اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُقسم ضباط الجيش بين أولئك الذين أنهوا دراستهم في أكاديمية الجيش (مدرسة ثانوية) وأولئك الذين تقدموا إلى كلية الحرب العسكرية المرموقة. شكلت المجموعة الأخيرة نخبة من فيلق الضباط، في حين مُنِعَ ضباط المجموعة الأولى فعلياً من الترقية إلى مناصب العاملين. شكّل عدد من هؤلاء الضباط ذوي الامتيازات الأقل ما يُسمى بدعم الجيش، وهي مجموعة ذات التسييس الشديد والتي يُشار إليها غالباً باسم «الضّباط الشباب» (سينين شوكو).
اعتقد الضباط الشباب أن المشكلات التي تواجه الأمة كانت نتيجة لابتعاد اليابان عن كوكوتاي (مصطلح غير مُنظّم غالباً ما يُترجم إلى «النظام الوطني-بالانجليزية: National Polity»، وهو يدلّ بشدة على العلاقة بين الإمبراطور والدولة). استغلّت «مجموعة الضباط ذوي الميزات» الشعب، ما أدّى إلى انتشار الفقر في المناطق الريفية، وخدعوا الإمبراطور وسلبوا قوته وأضعفوا اليابان. اعتقدوا أن الحلّ يكون في «استعراش شوا» على غرار «استعراش ميجي» الذي حصل قبل 70 عاماً. من خلال الثورة على «المستشارين السيئين في العرش» وتدميرهم، ما يُمكّن الضباط من إعادة فرض سلطة الإمبراطور. ثمّ عَمِل الإمبراطور على محو الأفكار الغربية وأولئك الذين استغلّوا الشعب واستعادة الازدهار للأمة. تأثّرت هذه المعتقدات بقوة بالفكر القومي المعاصر، وخاصة بالفلسفة السياسية للاشتراكي السابق إيكي كيتا.
تباينت المجموعة في عدد أعضائها، ولكن يُقدّر أنها احتوت على ما يقارب من 100 عضو منتظم، معظمهم من الضباط في منطقة طوكيو. بقيادة ميتسوجي (زي) نيشيدا، الزعيم غير الرسمي. أصبح نيشيدا، الملازم السابق لدى الجيش وتلميذ كيتا، عضواً بارزاً في المجتمعات القومية المدنية التي تكاثرت في أواخر عشرينيات القرن الماضي. وأشار إلى جماعة الجيش باسم فصيل كوكوتاي جينري-ها «ناشيونال برينسيبل». شارك إلى حد ما في معظم أعمال العنف السياسي في تلك الفترة، في أعقاب حادثة مارس وحادثة أكتوبر في عام 1931، انقسمت قوات الجيش والبحرية لتلك المجموعة وانتهت إلى حد كبير لدى ارتباطهم بالقوميين المدنيين.
على الرغم من صغر حجمه نسبياً، كان الفصيل ذو نفوذ، ويعود سبب ذلك، إلى حدّ ما، إلى التهديد الذي يُشكّله. كسبَ متعاطفين له من بين هيئة الأركان العامة والعائلة الإمبراطورية، وعلى الأخص الأمير تشيشيبو شقيق الإمبراطور (ووريثه حتى عام 1933)، والذي كان صديقاً لـنيشيدا وغيره من قادة كوكوتاي جينري-ها. على الرغم من كونه معادياً للرأسمالية بشدّة، فقد نجحَ أيضاً في تأمين تمويل غير منتظم من قادة زايباتسو الذين أمِلوا في حماية أنفسهم.
تتّسم الطبيعة الحقيقية للعلاقة بين فصيلتي كودو-ها وكوكوتاي بالتعقيد. غالباُ ما يُعاملان على أنهما مجموعة واحدة أو المجموعتين اللتين تُشكّلان مجموعة كبيرة. توضح الروايات المعاصرة وكتابات أعضاء كل من المجموعتين، أنهم كانوا بالفعل مجموعات متميزة في علاقة تحالف متبادل المنفعة. قام فصيل كودو-ها بحماية كوكوتي جيرني-ها ووفرت لهم إمكانية الوصول، بينما استفادوا في المقابل من قدرتهم الملموسة في كبح جماح الضباط المتطرفين.