في مقال طويل للسيد ناصر النقشبندي مدير المسكوكات في المتحف العراقي بعنوان "الآثار الخشب في دار الآثار العربية" طبع في مجلة سومر الجزء الأول المجلد الخامس عام 1949م، وصف هذا الصندوق:
- صندوق ضريح الإمام موسى بن جعفر الذي أمر بصنعه الخليفة المنتصر بالله العباسي ولقد وجدت مديرية الآثار القديمة العامة هذا الصندوق على ضريح سلمان الفارسي في جامعة من ناحية سلمان باك التابعة للواء بغداد فنقلته من موضعه إلى دار الآثار العربية وعرضته فيما بعد، بعد أن رممته وأصلحت شأنه وتبين من الكتابات التي تزينه أنه صنع في عام 624، ووضعه على الضريح المخصص لموسى بن جعفر في الكاظمية بأمر الخليفة المستنصر بالله العباسي ولم يتسنى لنا تعيين تاريخ نقله من موضعه الأول إلى ضريح سلمان الفارسي، ولكن التاريخ يذكر أن السلطان بويه الجلائري أمر بصنع صندوقين من الرخام لضريحي الإمامين موسى الكاظم ومحمد الجواد في عام 769 هـ، وكذلك أمر الشاه إسماعيل الصفوي بصنع صندوقين من الخشب لهذين الضريحين في عام 926 هـ وهما الموجودان هناك الآن وفيهما تاريخ عملهما ولعل النقل تم في غضون هذه المدة.
- إن هذا الصندوق مصنوع من خشب التوت سمك الواجهة خمسة ونصف سم، وهو مستطيل الشكل منبسط السطح يبلغ طوله 255 سم أما عرضه فيبلغ 183 سم وعلوه 65 سم يزين حافات غطائه كتابة نثرية غير متداخلة نقشت داخل شبكة في زخارف نباتية متناظرة ومتشابكة وزين هذا الصندوق بزخارف نباتية أيضاً، وهو يبرز بمقدار 3 سم عن مستوى وجهه الجنوبي، وفي الجنوب كتابات نثرية مشجرة متداخلة ومتناظرة كثيرة الحروف وفي غاية الجمال والإتقان، وقد حفرت داخل الشبكة زخارف شجرية تعرف الآن باسم سلمي وهي أرفع سطحاً من مستوى الكتابة، ويبلغ عرض السطر الواحد 43 سم أما طوله في الجنبين الصغيرين 2/91 سم وفي الجنبين الكبيرين 189 سم وكل سطر بداخل إطار مستطيل الشكل منقوش في أصل الخشب ومزخرف زخرفة نباتية عرضها 12 ملم، أما نص الكتابة النثرية التي حول الغطاء فتبتدئ من عند الرأس:
- أ - بسم الله الرحمن الرحيم (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) هذا ما تقرب إلى الله بعمله، خليفته في أرضه ونائبه في خلقه ومولانا إمام المسلمين المفروض الطاعة على الخلق أجمعين المستنصر بالله أمير المؤمنين ثبت الله دعوته سنة 624 هـ.
- ب - الكتابة الكوفية في الجنوب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ضريح الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر بن محمد بن علي إلى أن ينتهي إلى الإمام علي بن أبي طالب ()، انتهى.
المصدر: wikipedia.org