English  

كتب الشيخ الفيد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الشيخ المفيد (معلومة)


محمَّد بن محمَّد بن النعمان بن عبد السَّلام الحارثي المذحجي العكبري، المعروف بابن المعلم، والمفيد، كنيته أبو عبد اللّه، (336 هـ / 948م - 413 هـ / 1022م) ولد في قرية عكبرا على بُعد عشرة فراسخ من بغداد سنة 336هـ، وقيل سنة 338هـ. يعتبر أحد أبرز علماء الإمامية وبالأخص الإثنا عشرية ومحدثيها. صاحب كتاب الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد الذي يعتبر أحد الكتب التاريخية لدى الشيعة.

اسمه ونسبه

هو: محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن النعمان بن سعيد بن جبير بن وهيب بن هلال بن أوس بن سعيد بن سنان بن عبد الدار بن الريان بن قطر بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن علة بن جلد بن مذحج بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ.

مولده وتعليمه

ولد الشيخ المفيد في 11 ذي القعدة سنة 336 هـ وقيل سنة 338هـ في قرية تسمى سويقة البصري من قرى بلدة عكبرا التي تقع علی الضفة الشرقية لدجلة وتبعد عن بغداد عشرة فراسخ. ترعرع في كنف والده الذي كان معلِّماً في مدينة واسط. ولهذا اطلق علی ولده لقب ابن المعلم كما اُطلق عليه العكبري والبغدادي نسبة إلی مولده وسكناه.

بعد أن أتقن الشيخ المفيد مبادئ القراءة والكتابة، انتقل مع والده إلى بغداد، التي كانت عاصمة للعلم والثقافة آنذاك، وقد كانت في القرن الرابع الهجري تحتضن أضخم المدارس الفلسفية والكلامية لدى الشيعة والمعتزلة والأشاعرة، فضلاً عن المدارس الفقهية واللغوية والأدبية. فتلقّى هناك علوم عصره، وتتلمذ على يد كثير من علماء بغداد، من أمثال أبي عبد الله الحسين بن علي البصري، ومظفر الخراساني البلخي، وحضر درس علي بن عيسى الرمّاني المعتزلي. وقد درس الفقه علی يد جعفر بن محمد بن قولويه. كما كان من مشايخه فقهاء آخرين امثال ابن حمزة الطبري وابن الجنيد الاسكافي وابن داوود القمي والصفواني والشيخ الصدوق.

زعامته للشيعة

القرن الرابع الهجري باجماع الباحثين والمؤرخين هو قرن انبعاث الحضارة الإسلامية وحضارة العلم والكتاب والمدرسة، وكان ذلك بتشجيع الحكام وتضعيدهم. حيث لم يبح الحكام العلم لفريق ويمنعوه عن فريق بل أباحوه وسهلوا سبله لكل فريق ولوخالفهم هذا الفريق. وكانت بغداد عاصمة المملكة الإسلامية حينذاك فكانت مملوئة بكثير من المذاهب. وقد كان الشيخ المفيد المؤسس الأول لمدرسة أهل البيت، ولم يكن لاتباع اهل البيت قبله مدرسة بهذا المحتوی. نشأت مدرسته نشأتها الأولی ببغداد. وكان هو الزعيم الديني والعلمي الأول الذي استطاع أن يتصدى لرئاسة الشيعة ويستقطب جمهورها، ويلتف حوله أكابر علماء الطائفة.

كانت حياته العلمية في أغلب الأحيان في ترويج مذهبه والدفاع والجدال مع المخالفين علی اختلاف فرقهم. حيث كان يحضر مجالس النظر والبحث والجدال في المذاهب، وكان يناظرهم ويجادلهم ويرد عليهم شبهاتهم.

تلامذته

تلمذ على يده الكثير من العلماء من أشهرهم الشريف الرضي والشريف المرتضى وشيخ الطائفة أبوجعفر محمد بن الحسن الطوسي وأبو الفتح الكراجكي وأبويعلي محمد بن الحسن بن الحمزة الجعفري وجعفر بن محمد الدوريسي وأحمد بن علي النجاشي وغيرهم.

