اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
صلاة الجماعة في الإسلام هي: أنواع مخصوصة من الصلوات يشرع فعلها في جماعة، بأمام واحد، ومؤتم به ولو واحدا على الأقل يصلي خلفه بنية الاقتداء به، ويستمع لقرآته، ويتابعه في أفعاله. وتختص صلاة الجماعة بالصلوات التي يشرع الخروج لادائها في المسجد أو الجامع أو المصلى، كما أنها تصلى في أي مكان طاهر.
الصلاة في الإسلام هي عماد من أعمدة الدين، وهي تمثل الركن الثاني من أركان الإسلام، يدل على ذلك نص الحديث النبوي: «عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: "بني الإسلام على خمس: شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً"». وقوله أيضاً: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله»، والصلاة واجبة على كل مسلم، بالغ، عاقل، ذكر كان أو أنثى، ولذلك الإسلام اهتم بها اهتماما شديدا بانواعها واقسامها.
وصلاة الرجل في جماعة أفضل من صلاته في بيته وفي سوقه بسبع وعشرين درجة. وتختص بالصلوات الخمس المكتوبة، وصلاة الجمعة، وصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء والكسوف، والخسوف، وصلاة التراويح في ليالي شهر رمضان.
الجماعة بمعنى: الصلاة التي يشرع فعلها في جماعة، والصَّلاَةُ لغةً الدُّعاءُ، وبالمعنى الشرعي بمعنى: العبادةُ المخصوصة المبنية حدود أَوقاتها في الشريعة. وفي التنزيل العزيز: سورة الحج: الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ .
والجماعة لغة: عدد كل شيء وكثرته، والجمعُ: تأليف المتفرِّق؛ والمسجد الجامعُ: الذي يجمع أهله، نعتٌ له؛ لأنه علامة للاجتماع، ويجوز: مسجد الجامع بالإضافة، كقولك: الحقُ اليقينُ، وحقُّ اليقين، بمعنى: مسجد اليوم الجامع، وحق الشيء اليقين؛ لأن إضافة الشيء إلى نفسه لا تجوز إلا على هذا التقرير، والجماعة: عدد من الناس يجمعهم غرض واحد.
وصلاة الجماعة هي: الصلاة التي يؤديها جمع من الناس مؤتمين بإمام. أو ما يؤدى من الصلوات مؤتما بإمام. وهي التي يصليها المسلمون جماعة بإمام يؤمهم.
عبادة لله ذات أقوال، وأفعال معلومة مخصوصة، مفتَتَحة بالتكبير، مختَتَمة بالتسليم، وسُمِّيت صلاة ؛ لاشتمالها على الدعاء ؛ فإنها كانت اسمًا لكل دعاء فصارت اسمًا لدعاء مخصوص، أو كانت إسمًا لدعاء فنقلت إلى الصلاة الشرعية؛ لما بينها وبين الدعاء من المناسبة، والأمر في ذلك متقارب، فإذا أطلق اسم الصلاة في الشرع لم يفهم منه إلا الصلاة المشروعة، وقد اشتملت على الدعاء بنوعيه:
والصلاة من الله حسن الثناء، ومن الملائكة الدعاء، قال الله تعالى في سورة الحج: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ .
اختلف الفقهاء رحمهم الله في حكم صلاة الجماعة على أقوال عدة:
أن صلاة الجماعة في المسجد واجبة، وعليه تدل الأدلة الشرعية. وهو قول عطاء بن أبي رباح والحسن البصري والأوزاعي وأبي ثور، والإمام أحمد في ظاهر مذهبه، ونص عليه الشافعي في مختصر المزني فقال: "وأما الجماعة فلا أرخص في تركها إلا من عذر"
أحدها: أمره سبحانه لهم بالصلاة في الجماعة ثم أعاد هذا الأمر سبحانه مرة ثانية في حق الطائفة الثانية بقوله: «ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك» ، وفي هذا دليل على أن الجماعة فرض على الأعيان إذ لم يسقطها سبحانه عن الطائفة الثانية بفعل الأولى ، ولو كانت الجماعة سنَّة لكان أولى الأعذار بسقوطها عذر الخوف ، ولو كانت فرض كفاية : لسقطت بفعل الطائفة الأولى، ففي الآية دليل على وجوبها على الأعيان، فهذه ثلاثة أوجه : أمره بها أولاً، ثم أمره بها ثانياً، وأنه لم يرخص لهم في تركها حال الخوف .
"سورة آل عمران يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ .
اركان صلاة الجماعة ثلاثة: وهي الإمام، والمأموم، والموقف. لا تختلف صلاة الإمام عن صلاة المنفرد بجميع تفاصيلها، وإن اختلفت عنه في بعض الأحكام، وذلك مثل من جواز اعتماد الإمام الشاك في عدد الركعات على المأموم الحافظ، وكاكتفاء الإمام بأذان المأموم وإقامته، ونحوهما.
يشترط في إمام صلاة الجماعة أمور:
صلاة المستحاضة، ومن به سلس البول، وصاحب الجراحة، فإن صلاتهم تصح للعذر، ولا تصح الصلاة خلفهم.
وروي عن أنس أن جدته دعت النبي لطعام صنعته فأكل منه، ثم قال: قوموا لأُصلي بكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسوَّد من طول ما لبث فنضحته بالماء، فقام عليه رسول الله ً وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا فصلى، بنا ركعتين ثم انصرف.
اتفاق الإمام والمؤتم في الفرض، فلو اختلف الإمام والمؤتم في الفرض، كأن يصلي الإمام ظهراً والمؤتم عصراً فلا تصح الصلاة، لقوله : «لا تختلفوا على إمامكم».
