اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعرَّض المجتمع الإسلامي في الدوبرجيان للقمع الثقافي في الحقبة الشيوعية في رومانيا. فبعد عام 1948، أصبحت جميع ممتلكات المؤسسات الإسلامية السَّابقة ملكاً للدولة، وفي العام التالي، أنشأت إدارة الدولة والنظام التعليمي الإجباري العلماني فصولاً خاصَّةً للأطفال من التتار والأتراك، بهدف استيعاب المجتمع التتاري. لكن حدث عقب ذلك خلافٌ في الدولة أدى إلى إيقاف عمل هذه الفصول في نهاية عام 1957، فأقصي التعليم باللغات التتارية والتركية وتوقَّف في عام 1959، وتم إغلاق المدرسة الإسلامية في مجيدية في ستينات القرن العشرين.
رغم ذلك ووفقاً للمؤرخ زاشاري إروين، فقد كانت كافَّة أنواع القمع والاضطهاد التي مارسها الحكم الشيوعي على الأقليات المسلمة في رومانيا أقلَّ وطأةً ممَّا كانت عليه في بلدان أخرى بأوروبا الشرقية، وكانت التدابير التي اتُّخذت بحقّ المسلمين أقل حدة من تلك التي اتخذت بحق الطوائف الأخرى مثل الكاثوليك والبروتستانت الرومانيين. في هذه الفترة، كان يمثل المفتي محمد يعقوب مدينة بوخارست، بينما تولى الإمام سالي رجب المجتمع في الجمعية الوطنية الكبرى خلال سنوات حكم نيكولاي تشاوتشيسكو. في الثمانينات، زار وفدٌ من مسلمي رومانيا إيران بعد نجاح الثورة الإسلامية، وانضمَّ مسلمو رومانيا كذلك إلى الهيئات الدولية التي ترعاها كل من ليبيا والمملكة العربية السعودية.
بعد الثورة الرومانية في 1989، أضيفت اللغات التتارية والتركية مرَّة أخرى إلى المناهج الدراسية الرومانية في المناطق المسلمة، وفي عام 1993 أعيد فتح المدرسة الإسلامية في مجيدية، وهي ثانوية تربوية سُمِّيت يعد ذلك باسم الرئيس التركي السابق مصطفى كمال أتاتورك. حافظ الممثلون الرسميُّون للمجتمع الروماني المسلم على علاقاتٍ وثيقةٍ مع منظمات دولية غير حكومية، مثل رابطة العالم الإسلامي.