اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الصحائف الإلهية هو كتاب في أصول الدين وعلم الكلام للإمام العلامة شمس الدين السمرقندي الحنفي الماتريدي (توفي بعد 690 هـ) يحتوي على الإلهيات الشاملة لصفات الله مع الرد على المبتدعة في عبارة موجزة ظاهرة دون الإخلال بالمسلك المراد إثباته في مذهب أهل السنة والجماعة.
وقد تناول فيه آراء المذاهب الإسلامية، كما تناول اتجاهات المدرسة المشائية، ولم يقتصر على عرضه لآراء المذاهب الكلامية، وإنما ناقش تلك الآراء، وتتبعها ورد عليها فلم يكن بهذا مجرد ناقل لآراء غيره وإنما كان صاحب منهج عقلي. وعند عرضه لأدلة علماء الكلام على إبطال التسلسل يسوق برهانين انفرد بهما يوضحان أن التسلسل باطل. وعندما تناول رأي المتكلمين في النفس الإنسانية عرض أدلة القائلين بأنها مجردة وأدلة من يقول بأنها غير مجردة ثم ساق برهانين على أنها غير مجردة. ولما تعرض لإثبات وحدانية الله تعالى ساق برهاناً انفرد به لإثبات هذا المطلوب. وعند عرضه لآراء المليين والفلاسفة في كيفية صدور الفعل عن الله تعالى يذكر عدة أدلة يبرهن بها على أن الفاعل سبحانه مختار وليس موجباً. كما أنه قد استطاع أن يستخرج من التوراة عدة أدلة يثبت بها أن النسخ جائز على الله ويبرهن بها على نبوة محمد () وبذلك استطاع أن يبطل آراء اليهود في إنكارهم لنبوة محمد () بأدلة وردت في كتابهم (التوراة). كما أنه استخرج من الإنجيل نصوصاً أبطل بها مزاعم النصارى في قولهم أن عيسى () ابن الله كما ساق نصوصاً من الإنجيل تثبت نبوة محمد وأنه صادق في دعواه.
وقد قام السمرقندي نفسه بشرح هذا الكتاب في كتاب آخر سمّاه: (المعارف في شرح الصحائف).
سمّى السمرقندي كتابه (الصحائف الإلهية) وتسميته له بـ(الصحائف) فلأنه جعل كل قسم من أقسام الكتاب يشتمل على عدة صحائف. والصحائف: جمع صحيفة، والصحيفة: الكتاب فيكون المؤلف بهذا قد جعل الصحيفة بمثابة الكتاب كما يفعل الفقهاء في كتبهم حين يقولون: كتاب (الصلاة) وكتاب (الصوم) وهكذا. ولما كان أهم ما تتناوله هذه الصحائف هو البحث فيما يتعلق بالله سبحانه من حيث صفاته وأسمائه وأفعاله لذلك سمّى كتابه (الصحائف الإلهية).
رتبه على مقصدين:
وكل صحيفة فيها فصول آخرها.