اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
السعادة والفرح هو أمر يشغل بال الناس، فهم يسعون دائماً إلى تحقيقه، لأنّ من يعيش سعيداً في الحياة يعيش مرتاح البال لا يعتريه همّ ولا ألم، ولا تنحصر السعادة في شيء محدد، فهناك من تكون سعادته بحبيب أو بالمال وسعة العيش، وفي هذا المقال سنقدم لكم شعر جميل عن الفرح.
قد بحثنا عن السعادة لكن
أبدا نسأل الليالي عنها
طالما حدّثوا فؤادي عنها
طالما صوّروا لعينيّ لقيا
فهي آنا ليست سوى العطر والأل
ليس تحيا إلّا على باب قصر
وهي آنا في الصوم عن متع الدن
ليس تحيا إلا على صخر المع
وهي حينا في الإثم والمتع الدن
ليس تصفو إلّا لقلب دنيء
وهي في شرع بعضهم عند راع
يتغنى مع القطيع إذا شاء
وهي في شرع آخرين ابنة العز
ليس تحيا إلّا على فم غرّيد
وهي حينا في الحبّ يلهمها سهم
ليس تحيا إلّا على شفة
حدّثوني عنها كثيرا ولكن
لم أزل أصرف الليالي بحثاً
مرّ عمري سدى وما زلت أمشي
لم أجد في الرمال إلّا بقايا
أين أصدافك اللوامع يا شطّ
هاته رحمة بنا هات كنزاً
هاته حسب رملك البارد القاسي
يا لحلم نريد منه اقترابا
لم تعد قصّة السعادة تغريني
عبثاً أرتجي العثور على الكنز
أين من هذه الحياة ابتسامات
كيف يحيا فيها السعيد وليست
طال بحثي يا ربّ أين ترى ذاك
ليس حولي إلّا دياجير كون
كل يوم ميت يسير به الأحياء
يا لأسطورة الخلود فما
يا دويّ النواح في الأرض أيّان
ومتى ينتهي الشقاء متى يرتاح
عالم كلّ من على وجهه يشقى
جرّعته السنين حنظلها المرّ
إيه أسطورة السعادة هاتي
أين ألقاك؟ أين مسكنك المرموق؟
سرت وحدي تحت النجوم طويلا
أسفاً لم أجدك في الشاطىء
حيث تبقى الأشواك والورد يذوي
حيث يفنى الصفاء والليل يأتي
حيث تقضي الأغنام أيّامها غرثى
أبدا تتبع السراب وتشكو
حيث يحيا الغراب والبلبل
ويغّني البوم البغيض على الدوح
حيث تبقى الغيوم في الجوّ رمزا
حيث تبقى الرياح تصفر لحنا
حيث صوت الحياة يهتف بالأحياء
انظروا كلّ ما على الأرض يبكي
ولستُ أرى السعادةَ جمْعَ مال
وتَقوَى اللهِ خيرُ الزادِ ذخراً
قد بحثنا عن السعادة لكن
تَرجو السَّعادَةَ يا قلبي ولو وُجِدَتْ
ولا استحالتْ حياةُ النَّاسِ أجمعُها
فما السَّعادة في الدُّنيا سِوَى حُلُمٍ
ناجت به النَّاسَ أَوهامٌ مُعَربِدةً
فَهَبَّ كلٌّ يُناديهِ ويَنْشُدُهُ
خُذِ الحَيَاةَ كما جاءتكَ مبتسماً
وارقصْ على الوردِ والأَشواكِ متَّئِداً
واعمل كما تأمُرُ الدُّنيا بلا مَضَضٍ
فمنْ تأَلَّمَ لمْ تُرْحَمْ مَضَاضَتَهُ
هذي سعادَةُ دُنيانا فكنْ رجلاً
وإن أَردتَ قضاءَ العيشِ في دَعَةٍ
فاترك إلى النَّاسِ دُنياهُم وضجتهم
واجعلْ حياتَكَ دوحاً مُزْهراً نَضِراً
واجعل لياليكَ أَحلاماً مُغَرِّدَةً
إلّا التي كانَ قبل الموتِ بانيها
أن السعادة فيها ترك ما فيها
وَما السعادةُ في الدنيا سوى شبح
كَالنهرِ يَركُضُ نحو السَّهل مُكتَدِحاً
لَم يَسعَدِ النّاسُ إِلّا في تَشوُّقهم
فَإِن لَقيتَ سَعيداً وَهوَ مُنصَرِفٌ