبرته مرة أُخرى أنها لا تستطيع فعل ذلك عندها وضع راهول يده على الباب الزُجاجي في ذات المكان الذي كانت يد أروهي به وقال: «أروهي، أنا أحبُكِ، أنا أحبُكِ، لقد انتظرتُ طويلاً من أجل هذا اليوم، أكثر منكِ حتى، غني من أجلي، أرجوكِ»، فتبللت عيون أروهي بالدموع وبدأت بالغناء وهيّ تنظر راهول عبر الزجاج المكشوف حيثُ أُعجِب الجميع بصوتها وأداؤها، قام سايغال بتوقيع عقد مع أروهي على عمل ألبوم لها يحتوي على أغانيها ثُمّ توجهت إلى حارتها مع راهول حيثُ احتفلت مع الجيران ووالديها الذان كانا بقمة السعادة وصديقها سليم بينما كان راهول ينظر لها وهيّ تقفز من الفرحة لتُعانق والدتها فأتت أُمها إلى راهول وضمت يديها له تعبيراً عن شكرها وامتنانها الكبير له فأنزل راهول يديها تقديراً لها، أطلقت أروهي ألبومها الأوَّل الذي حقق نجاحاً كبيراً وأصبحت شهيرةً بين ليلة وضحاها ومرت الأيام حيثُ ترشحت أروهي لجائزة أفضل مُغنية في أشهر مهرجان موسيقي هندي، أتت أروهي إلى الحفل حيثُ سارت على السجادة الحمراء مع تصوير المصورين لها وصراخ المُعجبين بها فبدأ يتزاحم الصحفيون حولها لإجراء المقابلات وخلال قيامها بالمقابلات كانت عيناها تتسلل باحثةً عن راهول الذي لم تراه منذُ أن أتت إلى الحفل فسألت المنتج سايغال عن مكان راهول لأنَّ هذا اليوم هُوّ أهم يوم في حياتها رغم ذلك راهول ليس بجانبها فقال لها سايغال: «عندما لا تجدين راهول في أيِّ مكانٍ فيجب عليكِ دائماً البحث عنه في الحانات حيثُ يشرب الكحول!»، ثُمّ تركها سايغال حتى يستقبل والديها فبدأت تبحث عن راهول في كُلِّ مكان فإذا براهول يأتي من خلفها ويسحبها من يدها ويأخذها إلى أحد الزوايا بعيداً عن نظرات المعجبين وكاميرات الصحفيون فقال لها: «تعالي هنا، أتبحثين عني ؟» فأخبرته أروهي أنّه أخافها وسألته أين كان فقال لها راهول: «انسي ذلك، ما هُوّ شعوركِ ؟»، فقالت له: «أنت بلا فائدة، أتسائل أين تختفي كُلَّ مرة ؟» فأخبرها أنّه كان في الحانة، فسألته: «إذا شربت كثيراً، فكيف ستعرفني من بين الجمهور ؟»، فقال: «سأعرفكِ، بين الآلاف، بين الملايين، بين المليارات، أستطيع أن أنسى نفسيّ، ولكن لن أنساكِ أنتِ»، فسألته أروهي مُتعجبّة: «متى وقعت في غرامي بشدة هكذا ؟!»، في ذات اللحظة أتت صحفية وقاطعتهم كي تقوم بمقابلة مع أروهي فرفضت أروهي فمسك راهول يدها وقال لها: «لا تفعلي ذلك أبداً، حسناً ؟ لا تفعلي هذا أبداً، اذهبي وقومي بالمقابلة، حان الوقت لكي تلمسي القمر الذي لطالما حلمتِ بالوصول إليه فقد وصلتِ له، اذهبي»، ثُمّ ترك يدها وذهب لحانة الفندق الذي تُقام به الحفلة وبدأ ينظر للحفل الذي يُذاع مباشرةً على تلفاز الحانة بينما كان يشرب الخمر كالعادة حيثُ فازت أروهي بالجائزة فبدأ يصفق لها رُغم عدم رؤيتها له ويشرب الخمر احتفالاً، خلال ذلك كان يجلس خلفه رجلان من مشاهير عالم الموسيقى والغناء فبدأوا يتحدثون عن أروهي عندما فازت بالجائزة فقال أحدهم: «هذه الفتاة تُغني بشكلٍ جيد»، فرد الآخر إنها جيدة جداً فبدأ راهول ينصت لكلامهم وهو يبتسم من مدحهم لأروهي فأكمل الرجل كلامه قائلاً: «سمعتُ أنهم قدموا عروضاً لها للغناء في الأفلام أيضًا ولكنها رفضت، سوف تقول لهم نعم يوماً ما فكُلِّ شخصٍ يُريد أن يكون نجماً»، فضحك الرجل الآخر وقال: «بالتأكيد سوف تُصبح شيئاً، ولكن ليس نجمةً بل خادمةً، ما اسم ذاك المُغني ؟ ذاك النجم ؟ أجل، اسمه راهول، سوف تُصبح خادمةً له، ولاحقاً ستصبح ممرضةً له»، فرد عليه الرجل الثاني: «بربك، إنه يحبها، لقد اكتشف موهبتها، لقد وصلت إلى كُلِّ هذا بفضلٍ منه» فقال له صديقه: «هذا ما أُحاول أن أقوله لك، كلما صعدت أروهي سلم النجاح فإنها ستنخفض وتفشل أكثر بسبب راهول، بعد كُلِّ شيء إنها تنتمي إلى عائلة فقيرة وهذا هُوّ السبب الذي دفع راهول لأخذها لكي يجعلها تخدمه، لكي يجعلها تبقى مُستيقظة طوال الليل حتى تُسليه لكي يُنفس عن غضبه بسبب فشله، وبعد مرور الأيام سوف يبدأ بضربها، سوف يضربها كُلَّ يوم ويذلها، وبمُجرد أن يمرض سوف تقوم أروهي بتنظيف تقيؤه، تذكر هذا، كثيراً من الأحيان أؤلئك الذين يضيئون مصباحك هم الذين يخمدونه ويطفئونه لاحقاً، كان هناك العديد مثل هذه القصص بهذه الصناعة»، راهول الذي كان يسمع كلامهم غضب كثيراً واستمر بشرب الكحول حتى ثمل ثُمّ أدار ظهره للرجلان الذان خرسا وصُدِما عندما شاهداه، لم يفعل راهول شيئاً بل توجه خارجاً من الحفلة فمر من جانب السجادة الحمراء حيثُ رأته أروهي التي كانت محاطة بالمشاهير والصفحيون والمعجبين، ذهب راهول من دون أن يلتفت لها فنادته أروهي فلم يرد عليها فلحقت به ولكنه ركب السيارة ومشى وتركها فصُدِمِت أروهي، ذهب راهول إلى بيته وجلس على حافة الشرفة يشرب الكحول بينما كان المطر يهطل عليه، لحقت به أروهي إلى بيته ورأته وهو جالساً على حافة الشرفة فتوجهت إليه بكل خوف مُتسائلة ما الذي يفعله وطلبت منه النزول قبل أن يسقط فقال لها: «وأخيراً، لقد لمستِ القمر! كُنتِ تبدين جميلة جداً على الشاشة الكبيرة مع الجائزة في يدكِ، هل زُجاجة الكحول هذه تبدو لطيفة في يدي ؟ لا، لكن ماذا أفعل ؟ أنا فقط لا أستطيع المضي والتغير» عندها فرغت الزجاجة من الخمر فرماها ثُمّ وقف على حافة الشرفة ينظر إلى الأسفل فصرخت أروهي فقال راهول الذي كان لا يزال واقفاً على الحافة: «لا، لا أنتظري، بعد حصولي على أوَّل فرصة لأُصبح مُغنياً دون أي كفاح أو تعب، حصلتُ على الشهرة والثروة والمكانة الإجتماعية، كان العالم عند قدمي ولكن لم أكُن أعرف ماذا أفعل ؟ لم أستطع التعامل مع الشهرة، هكذا كان حالي بالأمس ولا يزال نفسه اليوم وسيظل بهذه الطريقة» ثُمّ بدأ يمشي على الحافة فركضت أروهي مُحاوِلة إمساكه حتى لا يسقط فسقط على الأرض وسقطت أروهي معه وسألته عما يفعله بنفسه فبدأ يضحك بجنون ومسك شعرها وقال لها: «سوف نُنهي هذه العلاقة هنا والآن، لم نفقد شيئاً حتى الآن، لم نكُن قريبين، يُمكننا أن نعيش بدون بعضنا، أنتِ ناجحة جداً الآن يا أروهي، لديكِ كُلَّ شيءٌ، اذهبي وعيشي حياتكِ، عاداتي بدأت تُخيفني، لا أعرف مُستقبلي، لا أعرف ما يُمكن أن أتجه إليه، لا أعرف كيف يُمكن أن أُعاملكِ في المستقبل، الأمر لا يستغرق طويلاً كي يتحول الإنسان إلى شيطان، لذلك لماذا أقف في طريقكِ ؟ لا أستطيع فعل هذا»، فبدأت أروهي بالبكاء وقام راهول واتجه إلى الدخل حيثُ بدأ يصب لنفسه الخمر في كأس فلحقته أروهي وقالت له بكل بكاء: «اترك هذه العادة، اتركها، هذا ليس جيداً، سوفَ أُساعدك، سوف أُساعدك لتتركها، فقط أعطني فرصة!»، فقاطعها راهول: «لا يُمكنني أبداً أن أتركها، إنَّ هذه العادة مثل زوجة لا تتركني وحدي أبداً، لذلك استمعي لي ستكونين أكثر سعادة بدوني»، فزاد بكاء أروهي وقالت: «هذا يعني بأنك تستطيع أن تعيش مع هذه العادة ولكن ليس معي، إنَّ الحب ليس مزحة يا راهول، دائماً كان لديك هذه العادة، إذا كُنتَ خائفاً لماذا اقتربت مني ؟! كان يجب أن تبقى بعيداً عني!»، فصرخ راهول: «بالضبط!، لقد كنتُ دائماً وحتى الآن عدواً لنفسي، وقبل أن أُصبح تهديداً لكِ اذهبي بعيداً!»، فقالت أروهي: «حسناً، سأذهب بعيداً عنك وعن هذا النجاح»، فمسك معصمها وقال: «لا تخطيء مع نجاحك! فقط قليل من الناس يحصلون عليه!»، فقالت: «أعرف، أيضًا أعرف أنك كُنتَ معي في الأُوقات العصيبة، ولكن إذا لم تكُن معي في الأُوقات السعيدة فلا أُريدها!» فأبعدت يده عن معصمها وذهبت باكيةً، لم تمضي دقائق حتى ركض راهول إلى الشارع تحت المطر يصرخ مُنادياً أروهي وعندما وجدها تمشي تحت المطر أمسكها وقال: «أروهي، استمعي إليَّ» فتوقفت في منتصف الشارع بين السيارات فوضع يديه على وجهها ثُمّ خلع جاكيته الأسود ووضعه على رأسه ورأس أروهي حتى يُغطيهم من ماء المطر، ظلا على هذه الوضعية لعدة دقائق يتأملان عيون بعضهما ثُمّ قام راهول بوضع الجاكيت على ظهر أروهي كيلا تشعر بالبرد وحملها مشياً إلى بيته حيثُ وضعها على السرير ففتحت أروهي يديها إلى راهول وقامت بتقبيله وقضت الليلة معه، مرت الأيام حيثُ كان كليهما سعيدان وقامت أروهي بشراء أثاث جديد لبيت والديها وقامت أيضًا بنقله هيّ وراهول خلال ذلك لاحظت والدتها سعادتها مع راهول وأنَّ هناك شيئاً يجمعها معه فأخذتها جانباً وقالت لها: «يا ابنتي أنتِ تعيشين معه في نفس المنزل وعلى علاقة به دون زواج ؟ ماذا سيقول الناس والعالم عنكِ ؟!»، فردت: «إنه عالمي ودُنيايَّ، هذا كُلَّ ما في الأمر لذا لا أهتم لرأي الآخرين».
