اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان يُدعى ماركوس فاليريوس — سيف القيصر المخلص، وقائد الجيوش الذي لم يُهزم في معركة.
آمن بأن روما هي العالم، وأن سلطانها قدر لا يُردّ.
لكنّ قدرًا آخر كان ينتظره على طريق الدم والنار…
حين صدرت الأوامر بحرق الأبرياء في مدينةٍ متمرّدة، توقّف السيف في يده لأول مرة.
سأل نفسه: أيّ مجدٍ يُبنى على رماد الأطفال؟
ومن تلك اللحظة انشقّ قلبه عن روما كما تنشقّ الصاعقة عن الغيم .
تمرّد على القيصر، فصُبغت الشوارع بدماء العصيان، وانضمّت إليه جموع العبيد التواقين إلى الحرية.
لكنه خُذل بالخيانة، وتهاوى جيشه تحت رايات الطغيان.
هرب جريحًا إلى الشرق، حيث كانت الصحراء تتهيّأ لاستقبال نورٍ جديدٍ اسمه الإسلام.
هناك، في ديارٍ لم تعرفه، وجد ما لم يجده في عروش الإمبراطورية:
وجد الله، والعدل، والمعنى.
قاتل مع المسلمين ضد قومه القدامى، حتى سقط عرش القيصر، ووقف على أطلاله يقول بصوتٍ متهدّج
"ها أنا عدت إليكِ يا روما ، لا ملكًا ولا عبدًا بل إنسانًا حرًّا ”