اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في نهايات الستينات مارس الدكتور أحمد ذياب الجراحة بمستشفيات فرنسا على مدى ست سنوات كما درّس بجامعة باريس لمدة عامين متتاليين. ثم عاد إلى تونس سنة 1974، مع إنشاء كلية الطب بصفاقس وكان أول تونسي يلقي بمدرّجاتها محاضرة. وفي تونس أصبح د.أحمد ذياب أستاذا مساعدا عام 1975، ثم أستاذا محاضرا سنة 1977، وفي سنة 1982 نال درجة الأستاذية في الطب. درّس د.أحمد ذياب في تونس علمي التشريح والجراحة ليس باللغة العربية وإنما باللغة الفرنسية كما هو جاري به العمل قبل وبعد استقلال تونس عن فرنسا سنة 1956. غير أن الطلبة التونسيين لم يكونوا ليستوعبوا دروس التشريح والجراحة إلاّ عبر ترجمتها ونقلها إلى اللغة الأمّ، أي العربية. لهذا وبداية من الثمانينات بدأ د.أحمد ذياب بالتعمّق في اللغة العربية، باحثا ومنقّبا في الزاد اللغوي الوفير والمتروك، ومن ثم انتقل إلى تدريس علم التشريح باللغة العربية لثلاث سنوات متتالية 1984/1985 و1985/1986 و1986/1987. إلا أن التجربة هذه بقيت يتيمة دون أن تتبعها محاولات أخرى في المواد الأخرى غير علم التشريح وقد توقفت بالرغم من نجاحها الموثّق عبر استفتاءات علمية.