واصلت أروهي نجاحاتها وواصلت تسجيل الأغاني أُغنية تلو أُخرى بينما كان راهول يُساعدها إذا لم تعرف كيف تُغني وينصحها إذا ما أخطأت ويشرب الخمر سراً إذا لم تكُن تراه وفي إحدى المرات كان راهول مع أروهي عندما كانت تسجل أحد أغانيها فتركها وذهب لخارج الاستديو حتى يشرب الخمر سراً فلحقته أروهي فرأته من بعيد يشرب فركضت إليه ولم تفعل شيئاً معه إلا مُعانقته بصمت، زادت شهرة أروهي يوماً بعد يوم بينما راهول توقف عن العمل كمغني وأصبح من الماضي فلا ألبومات جديدة له ولا حفلات كما وقد خسر نجوميته بسبب إهماله لها، أتى إليه صديقه فيفيك ومدير أعماله السابق وقال له أنّه جاء لكي يعتذر عما فعله معه فما كاد يقول ذلك حتى أخذ راهول وعانقه بشدة ثُمّ بدأ يشرب الكحول معه فسأل راهول فيفيك إن كان هُناك عملاً له فأخبره فيفيك أنَّ هناك منتج صغير يرغب أن يُسجل راهول أُغنية لأحد أفلامه فوافق راهول على هذا الأمر فتحمس فيفيك وأخبره أنّه سوف يعود نجماً كما كان في السابق، بدأ راهول يُسجل الأُغنية ولكن ظل المنتج والملحن يوقفانه عن الغناء ويطلبان منه كُلَّ مرة شيئاً مختلفاً يجعله يُعيد الغناء تارة يطلبون منه رفع صوته وتارة يطلبون منه خفضه وأثناء ذلك بدأ المنتج يضحك بإستهزاء على راهول لأنّه لم يستطع إتقان الغناء جيداً فغضب راهول وقال: «ما بك ؟! هاه ؟ تظن أنَّ هذا مضحك ؟! هل يُمكنك أن تغني هذه الأُغُنية ؟! هل يُمكنك ؟! قم بهذا إذاً! افعل ذلك! هذا اللحن غريب جداً وأنت... أحتاج إلى استراحة»، ثُمّ رمى السماعة وخرج من الاستديو فلحق به فيفيك الذي كان غاضباً وأقسم بجعلهم يدفعون الثمن لسخريتهم من راهول فقال راهول له: «لقد فقدتُ صوتي، لم أتمكن من الغناء في الداخل!، حِبالي الصوتية تجمدت»، فأخبره فيفيك أنّه هذا ليس صحيحاً وأنَّ هذا يحدث مع الجميع فأكمل راهول: «لقد انتهيتُ!»، ثُمّ ترك فيفيك ورحل إلى إحدى الاستديوهات حيثُ كانت أروهي تُسجل أُغنية فرأه موزع تلك الأُغنية فبدأ يقول للملحن الذي يجلس بجانبه: «لقد عاد مُجدداً، أولئك النجوم والمشاهير يبدون قبيحين عندما يسقطون ويتخبطون!» فرأهم راهول الذي كان بعيداً عنهم بحيث لم يسمعهم فألقى التحية عليهم من بعيد وظل يتأمل أروهي وهيّ تغني التي عندما رأت راهول أرادت أن تأتي إليه فطلب منها إكمال الغناء ثُمّ ذهب وتركها وهو بحالة سيئة بسبب فشله، لم تجده أروهي عندما التفت لأنّه كان قد عاد للبيت غاضباً ورمى ألبوماته من شدة غضبه، لحقت به أروهي مباشرة ورأت الألبومات المرمية على الأرض فلم تقل شيئاً فعانقته واعتذرت له عن تأخرها بالتسجيل وسألته عن الأُغنية التي كان من المفترض به تسجيلها فأخبرها بأنّه لم يحدث شيء فسألته عما كان يفعله خلال اليوم إذاً فقال: «كنتُ أستمع إلى أُغنياتي القديمة، وأحاول أن