قيل عنه

  • قال عنه أبو حيان التوحيدي في كتابه الإقناع والمؤانسة: "كان ابن المعلّم حسنَ اللسان والجدل، صبوراً على الخصم، ضنين السر، جميل العلانيّة".
  • وقال عنه ابن كثير: "توفي في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، عالم الشيعة، صاحب التصانيف الكثيرة، المعروف بالمفيد، وبابن المعلِّم أيضاً، البارع في الكلام والجدل والفقه، وكان يناظر كل عقيدة بالجلالة والعظمة في الدولة البويهية، وكان كثير الصدقات، عظيم الخشوع، كثير الصلاة والصوم، خشن اللباس، وكان عضد الدولة ربّما قد زار الشيخ المفيد، وكان شيخاً نحيفاً، عاش ستاً وسبعين سنة، وله أكثر من مائتي مصنّف، وكان يوم وفاته مشهودا وشيعه ثمانون ألفا من الرافضة والمعتزلة".
  • وقال عنه الذهبي: "كان ذا جلالة عظيمة وكان خاشعاًً متعبّداً متألّهاً ".
  • أما الشيخ الطوسي، فقد قال فيه: "محمد بن محمد بن النعمان، المفيد، يكنَّى أباعبدالله، المعروف بابن المعلِّم من جملة متكلمي الإمامية، انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته، وكان مقدَّماً في العلم وصناعة الكلام، وكان فقيهاً متقدِّماً فيه، حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، وله قريب من مائتي مصنّف، كبار وصغار".

المؤلفات

إن الشيخ المفيد كانت له كتب معروفة في الأوساط، مشتهرة عند العلماء، منتشرة بين الناس، فتراهم يعرفونه بها لاشتهارها وتداولها فقالوا عنه: صاحب التصانيف الكثيرة، ولكثرتها عُمل لها فهرس. تنقسم مصنفاته بشكل عام إلی ثلاثة أقسام رئيسة:

  1. قسم المؤلفات الخاصة في موضوع خاص
  2. قسم الأجوبة عن الأسئلة الواردة عليه من أصقاع العالم الإسلامي
  3. قسم الردود والنقوض علی الآراء الباطلة.

يبلغ مجموع هذه المؤلفات نحو مائتي مؤلف، وتشمل علی الكثير من العلوم الشائعة آنذاك، إلا ان السمة الغالبة فيها التركيز علی علمي الفقه والكلام. ومن مؤلفاته هي:

  • الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد
  • إيمان أبي طالب
  • تصحيح اعتقاد الإمامية
  • الفصول العشرة في الغيبة
  • النكت الاعتقادية
  • النكت في مقدمات الأصول
  • مسائل العكبرية
  • الكافئة في إبطال توبة الخاطئة
  • تفضيل أمير المؤمنين
  • رسائل في الغيبة
  • شرح المنام
  • المسائل الجارودية
  • أقسام المولى في اللسان
  • رسالة في معنى المولى
  • عدم سهو النبي صلى الله عليه وآله
  • رسالة حول خبر مارية القبطية
  • مسألتان في النص على علي
  • مسار الشيعة
  • أبناء الشيعة
  • الجمل والنصرة لسيد العترة في حرب البصرة
  • الأمالي
  • المسائل الصاغانية
  • المسائل الطوسية
  • العويص في الأحكام
  • مسألة في المسح على الرجلين
  • المقنعة
  • رسالة في المهر
  • رسالة في المتعة

وفاته

توفي ليلة الثالث من شهر رمضان ببغداد سنة 413 هـ، وصلى عليه الشريف المرتضى بميدان الأشنان. دفن في داره سنتين ثم نقل الی مقابر قريش بالقرب من ضريحي الإمامين موسى الكاظم ومحمد الجواد وإلى جانب قبر شيخه ابن قولويه القمي. وقبره اليوم واضح معلوم يُزار.

المصادر

المصدر: wikipedia.org