English  

كتب الطبيعة مقابل التنشئة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الطبيعة مقابل التنشئة (معلومة)


على الرغم من احتواء الجينات على جميع المعلومات اللازمة لوظائف الكائن الحي، إلا أن البيئة تلعب دوراً هاماً في تحديد الشكل النهائي لمظهر الكائن الحي، وغالباً ما يُشار إلى هذه الظاهرة بـ "الطبيعة مقابل الطبيعة". يعتمد الشكل الظاهري للكائن الحي على التفاعل بين الجينات والبيئة المحيطة به، مثل تلون "وبر" القط السيامي. في هذه الحالة درجة حرارة جسم القط تمثل دور البيئة. الشفرة الجينية للشعر الأسود في القط، بالتالي الخلايا المنتجة للشعر في القط تصنع البروتينات الخلوية التي تنتج في الشعر الداكن. لكن هذه البروتينات المنتجة للشعر الداكن حساسيتها عالية لدرجة الحرارة فتفسد في البيئة ذات الحرارة المرتفعة وبالتالي تفشل في أداء وظيفتها من حيث إنتاج صبغة الشعر الداكنة في المناطق التي تكون ذات درجة حرارة عالية في جسم القط. بينما في البيئة ذات درجة الحرارة المنخفضة، يبقى تركيب البروتين ثابت ويتم إنتاج صبغات الشعر الداكن بشكل طبيعي. يبقى البروتين فعال في المناطق الأبرد من البشرة (كالأقدام، الاذنين، الذيل والوجه) لذلك يمتلك القط الوبر الغامق في اطرافه تلعب البيئة دوراً هاماً في آثار المرض الوراثي البشري، فينيلكيتونوريا . حيث تؤدي الطفرة المسببة للمرض إلى حدوث خلل في مدى قابلية الجسم على تحليل الحمض الأميني فينيل الأمين، مما يتسبب في تراكم سام لجزيئية متوسطة والتي تتسبب بدورها في المعاناة من أعراض التخلف العقلي والصرع. مع ذلك، لو التزم الشخص الذي يملك طفرة فينيل الأمين باتباع نظام غذائي صارم يتجنب فيه تناول المواد التي تحتوي على هذا الحمض الأميني، فسيبقى طبيعياً ومعافى. تُعد دراسة التوائم المتطابقة والغير المتطابقة أو الأخوة في حالة تعدد المواليد طريقة مشهورة لتحديد كيفية مساهمة الجينات والبيئة في النمط الظاهري يكون الأخوان المتطابقان متماثلان وراثياً لانحدارهم من نفس اللاقحة، بينما يكون الأخوة الغير المتطابقين مختلفين وراثياً مثل الإخوة الطبيعيين. يستطيع العلماء تحديد ما إذا كان هذا الخلل ناتج عن عوامل وراثية أو بيئية من خلال تحليل الإحصائيات عن عدد المرات التي يمتلك فيها أحد التوائم من بين مجموعة من التوائم خللاً معيناً مقارنةً بمجموعات أخرى من التوائم . إحدى الأمثلة المشهورة هي دراسة تعدد المواليد للتوأم الرباعي غينان، الذين كانوا توأم رباعي متطابق شُخصوا جميعاً بمرض الفصام.

المصدر: wikipedia.org