أُغني لأنني لا أستطيع الغناء جيداً هذه الأيام» ثُمّ سألها إن كانت جائعة حتى يُغير الموضوع فردت عليه بالإيجاب واتخذت من هذا حجة حتى تطلب منه الذهاب للأكل خارجاً لأنها لاحظت حاله السيء ولكنها أخبرها أنّه طلب الطعام من المطعم مُسبقاً، ثُمّ بدأ يشغل نفسه بجمع الألبومات من على الأرض كي يُخفي ما يشعر به عن أروهي وأخبرها أنَّ المنتج سايغال اتصل ليقول أنَّ هناك برنامج كبير لاكتشاف المواهب يُريد أصحابه أن تُصبح أروهي عضوة تحكيم به وأنَّ هناك مجلة أمريكية تُريد إجراء مقابلة معها، شعرت أروهي بما يحصل مع راهول وجلست بجانبه وطلبت منه أن ينظر إليها فالتفت لها وكان مُنهاراً كلياً من الداخل فسألته: «هل تغير أي شيء ؟»، فقبلها على جبينها وأخبرها أنَّ لا شيء تغير وعانقها، في ذات اللحظة أتى عامل التوصيل ومعه الطعام فدفع له راهول الثمن فطلب العامل أن يحصل على التوقيع كذكرى فظن راهول أنّه يُريد توقيعه هُوّ فقال له العامل: «ليسَ توقيعك أنتَ، بل توقيع الآنسة!!» عندها أُصِيب راهول بإحراج وألم شديدان فسمعت أروهي ما حدث فأحست براهول، ناداها راهول حتى توقع فرفضت عندها قال لها راهول: «لا تفعلي هذا أبداً، هذه اللحظات قد لا تأتي لكِ مُجدداً!، اذهبي»، فذهبت لتوقع للعامل وهيّ تُحس بالألم الذي يشعر به راهول فبدأ العامل يخبرها كم هُوّ يحبها ومعجب بها وأنّه يستمع إلى كافة أغانيها بينما كان راهول يسمع ذلك فغرقت عيناه بالدموع مع ابتسامة على شفتيه حتى يخفي مشاعرهـ.
بعد ذلك قابل فيفيك راهول في إحدى الحانات حتى يقول له أنّه بسبب مشاكله الضريبية تمَّ إغلاق كافة حساباته المالية في المصارف، عندما سمع راهول ذلك من فيفيك بدأ يشرب الخمر كأساً تلو الأُخرى ثُمّ أكمل فيفيك كلامه قائلاً أنَّ راهول لم يتبقى من أمواله إلا ملايين قليلة وهذه الملايين لم يُمكن سحبها وأخذها من المصرف أبداً وأخبره أنّه عرض منزله للبيع حتى يستطيع دفع ضرائبه ثُمّ أعطى راهول بطاقته للنادل حتى يدفع ثمن ما شربه فأتى إليه النادل وأخبره أنَّ بطاقته الائتمانية أُلغِيت ولا تعمل فضحك راهول من دون أن يقول شيئاً ودفع عنه فيفيك الحساب، شهرة أروهي كانت تزيد يوماً بعد يوم وبالمثل إدمان راهول كان يزيد، كانت أروهي تمضي الوقت بتصوير الفيديو كليبات بينما يمضي راهول الوقت بالشرب، بعدما وصلت أروهي إلى البيت وجدته فوضوياً وزجاجات الكحول الفارغة منتشرة في كُلَّ مكان فبدأت تبحث عن راهول بين كل هذا فوجدته يفتش في أدراج المطبخ عن الخمر ويفتش زجاجات الكحول واحدةً واحدة يبحث عن قطرة واحدة من الكحول حيثُ كان مُصاباً بإنهياراً عصبياً بعد أن علم أنّه لم يعد يملك المال وأنَّ بيته مهدد بالبيع حتى يسدد ديونه وضرائبه فسألته عما يفعل فقال لها وهو بقمة انهياره: «كُلَّ شيءٌ انتهى!»، فقالت