شروط المأموم ستة: أن يكون قد صلى تلك الصلاة في جماعة أو وحده وهو إمام راتب، ونية الاقتداء، وأن يأتم مفترض بمتنفل، واتحاد الفرضين في العين والوقت والمتابعة، فإن ساواه في الإحرام والسلام بطلت. وعن ابن القاسم: إن أحرم معه أجزأه وبعده أصوب، وأن يدرك ركعة فأكثر مع الإمام. قال مالك: وحد إدراكه الركعة أن يمكن يديه من ركبتيه قبل رفع الإمام مطمئنًا.
فالواجب على المأموم متابعة إمامه في جميع أفعال الصلاة، لقوله : (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإن صلَّى قائمًا فصلوا قياماً). رواه البخاري.
ويقف الواحد عن يمينه والاثنان خلفه والنساء وراءهم والمسبوق يقوم بتكبير إن كانت ثانية، وقيل: مطلقًا، وفي المدونة في مدرك التشهد الأخير يقوم بتكبير، وفي إتمامه ثلاث طرق بأن في الأفعال والأقوال قاض فيهما والفرق فيبنى في الأفعال دون الأقوال، وعلله اللخمي بأنه بقاء، ولكن القراءة لا تفسد تأليفها. وتؤدى كالاتي :
صلاة الجماعة لا تجب على المرأة ، وصلاتها في بيتها منفردة أفضل من صلاتها جماعة في المسجد . وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : " وأما النساء فصلاتهن في بيوتهن خير لهن سواء كن فرادى أو جماعات وإذا أقيمت صلاة الجماعة في البيت فالأفضل للمرأة أن تصلي معهم ولا تصلي منفردة، سواء كانت الجماعة نساءً أو رجالاً من محارمها . روى أبو داود (567) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ )
بالنسبة للسيدة مريم العذراء قيل: الآية لم تدل على تناول الأمر بذلك لكل امرأة بل مريم العذراء بخصوصها أمرت بذلك بخلاف قوله: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين}. ومريم العذراء كانت لها خاصية لم تكن لغيرها من النساء؛ فإن أمها نذرتها أن تكون محررة لله ولعبادته ولزوم المسجد وكانت لا تفارقه، فأمرت أن تركع مع أهله ولمَّا اصطفاها الله وطهَّرها على نساء العالمين أمرها من طاعته بأمر اختصها به على سائر النساء قال الله * تعالى في: سورة آل عمران وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ .
فإن قيل: كونهم مأمورين أن يركعوا مع الراكعين لا يدل على وجوب الركوع معهم حال ركوعهم بل يدل على الإتيان بمثل ما فعلوا كقوله
وهي كالرجل فيما يجب ويحرم في الصلاة إلا في الأمور الآتية:
يقول العلماء لا بأس بقراءة القرآن من المصحف في صلاة النفل ، كقيام الليل . أما الفرض فيكره فيه ذلك لعدم الحاجة إليه غالبا ، فإن احتاج فلا بأس بالقراءة من المصحف حينئذٍ . قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (1/335) : " قال أحمد : لا بأس أن يصلي بالناس القيام وهو ينظر في المصحف . قيل له : في الفريضة ؟ قال : لا، لم أسمع فيه شيئا . وقال القاضي : يكره في الفرض، ولا بأس به في التطوع إذا لم يحفظ، فإن كان حافظا كره أيضا . قال : وقد سئل أحمد عن الإمامة في المصحف في رمضان ؟ فقال : إذا اضطر إلى ذلك . . . وحُكِيَ عن ابن حامد أن النفل والفرض في الجواز سواء.
والدليل على جوازه ما روى أبو بكر الأثرم، وابن أبي داود بإسنادهما عن عائشة أنها كانت يؤمها عبد لها في المصحف . أن فتح المصحف وتقليب أوراقه لا مانع منه أيضا لاسيما إن لم يتشاغل بذلك عن الخشوع والتدبر فيما يقرأ لأن المقصود أن يقرأ كتاب الله في هذه الصلوات، وأن يستفيد من كلام ربه-عز وجل-وليس كل أحد يحفظ القرآن، أو يحفظ السور الطويلة من القرآن فهو في حاجة إلى أن يسمع كلام ربه، وأن يقرأه من المصحف فلا حرج في ذلك
إن احتيج إليه بحيث يكون الإمام ضعيف الحفظ فيأخذ أحد المأمومين المصحف حتى يرد عليّه إن أخطأ فهذا لا بأس به لأنه لحاجة. وأما إذا لم يكن على هذا الوجه لا داعي أن الإنسان يتابع الإمام من المصحف؛ لأنه يفوت مطلوباً ويقع في غير مرغوب فيه، فيفوت النظر إلى موضع سجوده، وكذلك وضع اليدين على الصدر وهو من السنة، ويقع في غير مرغوب فيه وهو الحركة بحمل المصحف، وفتحه، وطيه، ووضعه، وهذه كلها حركات لا حاجة إليها.
زيادة الأجر بسبب كثرة عدد المصلين في المسجد، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: «صلى بنا رسول الله يوما الصبح، فقال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا. قال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا. قال: إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا على الركب، وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فضيلته، لابتدرتموه، وإن صلاة الرجل مع الرجل، أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين، أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل»
مسجد السيد أحمد البدوي
مسجد وهابي
مسجد الإمام علي بهامبورغ
جامع السلطان أحمد اسطنبول تركيا
مسجد الغردقة