اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
"الشندغة" هي الرواية الخامسة للروائي والقاص الاردني قاسم توفيق التي يصدرها خلال شوطه الطويل مع الرواية والقصة القصيرة.
واللافت في هذه الرواية هو تلك المناوشات اليومية بين تجربتي الاغتراب الجغرافي، والاغتراب داخل الذات، والتي تؤدي الى استماتة الشخصية الرئيسية – ناصر الحاج - للالتفاف على ذلك التشابك الخطير بين منطقتي الجغرافيا – دول الخليج – وشعاب الذات المتعبة عن طريق لملمة شظاياها، الى حد ان المهمة الصعبة التي تضطلع بها هذه الشخصية تتحول الى نوع من "ادارة الشظايا" المتناثرة في اكثر من مكان داخل الذات وخارجها، وهي ادارة تتم بطريقة غير مباشرة وربما دون ان تعي الشخصية ذلك، رغم قيامها بهذه المهمة العسيرة التي تؤدي في النهاية الى توالد الاسباب الداعية الى تدمير الذات بعد وصولها الى طريق مسدود يحول دون استمرارها في مهمتها، لكن هذا التدمير لا يتم في الرواية، انما يتركه الكاتب لوعي القارئ وتفاعله مع الرواية التي تستحق القراءة والاهتمام. - "الغد"
نقرأ من الرواية: "وعندما بدأ يعي ما يدور، صار يخاف على حلمهـ كلما قرأ عن المعتقلات التي تزين دول العالم الثالث، والانقلابات العسكرية الدموية، والجمهوريين الملكيين، وآفات الفقر وتشرد الناس، وسكن الأحياء في القبور، وتفشي الدعارة، والإدمان، والجرائم، والرشوة، وتحكّم طبقة في كل ذلك وتحكم أمريكا في هذا وذاك.
أخذت تشوب أحلامه حال قلق مبهمة.
حتى أني تمنيت مرة أن لا تحرّر فلسطين لتحكم بهذا القبح.